بعد السماح للمرأة بقيادة السيارة: الصحف العالمية ترحّب بالثورة السعودية!

تصدّر الامر الملكي الذي اتخذه امس االعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز بالسماح للمرأة بقيادة السيارة في المملكة، اهتمامات وسائل الإعلام العالمية والإقليمية.

وتحت عنوان “ثورة في السعودية… السماح للمرأة بالقيادة”، تناولت صحيفة “لوموند” “Le monde” الفرنسية إلغاء منع المرأة من ممارسة حقها بقيادة السيارة لسنوات، منتقدة مزاعم المحافظين السعوديين حول أسباب منع القيادة بالقول انها بهدف حماية العائلة والأكثر من ذلك كان يبرر أن قيادة المرأة للسيارة يشكل خطرا على المبيض.

ورأت أنّ خطوة السعودية هذه إيجابية وتعد تتويجًا لنضال بدأ منذ 30 عامًا، مشيرة إلى أنه جزء من رؤية 2030 التي وضعها “قائد الأوركسترا” ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والتي تتضمن تحديث وتطوير جميع القطاعات عبر تقليل الاعتماد على النفط.

كما اشارت أن السعودية كانت الدولة الوحيدة في العالم التي تمنع المرأة من القيادة، ولهذه الخطوة تأثيرا كبيرا على النظرة الدولية للسعودية. وبرأي الصحيفة أنّ “مجيئ بن سلمان الى السلطة منذ 2015 عجّل بعملية التأكيد على دور السعوديات في المجتمع وحقوقهن”.

إلى ذلك لفتت الصحيفة أن هذا القرار له دوافع إقتصادية لجهة إجراءات التقشّف التي وضعها ولي العهد، ضمن إطار رؤيته، التي جاءت بعد هبوط أسعار النفط إذ تجبر الأسر من الطبقة المتوسّطة بتأمين راتبين ومن ثم قيادة المرأة تسمح لها بالتحرّك بحرية، وهكذا يسهل هذا الأمر على النساء السعوديات الدخول إلى سوق العمل، وبالتالي خففت الحكومة عبئ إستخدام سائق خاص أو سيارة أجرة عل هذه العائلات. وخلصت الصحيفة أن معركة السعوديات لم تنته وأمامهن طريق نضال طويل.

وقد رأت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية في تقرير تحت عنوان “ملك السعودية يمهد الطريق للمرأة للقيادة”، أن االقرار الأخير هو خطوة إيجابية في طريق إصلاحات اجتماعية أخرى تنتظر السعودية”. مشيرة إلى أن القيادة كانت حلم للسعوديات اللواتي ناضلن منذ 27 عاما وأخيرا تحقق حلمهن اليوم. وأشاد أيضًا الصحيفة بالإصلاحات والدور الإيجابي لولي العهد في المملكة، ضمن رؤيته الإقتصادية. لافتتة أن بن سلمان يعطي إهتماما كبيرا للمرأة من حيث منحها حقوقها ومنحها دور فعال في المجتمع.

كما نشرت مجلة “فوربس” مقالا للكاتبة ربيكا ليندلاند، تناولت فيه القرار الملكي من زاوية أخرى ففي حين رحبت بمنح الملك السعوديات الحرية التي تتمتع بها جميع نساء العالم. إلا أنه أشارت أن هذا القرار لن ينعكس إيجابيا على النساء السعوديات، وعلى الاقتصاد إلا إذا تمّ إلغاء نظام “الولاية” المفروض على المرأة. لفتتا إلى أن المملكة دخلة أمس في القرن الـ 21، وتساءلت هل يقنع ولي العهد والده بإلغاء نظام الولاية.

اقرأ أيضاً: شربل خليل: هذا شرط السعودية لقيادة المرأة!

وإنتقدت الكاتبة القيادة في السعودية كونها كانت مقيمة أجنبية في السابق، إذ أشارت أن منع المراة من القيادة في السابق أعطى مجالا للرجال للقيادة بتهوّر إذ تحلّ السعودية في المرتبة الأعلى في العالم لجهة حوادث السير؛ وذلك يعود لسهولة الحصول على رخص القيادة للأجانب والسكان المحليين، فلا احترام للسلامة المرورية أو الإلتزام بقوانين السير، سيما أنه يسمح في السعودية للمراهقين القيادة.

وخلصت الكاتبة أن هناك خطورة لجهة دخول السعوديات الشوارع الخطيرة والغير المنظمة، لذلك من الضروري إحدات تغييرات كثيرة بحلول حزيران 2018؛ لجعل هذه الميزة فرصة جيدة وليست تهديدا بالموت”.

 

 

آخر تحديث: 27 سبتمبر، 2017 5:08 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>