بعد انقطاع 4 أشهر عن الجباية.. مؤسّسة الكهرباء ستقسّط الفواتير

بعد أربعة أشهر على انقطاع جباة مؤسسة كهرباء لبنان عن جباية الفواتير الشهرية، من الممكن أن تقررّ المؤسسة خلال اليومين المقبلين تحصيل فواتيرها، ما أثار حالة من القلق بين الناس عما إن كانت هذه الفواتير ستُحصّل دفعة واحدة، وكيف سيدفع اللبنانيون فواتير أربعة أشهر دفعة واحدة في ظلّ الكساد الاقتصادي العام؟ مسؤولة الإعلام لدى رئيس مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك، ماري طوق، أكّدت لـ"جنوبية" أنّ المؤسسة ستأخذ مخاوف المواطنين وأوضاعهم المالية في عين الاعتبار، وستعلن خلال أيام عن طريقة أقرب إلى "التقسيط".

في هذا البلد الرهيب والساحر لبنان، تارة تصل الأمور على “صوص ونقطة”، وطوراً تعود أجمل مما كانت. فمثلاً، سنعرّج قليلاً على مصيبة المصائب “التمديد” للمجلس النيابي، لنقول “حرام نوّاب الأمة كلهم أرادوا عدم التمديد، وأتحفونا بتصاريحهم النارية تأكيداً على عدم التمديد، وبسحر ساحر مُدّد…. ولا من شاف ولا من دري”. وأيضاً هناك قصة مياومين الكهرباء واعتصاماتهم المتكررة أمام الشركة، وتعطيلهم العمل بها – كما تقول المؤسسة – إذ أنّ المياومين يقطعون الماء والكهرباء عن المؤسسة، بحيث لا يعود خلال اعتصاماتهم النارية من قدرة الموظفين الوصول إلى مكان عملهم، ناهيك عن عدم جباية الفواتير الشهرية، وتجاهل التصليحات الضرورية، والأهمّ أنّهم هم السبب “في تقنين تغذية التيار الكهربائي” وغيرها من الأعمال الروتينية. وهذا الأمر نعاني منه منذ حوالى أربعة أشهر. فجأة، وبسحر ساحر أيضاً، تعلن مؤسسة كهرباء لبنان عن استعدادها لاستئناف جباية فواتير التوتر المتوسط للمؤسسات الخاصة والعامة على كلّ الأراضي اللبنانية وذلك نهار الخميس المقبل.

وسيبدأ المركز المستحدث في معمل الذوق الحراري بطبع الفواتير ابتداء من صباح الأربعاء، على أن تسلّم إلى شركات مقدّمي الخدمات للعمل على جباية الفواتير ابتداء من صباح الخميس، على أن يُصار أيضاً إلى بدء طباعة فواتير التوتر المنخفض للمنازل في المركز نفسه، ليصار إلى جبايتها من المشتركين مطلع كانون الأوّل المقبل.

أتى وقع هذا الخبر كالصاعقة الكهربائية على المواطنين، الذين بدأوا يتساءلون عن كيفية جباية هذه الفواتير الكهربائية. وبدأوا يتهامسون فيما بينهم، عما إذا كانت الفاتورة ستأتي دفعة واحدة عن أربعة أشهر، وهنا الكارثة. لأنهم وبصراحة كان ينقصهم فقط هذه المصاريف الإضافية، وهذا مردّه إلى سوء تنظيم المؤسساتي في هذا البلد.

تقول (ف.د): “إذا قررت الدولة الحصول على فاتورتها الكهربائية دفعة واحدة، وأتى الجابي الكهربائي للحصول عليها، يمكن في ساعة غضب أن أضربه بالفاتورة على وجهه، وطبعاً لا أدفعها، وهذا التعبير يبقى مهذباً جداً عما سيجري للجابي المعتّر إذا فكّر الدخول إلى الضاحية الجنوبية مثلاً وطلب من أبو محجن الفاتورة لمدّة أربعة أشهر، أنا لا أتحمّل المنظر – قلبي الصغير لا يتحمّل – وإلى أيّ مستشفى – قسم العناية المركزة – سينقل”.
ويقول (ح.ح): “إذا أتى الجابي ليستحصل على فاتورة لأربعة أشهر دفعة واحدة، هناك احتمال أن أرميه من على الدرج، أو ربما أتعاون أنا وجميع الجيران على تأديبه بعدم الجرأة على مثل هذا الطلب المشين”.

وعن كيفية تحصيل الجباية اتصلنا بمسؤولة الإعلام لدى رئيس مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك، ماري طوق، التي قالت: “لم نحدّد بعد مواعيد جباية فواتير التوتر المنخفض، أي المنازل والمَحال، ويمكن أن نعمد إلى تحديده في خلال يومين، وطبعاً من خلال بيان للمؤسسة”.
وعن عدم حضور عمّال الجباية، قالت طوق: “طبعاً الكلّ بات يعرف السبب، بسبب التعطيل والاحتلال المؤسسة من قبل المياومين”. وعن كيفية التحصيل، قالت طوق: “سنعمد عند استصدار فواتير الجباية الأخذ بالاعتبار قدر الإمكان، تخفيف العبء عن الناس، وهذا التخفيف سينطبق على التوتر المنخفض وليس العالي (المؤسسات الكبيرة). كما سنعمل على عدم تكبيد الناس كلفة إضافية، والتخفيف من وطأتها… الفاتورة لن تكون بمعنى المقسّطة بالتحديد، ولكن عندما نصدر بيان الجباية سنحدّد الآلية التي ستعتمدها المؤسسة”.

آخر تحديث: 13 نوفمبر، 2014 12:00 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>