بعد استقالة الحريري وتصاعد التهديدات: طبول الحرب تقرع بين السعودية وايران

ستة سيناريوهات للحرب القادمة. المرحلة الأولى إنقضت والآتي أعظم؟!

أحدثت الصدمة المدوّية التي خلفتها استقالة الرئيس سعد الحريري، والغموض التي يكتنفها الى فتح باب التساؤلات على مصرعيه لمعرفة ما خطوات السعودية القادمة بعد إستقالة الحريري. وكيف سيكون وجه التصعيد على “حزب الله” وإيران في المرحلة القادمة سيما أن التصاريح والتهديدات أخذت منحى فعلي بعد ترجمتها في الخطوة الأولى بالإستقالة. تداعيات الإستقالة إنقسمت إلى بين وجهتين واحدة تسأل عن صمير الرئيس سعد الحريري وحقيقة إقامته الجبرية في السعودية، وأخرى بدأت ترسم سيناريوهات تصعيدية مقبلة.

وفي هذا الصعيد، وتحت عنوان: “اسمعونا جيّدًا.. ولا تَنشغلوا بتفاصيل اعتقالات الأمير محمد بن سلمان واستقالة الحريري على أهميّتها.. المَرحلة التالية هي الأخطر.. سِتّة سيناريوهات مُتوقّعة للحَرب المُقبلة على إيران وحزب الله في اليَمن ولبنان وقطر.. كيف سَتكون النّتائج؟ وما هي فُرص النّجاح والفَشل؟”، كتب الصحافي عبد الباري عطوان في صحيفة “رأي اليوم” الالكترونية أن “طبول الحرب بدأت تقرع في منطقة الشرق الأوسط داعيا إلى عدم التلهي بالقشور كإستقاة الحريري وحملة الإعتقالات بحق الأمراء السعوديين. إنما يجب الإلتفات إلى ما يحك بالخفاء وما يحضر في المرحلة القادمة بعد الإنقلاب الداخلي الذي يجري ولي العهد السعودي، وهو الأمر الأكثر خطورة، لأن حملة الإعتقالات أو ما سماه “التطهير” هي تمهيد لحربٍ إقليميّةٍ بغلافٍ “قوميٍّ عربيٍّ” هي الأخطر في التاريخ عل الأغلب. والغاية منه القضاء على النفوذ الإيراني “الشيعي” المتنامي وضرب أذرعتها في لبنان والعراق واليمن بدعمٍ أميركي وإقليمي وإسرائيلي.

اقرأ أيضاً: محمد بن سلمان وترامب يستعدان للحرب على إيران

وتحدث الكاتب عن تغيّر جذري في سياسة المملكة، وأن الوهابيّة إنتهت وقد إرتدت السعوديّة لباس عصري، في إطار تحالفاتٍ جديدة ستظهر بعد ان أعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، “إن تزويد طهران الفصائل اليمنية المعارضة بالصّواريخ هو عُدوانًا عَسكريًّا مُباشرًا قد يتطور إلى حَرب”، وهو الحديث الهاتفي الذي جرى بينه وبين بوريس جونسون، وزير خارجيّة بريطانيا، مدعوم من وزارة الدّفاع الأمريكيّة، ومن المُنظّمة الأُمميّة، فهذا يشير إلى أن هناك تحالف جديد سنشهد في المنطقة بقيادةٍ أمريكيّة.

كما لفت عطوان أمن من المؤشرات التي تدلّ على حصول أي أزمة هو أسعار الطاقة وحركات البورصة والأسواق المالية العالمية. فأسعار النفط إرتفعت إلى حدها الأقصى منذ عامين، أما البورصات الخليجية فتراجعت بشكل كبير هذ ا عدا عن أن المملكة خسرت اليوم 3% من قيمتها.
كما أشار إلى الهجمات الصاروخية الباليستية للحويثيين والتي وصلت نحو شمال الرياض، عدا عن تهديدهم بضرب العمق السعودي والحوثيون وبحسب التجارب السابقة إن وعدوا نفذوا سيماأإن ليس لديهم ما يخسرونه.

وإعتبر أن المرحلة الأولى هي “التطهير” خيث قام بن سلمان بحملة إعتقالات واسعة شملت أمراء ورجال الأعمال من الطراز الرفيع تحت ذريعة مُكافحة الفساد، حتى بات يسيطر على 4 قِطاعاتٍ رئيسيّةٍ في المملكة، الإقتصادية والأمنية والإعلامية والعسكرية فضلا عن المُؤسّستين الدينيتين،إذا قام بإعتقال كل المعارضين له . ولم يستبع أن تكون هذه الخطوة هي البداية فقط، وأن ما سنشهد في الأيام المقبلة سيكون أعظم.

إلى ذلك رأى أم المرحلة القادمة ستأتي خلال أيام، معتبرا أن السيناريو الأكثر خطورة هو المُواجهات العَسكريّة، ويُمكن رَسم ملامح في هذا الشكل:
1- بداية مواجهة عَسكرية بين السعودية وإيران على أرض اليمن عبر تشديد الحصار، بإغلاق المملكة كل المَنافذ بهدف منع حصول الحوثيين على الصّواريخ من إيران.
2- تشكيل حِلف جَديد على غرار حِلف عاصفة الصّحراء على أن ينضم فيه إلى جانب السعوديّة الإمارات والأردن، ومصر، والسودان، والمغرب.
3- توجيه ضربة عسكرية للبنان، عبر تدمير البُنى التحتيّة بحجة القضاء على “حزب الله”، هذا وقد يقوم الحزب بالردّ من خلال قَصف إسرائيل، ومن المحتمل أن تدخل إيران وسوريا.
4- قطر لن تستثى من هذا السيناريوت حيث سيتم إجتياحها بقوّاتٍ مِصريٍة إماراتيّة سعوديّة، قبل أن يتمّ تغيير النّظام، كذلك الاشتباك مع القوّات التركيّة.
5- هُجوم مشترك أمريكي – إسرائيلي – سعودي على سوريا، بهدف إستعادة السيطرة على المناطق التي أصبحت تحت النفوذ الروسي الايراني. مشيرا إلى أن أي تدخل أميركي – إسرائيلي لن في سوريا قد لا يَمر دون التشابك مع روسيا، وهنا ا تستبعد قيام حربًا عالميّة.
6- دفع الأكراد إلى التحرّك في العراق وسوريا، بهدف إدخالها في هذه الحرب إلى جانب أمريكا بهدف استنزاف إيران وتركيا والعراق، في إشتباكات داخليّة.
وفي المعسكر الثاني رأى أنه من الممكن أيضًا تشكيل حلف مضاد مؤلف من إيراني وسوريا وتركيا والعراق تؤيده روسيا في البِداية، كن من الغير المعلوم إن كان سيكون بقيادتها. مشيرا إلى هذا الحلف يتمتع بقوّة كبيرة وقدرات صاروخية مهمة قد تصل إلى السعوديّة والإمارات و”إسرائيل”، إلا أنها تَملُك منصّات صواريخ دفاعيّة أميركية الفاعلة، التي ربّما تُوفّر لها حمايةً جُزئيّةً أو كُليّة.

اقرأ أيضاً: ترحيب غربي بإصلاحات بن سلمان

ورأى الكاتب أن هذه الحرب تنجح في حال تمّ تدمير إيران وتمّ تَغيير النّظام في قطر، والقضاء على “حزب الله”، أما الفشل فهو عبر دَمار السعوديّة و”إسرائيل” والإمارات.
وإلى جانب النظرة التشاؤمية، هناك رأي آخر أكثر تفاؤلا لا يرى ما يجري ما يحصل أكثر من بلبلة إعلامية ولن تتخطى هذا الطار. فقد تطرقت “جنوبية” إلى أراء مختلفة منها من رأى أن “ السعودية لا قدرة لديها على التصعيد، فلا هناك قدرة على شنّ حرب ولا حتى على فرض حصار بحري وجوي. إلا أنه نحن أمام فورة من التصريحات والإجتهادات لكن لا علاقة لها بالواقع، فما قبل 2011 تاريخ بداية الحرب السورية ليس كما قبله فكل ما يمكن فعله من قبل هذه الدول نفذ بسوريا”.
بإعتبار أن كل ما يحكى هو مجرد بلبلة إعلامية أكثر ما له فعالية على الأرض وهو ما يشبه الكلام عن الأحلاف رعد الشمال وعاصفة الحزم التي تفككت جميعها”.

آخر تحديث: 9 نوفمبر، 2017 8:27 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>