كنعان:المسيحي حاجة في لبنان والمنطقة

 أكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، في حديث الى محطة "MTV"، انه "بات على طاولة تكتل التغيير والإصلاح 37 شخصا بين نائب ووزير، مشيرا الى ان "التكتل نجح بفضل ممارسته منذ العام 2005 في احداث تقدم على صعيد التمثيل المسيحي على طاولة الحكم"، لافتا الى "السعي الى تأمين وبناء شراكة حقيقية فقد اتينا من بعيد بعد ممارسة مسيحية خاطئة منذ العام 1990 قدمت تنازلات عدة".

وقال كنعان "منذ الإستقلال وحتى اليوم، لم يحصل ان حققت شخصية سياسية او زعامة وطنية ما حققه العماد ميشال عون، ومنذ الطائف وحتى اليوم، لم يتمكن اي فريق سياسي من تحقيق ما قام به تكتل التغيير والإصلاح".

أضاف "بات للمسحيين اليوم كلمة مسموعة ووازنة في مجلسي النواب والوزراء، والقدرة المسيحية على استعادة دور الجسر موجودة اليوم".

وعن وجود 7 وزراء سنة مقابل 5 شيعة، اوضح "ان هذا الأمر حصل بموافقة المكونين الشيعيين الأساسيين امل وحزب الله، ولا يمكن اغفال التضحية التي قاما بها لتسهيل الولادة الحكومية، ولكن هذه السابقة يجب الا تتكرر ويجب احترام مبدأ المناصفة والتوزيع الطائفي".

وردا على سؤال شدد على ان "الدور المسيحي غير مرتبط بعدده، فالمسيحي حاجة في لبنان والمنطقة، لتطوير الديموقراطية واستمرار النظام والتعددية والتنوع فيه، ولا لبنان من دون المسيحي الذي عليه عدم البكاء على الأطلال وتيئيس الناس ووضع المسيحيين في ظل ما يحصل في مسار كأنهم الحلقة الأضعف، والا دور لهم في ما يحصل، وهذا الكلام اما جزء من خطة لا علاقة لها بمصلحة المسيحيين، او هو ينم عن جهل"، معتبرا ان "هناك املا في المرحلة المقبلة حيث قام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بمبادرة تلقى منا كل الدعم وهي ليست لعزل المسيحيين بل لمد اليد والإنفتاح".

ولفت الى "ضرورة الإنصراف لاحقا الى ورشة تشريعية تصحح ما اكدته الممارسة في ضوء اتفاق الطائف، ما يسمح لرئيس الجمهورية بلعب دور الحكم بفاعلية، وذلك يكون على سبيل المثال بإتباع الأجهزة الرقابية من ديوان محاسبة وسواه اليه، لأن لا يمكن للسلطة التنفيذية ان تراقب نفسها كما هو حاصل اليوم".

وتابع "بعد الطائف، اعطي الرئيس صفة التوافقي، وحرم من القاعدة المسيحية، وفقد امكان لعب دور الحكم بفاعلية. ونحن نرى ضرورة لأن يكون للرئيس كتلة تدعمه ليترجم افكاره في مجلس الوزراء".

وردا على سؤال، جدد كنعان التأكيد على ان "الخلاف سياسي مع تيار المستقبل وليس خلافا مع الطائفة السنية التي نحترم".

وردا على سؤال عن وصف الحكومة بحكومة الرئيس بشار الأسد قال "نحن نعرف التأثير الدولي والإقليمي، والحديث عن مصالح سورية يستدعي الحديث عن مصالح اميركية وسواها. وإذا كان السوري يريد حكومة في لبنان منذ اشهر ولإعتبارات عدة، فلماذا لا يعطى credit للحركة اللبنانية. واللافت انه في غياب الحكومة، كانت التحاليل السياسية والصحافية تتحدّث عن عقدة عونية. وبعد التشكيل اصبح الحديث عن قرار سوري. هناك ضرورة لعدم اغفال الهامش اللبناني، لأن ذلك ليس لمصلحة لبنان في مرحلة يثبت خلالها اللبنانيون انهم قادرون على تجسيد ديموقراطية اكثر من اي دولة اخرى في محيطنا".

وردا على سؤال عن ما اثير عن الملف المالي، اكد كنعان ان "كل ما اثير في الجلسة الأخيرة لفرعية المال والموازنة مسجل ومثبت وهناك مستندات ادارية في شأنه ومنها مذكرة بتاريخ شباط 2009، تتعلق بتنظيم الحسابات واعادة تكوينها، وتم ايقافها من خلال مستشار الوزير ثم الوزير. وكل المحاولات التي تهدف الى نقل الملف من اطاره المالي والحسابي الذي يتضمن مخالفات كبيرة، الى موضوع شخصي، هي محاولات تدعو للاسف والشفقة ومصيرها الفشل".

وردا على سؤال عن امكان الإستمرار في المسار الرقابي والإصلاحي في غياب الوزيرة ريا الحسن، اكد كنعان المشكلة "ليست مع شخص، بل مع وضع شاذ يتعلق بالحسابات العامة يجب اصلاحه".
 

السابق
ميقاتي الى السعودية لاداء العمرة
التالي
غصن:الالتفاف حول الجيش يقوي الاستراتيجية الدفاعية