الحص: التحسن في إحتياطات مصرف لبنان يدل على سلامة الوضع النقدي

 أدلى الرئيس الدكتور سليم الحص باسم منبر الوحدة الوطنية بالتصريح الآتي: قرأنا مقال الأستاذ إلياس سابا، المنشور في جريدة السفير صباح اليوم، بعنوان كوتا الرئيس الحكومية، ونحن نجد أنفسنا متفقين معه في كل كلمة جاءت في هذا المقال المميز. بعبارة موجزة فإن مطالبة رئيس الجمهورية، على ما يحكى، بعدد من الوزراء يمثلونه في مجلس الوزراء هي مطالبة غير مشروعة، لا بل هي مطالبة غير دستورية.
وقال الرئيس الحص إننا نتمنى على الرئيس المكلف، يوم يحزم أمره فيؤلف الحكومة العتيدة، أن لا يلحظ ضمن التركيبة الحكومية وجود أي وزراء، أيا يكن عددهم، يمثلون رئيس الجمهورية، ونحن نشكر الأستاذ إلياس سابا على لفته نظرنا إلى هذه الحقيقة التي نعتبر أنها لا تقبل الجدل.
وأضاف: على صعيد آخر، فإن التحسن الذي طرأ على إحتياطات مصرف لبنان من الذهب والعملات الأجنبية إنما يدل على سلامة الوضع النقدي، والفضل يعود إلى السياسة التي يتبناها مصرف لبنان المركزي على هذا الصعيد، وكان لإعلان حاكم مصرف لبنان أن النية متجهة نحو رفع نسبة الملاءة من 7 بالمئة كما هي اليوم إلى 10 بالمئة خلال أربع سنوات دلالة على المضي قدما في السياسة النقدية التي أثبتت جدواها، إلا أن مشكلة لبنان الاقتصادية الأبرز تبقى متمثلة في إستمرار وجود فئة لا يستهان بها من الشعب اللبناني تعاني من البطالة أو من تدني في الدخل السنوي، هذا إلى خلل فادح بين موارد الخزينة ومدفوعاتها، الأمر الذي كان سببا رئيسا لتصاعد المديونية العامة فبلغت مستويات مثيرة للقلق، لذلك نرجو أن يتركز الإهتمام في المرحلة المقبلة على محاولات جدية لخفض عجز الموازنة العامة توصلاَ في يوم من الأيام إلى إلغائه إذا أمكن. إذ مع تحقيق ذلك فإن مقومات القوة في الاقتصاد اللبناني تغدو أكثر متانة.
وقال ثم إن الاقتصاد اللبناني يعاني اختلالات بنيوية، من جهة من جراء تسلط قوى شبه إحتكارية على الحركة في بعض القطاعات، ومن جهة ثانية من جراء طغيان الاقتصاد الريعي على حساب تهميش القطاعات المنتجة وتحديدا الزراعة والصناعة، يضاف إلى ذلك إفراط في إعتماد الدولة على الضرائب غير المباشرة على حساب الضرائب المباشرة. واللافت أن تراجعا طرأ مؤخرا على قطاعات اقتصادية حيوية، بالإضافة إلى إنحسار في مستوى الرساميل الوافدة من الخارج وتراجع معدل النمو في الاقتصاد الوطني، بعبارة موجزة هناك حاجة لإعتماد سياسة إصلاحية يكون الهدف منها إعادة النظر في السياسة الاقتصادية المطبقة بحيث يباشر العمل جديا على سد الثغرات التي توهن أداء الاقتصاد الوطني. 

السابق
وديع الخازن: عقدة التأليف الحكومي لم تكن يوما عند سليمان
التالي
اجتماع تنسيقي في صور استكمالا لازالة مخالفات البناء