جميل: هناك هرطقة في توزيع الحقائب

 استقبل الرئيس أمين الجميل في بيت الكتائب المركزي في الصيفي النائب تمام سلام وعرضا الأوضاع السياسية في لبنان.

سلام

بعد اللقاء قال سلام:"هذا لقاء طبيعي للتشاور والتداول في امور البلد، في هذه الظروف الراهنة وكانت مناسبة تداولنا فيها بالمستجدات وكان الرأي متفقا في كثير من الأمور".

وردا على سؤال قال:"الحكومة هي حديث الناس وحديث البلد بعد هذه الأشهر الطويلة من المعاناة في موضوع التأليف الذي طال الكثير من جوانب حياة الناس، وكانت له أثارا سلبية. نأمل أن يتم طوي هذه الصفحة مع عملية التأليف، فالظروف التي رافقت عملية تشكيل الحكومة لم تكن على المستوى الذي نتمناه، خصوصا وأنه كان لبعض المخلصين مساعي لطرح تصورات انقاذية ومن بينهم الرئيس الجميل لم يؤخذ بها، نظرا لخلفيات كانت وراء الكثير مما شهدناه في المرحلة الماضية، وأبرزها الإنقلاب الذي حصل منذ خمسة اشهر وادى الى ما أدى من تداعيات ومن مضاعفات في الوضع السياسي العام".

وتابع:"الحكومة اليوم هي حكومة اللون الواحد، وهذا ما حذرنا منه عندما قلنا ان البلد لا يمكن ان ينهض الا بتكاتف جميع قواه ومرجعياته، وهذا لم يحصل، والوفاق الذي ننشده لم يحصل في ظل ظروف اقليمية ودولية ضاغطة وغير مستقرة تتطلب أكثر فأكثر الوحدة الوطنية الداخلية. وهناك تساؤلات كيف ستؤمن هذه الحكومة الوحدة الوطنية. ونأمل أن يأخذ البيان الوزاري في عين الإعتبار هذا البعد، وهذا الأمر ليس واعدا في ظل حكومة لون واحد الأمور خصوصا وانه رافق تشكيل الحكومة مواقف مهيمنة وثأرية غير مريحة، فعمل الحكومات لا يكون بهذا الشكل بل يجب أن تأخذ بعين الإعتبار كل الواقع السياسي وليس واقعها وخططها ومآربها فقط".

واشار الى ان "هناك فريقا يعطي انطباعا انه يهيمن على هذه الحكومة ويستأثر بها وهذا امر مزعج. ونأمل الا يؤدي ذلك الى سوء ممارسة في المستقبل. هناك قضايا داخلية واقليمة ضاغطة واستحقاقات يلزمها الكثير من التبصر والمسؤولية. وقلت سابقا قد يكون هذا الصيف غير مريح بالنسبة الى المعطيات التي تفرض نفسها اقليميا وعربيا ودوليا وآمل ان يتم استدراك هذا الوضع".

سئل: هناك من يقول ان عمر الحكومة قصير؟

أجاب سلام:"لم نحصد من حكومات الإستئثار والهيمنة واللون الواحد الا الأذى، ودفع لبنان واللبنانيون الثمن غاليا، وكل مرة كانت الأمور تتم بالتوافق كنا ننهض بلبنان، والفريق السياسي الذي انا المتحالف معه اخذ على عاتقه في الإنتخابات الماضية أن يضمن الوفاق والوحدة الوطنية وبذل جهودا متقدمة جدا في هذا الإتجاه منذ اليوم الأول وبغطاء عربي ودولي، ولكن يبدو أن لفريق اساسي في البلد تصورات وأجندات سياسية طموحة على مستوى السلطة والإستئثار بها، أخذ بهذا الجهد وحاربه حتى وصلنا الى ما وصلنا اليه من انقلاب في موضوع الحكومة".

وردا على سؤال عن تمثيل بيروت قال سلام: "نحرص على أن تعتمد في تشكيل الحكومات القواعد والأعراف التي كانت سائدة من فترة، وهي ضامنة لكثير من الأمور غير المذكورة تفصيليا في دستورنا. ونأمل التمسك بها تحصينا لهذا الدستور، لا أن يتم إضعافها على حسابه وعلى حساب سيادتنا واستقلالنا ومكانتنا كوطن معافى وقوي. ويعترف الجميع بأن هذه الحكومة تجاوزت في مواقع كثيرة الأعراف، فتمثيل بيروت بهذا الحجم سابقة وتمثيل غيرها بهذه الأحجام سابقة أيضا".

الجميل

بدوره قال الجميل:"هنأت النائب سلام بإقامة تمثال للقائد الكبير لإستقلال لبنان صائب بك سلام في احدى ساحات بيروت وحبذا لو يتعظ اللبنانيون من مسيرة هؤلاء الكبار الذين أسسوا للبنان الإستقلال والسيادة والحداثة والكرامة".

وأضاف:"موقفنا واضح، نحن في الوضع الراهن في أمس الحاجة الى مشاركة حقيقية ووطنية لمواجهة كل الإستحقاقات، والمؤسف أنه تم تشكيل حكومة آحادية فئوية ولا اعتقد أنه بإمكانها مواجهة كل القضايا المحدقة في الوطن. بمعزل عن احترامنا لبعض الشخصيات الموجودة في الحكومة التي نكن لها كل تقدير واحترام، فالحكومة جسم واحد وموحد ستواجه مجتمعة مجموعة من القرارات والمبادرات ونخشى ان يتم ذلك على حساب المصلحة الوطنية".

تابع:"لبنان في حاجة في هذه الظروف، الى تماسك والى رؤية والى تواصل مع كل اصدقائه واشقائه من دون استثناء، وأخشى الا تتمكن هذه الحكومة من تحقيق هذه النتيجة".

ورأى الجميل أن هناك هرطقة في تشكيل الحكومة وفي توزيع الحقائب من الناحية المذهبية، وأخشى أن يشكل ذلك سابقة خطيرة، فنحن متمسكون بالأعراف والتقاليد بقدر تمسكنا بنص الدستور والقوانين، وليس هناك أي نص في الطائف ولا في الدستور اللبناني ينص على مذهب او دين لرئيس الجمهورية أو الحكومة أو مجلس النواب. ونعرف أن هذا الأمر محترم وفوق كل اعتبار، فعندما يبدأ التلاعب بهذا التوزيع الذي اعتبره ميثاقي بتوزيع الوزارات على المذاهب والأديان فهذا امر خطير ويشكل سابقة، ويمس بالمصلحة العامة. وخرق هذا التقليد ليس امرا جيدا لأنه يفتح الباب مستقبلا للاجتهاد وللمزيد من الخروقات اكان في المواقع الدستورية الكبيرة ام على صعيد الإدارة والحكومات. فالتلاعب بالأمور الميثاقية امر خطير، ولم يكن هناك اي مبرر لخرق التقاليد اللبنانية بهذا الشكل غير الأغراض الحزبية والفئوية".

سئل: هاجمكم بالأمس العماد عون في تصريحه؟

أجاب:"العماد عون بيمون." 

السابق
حماده:ميقاتي شكل أسوأ حكومة بقرار سوري ورعاية ايرانية
التالي
سلام: لم نحصد من اللون الواحد سوى الأذى