داعش يرد على عملية الموصل بالانتحاريين

عدد كبير من التساؤلات تسود أجواء معركة الموصل، هل هي معركة ستضعف التنظيم الأخطر في العالم ام انها ستدفعه إلى التمركز في مناطق اخرى.

في الامس أعلن الجيش العراقي والتشكيلات العسكرية المحاربة معه إستعادة السيطرة على 352 كلم شمال مدينة الموصل، وأثنت اميركا وإيران وتركيا على التقدم السريع الذي أحرزته بوجه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

إشتداد المعارك في الموصل دفع الحكومة العراقية إلى تعلي المعارك لساعات قليلة وعاد فأعلن الجيش العراقي ترتيب اوراقه العسكرية وتجهيزهم العتاد والعديد لخوض حرب إسترجاع عمق مدينة الموصل مركز ثقل التنظيم.

إلا أن داعش إستعاد جزء من مقدرته على رد الهجوم بعد المباغتة التي إحتوته من كامل الجهات. وتحدثت مصادر رسمية عراقية عن شن التنظيم هجوم عنيفاً على مدينة كركوك وإشتباكها مع عناصر البشمركة، وتمكن التنظيم من إعادة نشر عناصره في مناطق الشمالية والجنوبية لمدينة الموصل وهي المناطق نفسها التي شن عليها الحلف الدولي والجيش العراقي غارتهما على داعش قائلين ان حركة التنظيم اصبحت اضعف بعد تلقيه هذه الغارات.

ويسعى التنظيم حالياً إلى الإستفادة من الإنتحاريين المنضوين في صفوفه، فأقدمت مجموعة إنتحارية تابعة له على تفجير مباني تابعة للدولة العراقية في كركوك، وشن الإنتحاريون أيضاً هجوماً على الحواجز الامنية في عدد من النقاط في محافظة بغداد، وتتحدث مصادر إستخباراتية عن قيام داعش بتفخيخ عدد كبير من المباني ونشر الألغام الأرضية، وقتلت إحد الألغام جندي في الجيش الأميركي متأثراً بجراحه بعض إنفجار إحد الألغام الأرضية التي زرعها عناصر داعش على جوانب طرقات مدينة الموصل.

وتشير  التحليلات الصحفية المحلية والدولية إلى إمكانية إستعادة التنظيم نشاطه بشكل أقوى مما سبق خصوصاً إذا تخل العملية العسكرية الضخمة التي يخوضها العراق بغطاء دولي أي خطأ إستراتيجي. ويتخوف المحللين من تمكن داعش من خرق ثغرات التشكيلات العسكرية التي تحاربه والتي هي أساساً متناقضة ويسود بينها توترات عسكرية وأمنية، فهذه الثغرات قد تكون قاتلة إذا تمكن التنظيم من إستغلالها لإعادة رص صفوفه وإسترجاع بعض النقاط في المدينة الموصل خصوصاً القريبة من الحدود السورية.

 

 

آخر تحديث: 21 أكتوبر، 2016 1:02 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>