مبادرة باسيل الخماسية تصطدم بتشبّث «التشاوري» بحصرية التمثيل

لا يبدو ان الازمة الحكومية ستحلّ عقدتها، في ظل تهاوي المبادرات، وآخرها مبادرة وزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، اذ ان نواب سنّة 8 آذار الذين يتهمون الأخير بالاطاحة بمبادرة اللواء عباس ابراهيم.

رأت مصادر قريبة من رئيس ​الحكومة​ المكلف ​سعد الحريري​ عبر “الحياة” إن “محاولة ​حزب الله​ نقل المسؤولية عن تأخير الحكومة إلى الرئيس المكلف هدفها تجنب تفاقم الصراع بين الحزب و”التيار الحر”، مشيرة الى إنهم “يريدون فك الاشتباك بينهم وبين فريق الرئيس عون وحملتهم على الحريري من ضمن عدة الشغل لأنهم يدركون أن الرأي العام، لا سيما المسيحي حملهم المسؤولية، بدليل ما حصل من مصارحة من قبل البطريرك الماروني ​الكاردينال بشارة الراعي​ مع وفد الحزب الذي زاره الأربعاء الماضي للمعايدة، حيث حمّل الحزب المسؤولية عن التأخير”، مضيفة: “هي مصارحة انتهت بأن أبلغ عضو المجلس السياسي ​محمود قماطي​ الراعي أنه سيكون هناك حكومة خلال 72 ساعة، لكن الوعد لم يتحقق بعد مضي 5 أيام”.

اقرا ايضا: حزب الله يقنع باسيل للسير بصيغة 32 وزيرا على حساب الحريري

تحميل باسيل المسؤولية

و أشارت مصادر على صِلة بمطبخ التأليف عبر صحيفة “الجمهورية” الى انّ أفكار وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال ​جبران باسيل​ “الخمسة” تبدو انها غير قابلة لحصول توافق حول ايّ منها، وهذه الافكار هي: تأليف حكومة من 32 وزيراً بدلاً من 30، وهو أمر يرفضه رئيس ​الحكومة​ المكلف ​سعد الحريري​. حكومة تضم 36 وزيراً يرفضها الحريري ايضاً. يسمّي “​اللقاء التشاوري​” واحداً من غير التسعة على أن يكون من حصة ​رئيس الجمهورية​، وهو أمر يرفضه اللقاء رفضاً قاطعاً، وأبلغ الى من يعنيهم الامر انه متمسّك بالاسماء التسعة والاحتمال الوارد لديه ان يعود الى موقفه الاول فيطرح اسم أحد أعضائه، وكذلك رفض حتى أن يسمّي رئيس الجمهورية واحداً بإسم “اللقاء” بمعزل عنه. العودة الى تسمية جواد عدرا، وهو امر ايضاً رفضه اللقاء اللتشاوري وحلفاؤه، وتحديداً بري و”​حزب الله​”. أن يتخلّى الحريري عن احد النواب السنّة من حصة تيار “المستقبل”، وهو أمر يرفضه الحريري”.

وحمّل مصدر في “فريق ​8 آذار​” عبر صحيفة “الشرق الأوسط” وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال، ​جبران باسيل​، “مسؤولية عودة الأمور إلى نقطة الصفر بملف ​تشكيل الحكومة​”، مشيرا إلى أن “التفاؤل الذي عبّر عنه المعنيون الأسبوع الماضي كان ينطلق من عودة السير بمبادرة مدير عام الأمن العام ​اللواء عباس إبراهيم​ التي كانت تقضي بتسمية “​اللقاء التشاوري​”، شخصية لتوزيرها من حصّة ​رئيس الجمهورية​ بدلا من جواد عدرا الذي سقط اسمه نتيجة مطالبة باسيل أن يكون ضمن “تكتل ​لبنان​ القوي”. لكن مرّة جديدة عاد باسيل محاولا تصدّر المشهد عبر مبادرات أخرى، مرّة عبر إعادة طرحه حكومة من 32 وزيرا، وهو ما سبق أن رفضه رئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​، ومرّة عبر تشكيل حكومة من 36، وهو الأمر الذي لم يرق لمختلف الأفرقاء، وكانت النتيجة فشل مبادرة باسيل وإطاحته بمبادرة إبراهيم”.

ومن هنا، يطلق المصدر موعدا جديدا لاستئناف الحراك الحكومي، إلى ما بعد القمة الاقتصادية، بعدما دخل لبنان مرحلة الانشغال بالتحضير لها.

 

احتمال تأجيل القمة الاقتصادية

ذكرت مصادر دبلوماسية عبر صحيفة “الجمهورية” أن “هناك سباقاً بين تصميم ​لبنان​ على انعقاد القمة الاقتصادية، وبين رغبة عدد من ​الدول العربية​ في تأجيلها لمدة 4 اشهر، او دمغها ب​القمة العربية​ في آذار”، كاشفة أن “اكثرية الدبلوماسيين العرب المعتمدين في لبنان، نصحوا حكوماتهم بالعمل على إرجاء القمة، نظراً للاوضاع اللبنانية والازمة الحكومية، بما تكتنفها من نزاعات داخلية واقليمية لا تؤمّن حدّاً معيناً لنجاح القمة الاقتصادية”.

آخر تحديث: 8 يناير، 2019 1:14 م

مقالات تهمك >>