ما الهدف من إشاعة وجود سموم مميتة في بحر لبنان؟

بعد تفشي الاشاعات من مصادر اعلامية عدة ان الشواطئ اللبنانية بأكملها ملوثة، ما اثر سلبا على السياحة البحرية مع بداية موسم الصيف، فان موقع جنوبية حصل على معلومات مؤكدة ان يوم الثلاثاء القادم سوف يصدر بيانا رسميا من مركز البحوث مدعما بالارقام ليضع النقاط على الحروف.

تعتبر الشواطئ اللبنانية ملاذاً للجميع خصوصاً مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة، ولكن اللبنانيون اليوم يتساءلون عن المناطق النظيفة التي بإمكانهم السباحة فيها خصوصاً بعد انتشار تقرير اعدته مصلحة الابحاث العلمية والزراعية بعد تحاليل اجريت على مياه الشاطئ اللبناني تكشف عن حقائق مخيفة حول نسبة تلوث المياه على امتداد الشاطئ من شماله حتى جنوبه، ليظهر ان مياه البحر غير صالحة للسباحة.

هذا ما أكده نقيب الغواصين اللبنانيين محمد السارجي لاحدى المواقع الاخبارية بالقول ان الشاطئ اللبناني يعاني بأكمله من تلوث جرثومي وكيميائي ومعظم مياهه تحتوي على معادن ثقيلة تسبب السرطان، مصنفاً كل من بحر بيروت، خلدة، الغازية، الجية وصور على انها ملوثة وبشكل كبير.

ولفت السارجي إلى انه من الافضل عدم السماح للأطفال السباحة في بحر لبنان بإستثناء شاطئ الناقورة والشاطئ الذي هو بين طرابلس والعبدة، مشيراً إلى أن الجزر مقابل الشاطئ اللبناني كالجزيرة مقابل صيدا و طرابلس هي الخيار الانسب للسباحة وذلك لنقاوة المياه.

إقرأ أيضاً: خبراء: تأخر الامطار يهدد الآبار الجوفية.. والليطاني مثخن بالتلوث

وفي هذا السياق أكد عدد من صيادي الصرفند لـ “جنوبية” أن ” محمد السارجي الذي يعد نفسه نقيب الغواصين اللبنانيين يقوم بتسليط الضوء على نفسه من اجل مصلحة شخصية وليس لمصلحة الغواصين في لبنان”، مضيفاً ان” بهذا العمل يقوم بخدمة أصحاب المسابح الخاصة والمنتجعات”.

وأكدوا ” نحن كغواصين وصيادين نستنكر هذا الموضوع، و نؤكد ان التلوث ليس على الشاطئ اللبناني بأكمله إنما التلوث موجود بالقرب من مكبات النفايات والمطامر”.

واضافت مصادر الصيادين ” السارجي من خلال ما اعلنه أن البحر ملوث بإستثناء جزيرة مقابل صيدا وجزيرة طرابلس والناقورة هدفه تسليط الضوء على مدينة صيدا، لقصد زيرة صيدا  كونه ابن صيدا، ليتم بذلك استثنائها بالرغم من وجود معمل تكرير نفايات ومكب صيدا (الجبل)، عدا المصارف الموجودة على الكورنيش مقابل مبنى الاطفائية “.

وتساءلوا في الختام إن كان المطلوب هو حرق شاطئ صور والشاطئ اللبناني بأكمله والسياحة البحرية من أجل جزيرة صيدا”.

مدير المركز اللبناني للغوص يوسف الجندي أكد أنه ” لو كان البحر ملوثا ومؤذ كما يشاع، لتوقفت عن ممارسة الغوص “، مضيفاً “التقرير تم تفسيره بطريقة خاطئة وتم استغلاله لتجارة بيئية”.

وفي الختام أكد مدير مركز اللبناني للغوص يوسف الجندي أن ” التقرير الرسمي سيصدر ما بين يومي الاثنين والثلاثاء”.

ومن جهته أكد الناشط والمطلع بشؤون الشواطىء اللبنانية علي سليم لـ “جنوبية” أنه ” لا يوجد شيء اسمه تلوث في البحر بمعنى تلوث، خصوصاً أن البحر في لبنان مفتوح وبداخله تيارات مائية كفيلة أن تحرك الأوساخ الموجودة فيه، واثناء هيجان البحر نجد طبقة من اللون البني على سطح المياه والتي هي ترسبات موجودة في قاع البحر والتي من خلال العاصفة والتيارات تظهر”.

وأضاف ان ” أماكن وجود مطامر ومعامل ومصارف صحية معروفة ومن الطبيعي ان تكون الشواطئ القريبة منها ملوثة، والصياد بالتأكيد لن يقترب من هذه الاماكن لانها تؤثر على عمله، إذ من الممكن ان تعلق الاوساخ على شباكه”، مشيراً إلى أن ” هذه المناطق محصورة بلبنان ومعروفة ولو كان هناك تلوث أو أوساخ حكماً مع المد والجزر والتيارات ستختفي”.

إقرأ أيضاً: تلوّث الشواطىء في لبنان… بين الحقيقة والإشاعة

وحول التأثيرات التي تسببها هذه الحملات، قال سليم أن” الحملة تؤدي إلى تنشيط مناطق للسباحة على حساب مناطق اخرى، إضافة إلى انخفاض أسعار السمك بسبب العامل النفسي عند المواطنين حيث يتم ربط تلوث البحر بتلوث الاسماك، وهذا ما ظهر باليومين الماضيين، والذي أدى إلى تشجيع الاستيراد من الخارج”، مضيفاً انه “منذ بداية الحملة انخفضت اسعار السمك إلى 35%، وارتفعت أسعار السمك المستوردة حوالي 20%”.

وأكد سليم ان ” من الصرفند إلى الناقورة لا يوجد أي معمل أو مصرف صحي ولكنه تبين بالتقارير المنشورة حسب الفحوصات أنها غير صالحة للسباحة، مع العلم انها منطقة صخرية والمياه بداخلها نظيفة”، مضيفاً انه ” من خلال هذا التقرير يتم تشويه بحر صور على حساب بحار أخرى، لضرب السياحة البحرية في مدينة صور التي هي من أهم المدن اصطيافاً ومقصداً للسياح”.

وفي الختام شدد الناشط والمطلع بشؤون الشواطىء اللبنانية علي سليم أن ” أصحاب المسابح الخاصة هم المستفيدون من هذه الحملة، ومن المعروف أن المسابح لا تقل يوميتها عن 10 مليون كرسم دخول، لتكون حافزاً لها من اجل اصدار شائعات وأخبار مغرضة”.

آخر تحديث: 9 يوليو، 2018 8:48 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>