50 ألف محروم قادهم حنّا غريب… وأذلّهم نبيه برّي

أضاف حنّا غريب خطأ جديدا إلى أخطائه اليوم، إذ "تراجع" أمام "تهديد" رئيس مجلس النواب نبيه برّي. فـ"الأستيذ" هدّده إذا لم يعتذر عن نعته النوّاب بأنّهم "حرامية". فتراجع حنّا غريب متذوّقا طعم "الإذلال" العلني من ممثّل السلطة التي ادّعى أنّه يتحدّاها ويريد أن يفضحها. لأنّه اعتذر لممثّل السلطة المافيوزية منذ 30 سنة. وفي المحصّلة اعتذر غريب، وأذلّ التحرّك. اعتذر الجائع من سارقيه أملا في كسرة خبز.

هي التظاهرة الأكبر منذ 3 سنوات لهيئة التنسيق النقابية، إذ زحف أكثر من 100 ألف مواطن، معلمون وموظفو إدارات عامة، متعاقدون وأجراء وحتى تلاميذ متضامنين مع أساتذتهم، بدعوى من هيئة التنسيق للضغط على النواب لإقرار سلسلة الرتب والرواتب بما يضمن حقوقهم.

حنّا غريب

 تجمعوا أمام الجمعية العمومية للمصارف عند العاشرة صباحا وتوجهوا الى ساحة رياض الصلح مع وجود كثيف للأجهزة الأمنية. ومن هناك “خطب” فيهم عضو هيئة التنسيق حنّا غريب، الذي أضاف إلى أخطائه خطأ جديدا اليوم، إذ “تراجع” أمام “تهديد” رئيس مجلس النواب نبيه برّي. فـ”الأستيذ” هدّده إذا لم يعتذر عن نعته النوّاب بأنّهم “حرامية”. فتراجع حنّا غريب متذوّقا طعم “الإذلال” العلني من ممثّل السلطة التي ادّعى أنّه يتحدّاها ويريد أن يفضحها. لأنّه اعتذر لممثّل السلطة المافيوزية منذ 30 سنة.

لكنّه كان “يوم غضب” بامتياز من حيث المطالب إذ أجمع المشاركون من منسقين ومتظاهرين على عدم التراجع عن حقوقهم كاملة: “إمّا اقرار السلسلة او الإضراب المفتوح والغاء اٌلإمتحانات الرسمية”.

وكان أيضاً “يوما وطنيا” بامتياز إذ أنّه قلما نجد اللبنانيين من كل الطوائف والمناطق اللبنانية متجمعين للمطالبة بحقوق مشتركة تاركين ورائهم الثقل الطائفي والمذهبي الذي حملوه من سنين.

 رفعوا الشعارات المندّدة بكل من يقف ضد السلسلة فمنهم من كتب: “آخر نكتة: محامون يتحدثون بالأرقام” في إشارة الى النائب جورج عدوان.

متظاهر

أما العاملون في الجامعة اللبنانية فرفعوا لافتة كتبوا عليها: “لا نهوض لوطن فيه مواطن جائع”. ومندوبو مدارس ضاحية بيروت الجنوبية رفعوا لافتة: “خلص استحوا” ومندوبو مدارس ساحل المتن رفعوا بدورهم يافطة “حلوها أو حلوا”..

متظاهرات

رغم الجماهير والحشود التي جمعها عضو هيئة التنسيق النقابية  “حنّا غريب” الا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري ارسل إليه تهديدا مع وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب بأنّه سيرفع دعوى ضدّه إذا لم يعتذر عن كلامه الأخير. فقد قال غريب: “إما ان تحكموا بعدل أو تكونوا مجموعة حرامية”. فورا برّر غريب كلامه قائلا إنّه قصد بـ”حيتان المال أصحاب رؤوس الأموال”، وأضاف: “قلت ذلك ولم أقل ذلك للنواب ولدي شجاعة أن أعتذر لكنّني لم أسِء لأحد”، وأضاف غريب: “أنتم من قلتم لنا إنّ الفساد والهدر مستشرٍ في الدولة ولا قدرة لكم على ايقافه”.

وشدّد غريب على “ضرورة إسقاط مشروع اللجنة النيابية الفرعية “لأنّه ينقض علىّ الحقوق”. وعن اٌلامتحانات الرسمية قال غريب: “حقوق مليون انسان يأكل ويشرب من هذه السلسلة أهم من حقوق التلاميذ الذين يحب على الدولة ان تحفظ حقهم واذا لم تقر السلسلة سنلغي الإمتحانات”، مشددا على أنّ المتظاهرين “لا يريدون تمويل السلسلة من جيوب الفقراء”، معلناً تأسيس “حركة 14 أيّار النقابية”.

أما نقيب المعلمين  للمدارس الخاصة نعمة محفوض فانتقد في كلمته مجلس النواب “المجلس النيابي اجتمع في 10 دقائق فقط ومدد لنفسه ثلاث سنوات”، وأضاف: “إذا كنتم تريدون ان تعطوا مصداقية يجب ان تقروا السلسلة لتعيدوا جزءا من ثقة الشعب فيكم”.

نعمة محفوظ

أما رئيس رابطة موظفي الإدارة العامة محمود حيدر فقال: “لن نتخلّى عن حقوقنا اليوم. وأمام الإمتحان الكبير يكرم المرء أو يهان”. وأضاف: “نطالب بتصحيح رواتبنا لنعيد بها قدرتنا الشرائية وقد انتظرنا 15 سنة وانتم خالفتم القوانين ونطالبكم باعادة الحقوق لنا”، وتابع: “المعركة اليوم لم تعد سلسلة رتب ورواتب بل بين من يريد رولة وهي انتم أيها المتظاهرون وبين من لا يريد دولة”.

وكانت كلمات لرئيس رابطة التعليم الأساسي غسان صالح ورئيس رابطة التعليم المهني والتقني ايلي خليفي الذين شددوا بدورهم كما أسلافهم على “ضرورة إسقاط مشروع اللجنة النيابية الفرعية”، مطالبين بحقوقهم التي تصل “إلى 121 %” وعلى رفضهم “إقرار السلسلة من جيوب الفقراء”، مهدّدين بإلغاء الامتحانات الرسمية وتطيير ما تبقى من العام الدراسي.

في المحصّلة اعتذر غريب، وأذلّ التحرّك. اعتذر الجائع من سارقيه.

الدين العام

آخر تحديث: 15 مايو، 2014 9:49 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>