مشروع عودة النازحين يستدرج لبنان لتطبيع العلاقات مع سوريا

بقيت المبادرة الروسية لإعادة اللاجئين السوريين إلى ديارهم، تتصدر الساحة الداخلية على ان تبدأ الخطوات العملية بعد تلقي الأجوبة العربية والدولية من بيروت وعمان ودمشق وأنقرة وواشنطن والدول المانحة وكذلك المفوضية السامية للاجئين.

داخليا ينتظر أن  يتوحد الموقف اللبناني وتوحيد المعايير تجاه المبادرة الروسية، والاستفادة من الفرصة الدولية المؤاتية لحلّ أزمة اللجوء.

وبحسب مصادر “الجمهورية”  فانّ المبادرة الروسية ستبدأ في لبنان قبل الأردن، وهذا يعني انّ الكرة  تم القائها في الملعب اللبناني ليكون جاهزاً لإعادة اللاجئين في اي لحظة، وهو ما يتوجب بالتالي بتحضير الإجراءات اللوجستية اللازمة لوضع ملف العودة على سكة التنفيذ.

إقرأ ايضًا: ترحيب لبناني بالمبادرة الروسية لعودة اللاجئين السوريين الى بلادهم

واولى هذه الاجراءات هي أن يعد لبنان ملفا كاملا متكاملا يتضمّن إحصاء دقيقاً وواضحاً للعدد الحقيقي للاجئين،  إن كانب اللاجئ لأسباب أمنية،أو لأسباب اقتصادية وغيرها، وتحديد الاماكن التي قدم منها كلّ نازح. نظرا لعدم وجود إحصاءات دقيقة لها. وقد تمّ إيكال هذه المهمة الى انّ الامن الذي بدأ عملاً حثيثاً في هذا المجال، بالتعاون من الهيئات المحلية والبلدية في كل أماكن انتشار اللاجئين السوريين.

وأشارت  المصادر أن نجاح المبادرة يتوقف  أن يكون هناك غطاء دوليا آخر غير الروسي  بالتوازي مع دور اميركي مباشر وفاعل،علماً انّ رد الفعل الدولي بمجمله مؤيّد لعودة النازحين.

وكان اللافت أمس، الموقف الناري الذي أطلقه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط، الذي هاجم فيه روسيا بقوله: لا نريد أن يُضحّى بالدروز ولا نقبل أن يمروا على أجسادنا في لبنان أو في سوريا، فنحن لسنا الشيشان. هذه رسالتي لأصدقائي الروس ليحافظوا على ما تبقّى من شعرة معاوية.

بالأمس جاء إلى لبنان رسول روسي، لقد بقيت هناك شعرة معاوية بيننا وبين روسيا ولكن نريد من هذه العلاقة ضماناً لأهل الجبل بأن يبقوا في الجبل وأن لا يستخدمهم بشار الأسد وقوداً من أجل مآربه الشخصية… ليتني أملك السلاح لأتوجّه معكم للقتال إلى جانبكم يا أبناء جبل العرب”.

وأشارت “النهار” إلى المشكلة التي ستواجه الحكومة ما قبل التاليف وما بعده فيما يتعلّق بالسياسة التي سوف تعتمدها إيزاء تطبيع العلاقات مع النظام السوري، خصوصا بعدما عمل عدد من الأفرقاء على جعل اعادة التواصل أمراً واقعاً من دون التشاور مع  الرئيس المكلف في الامر. علما أن الحريري كرر عدد مرات خلال لقائه مع الوفد الروسي الرفض القاطع للتواصل المباشر بين الحكومتين قائلاً إن “فتح قنوات اتصال مباشرة بين الحكومتين اللبنانية والسورية غير وارد بأي شكل من الاشكال” وهو ما اعاد التأكيد عليه  وزير الدولة لشؤون النازحين في حكومة تصريف الاعمال معين المرعبي في وقت كان  وزير الصناعة حسين الحاج حسن كان يصرح من دمشق بان “القسم الأكبر من اللبنانيين بات مقتنعاً بضرورة تطوير العلاقات مع الدولة السورية ومع الشعب السوري ومع المؤسسات السورية، أما القسم الآخر فسيغير ويبدل موقفه اذا أراد فعلاً مصلحة لبنان “.

وأضاف: “لمن يرى في الزيارة لسوريا تحدياً له، الموضوع ليس موضوع تحد ولا تجاذب سياسي، هو رؤية سياسية، وتقوم مصلحة لبنان على بناء علاقات اخوية وصادقة وقوية مع سوريا”.

إقرأ ايضًا: «المبادرة الروسيّة» تقود التطبيع بين بيروت ودمشق

وفي السياق نفسه  نقلت وكالة “المركزية” عن مصادر مطلعة ان وضع “حزب الله أجندة عمل للمرحلة القادمة، حدد فيها جملة خطوات سيعمل لتحقيقها تخدم أهدافه ومشاريعه الخاصة والاقليمية. ومن أبرز هذه الخطوات، تطبيع العلاقات بين لبنان وسوريا، وقد استأنف الحزب ضغوطه في هذا الاتجاه، ومن هنا تفسر زيارة وزيره للصناعة حسين الحاج حسن دمشق في اليومين الماضيين، ولاقته كتلة الوفاء للمقاومة بقولها ان ثمة ملفات اساسية بين الدولتين ينبغي ان تقاربها الدولة اللبنانية بانفتاح وايجابية لتحقيق مصالح مشتركة للبلدين تقتضي وجود علاقات دافئة وقنوات تواصل سياسي بين الدولتين”.

آخر تحديث: 28 يوليو، 2018 11:05 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>