أثار إصدار مذكرة إحضار بحق الصحافي حسن عليق جدلاً واسعاً، بعدما تزامنت مع معلومات عن تدخل من «حزب الله» حال دون تنفيذها في أحد الفنادق، فيما تباينت الروايات بشأن ما إذا كانت شعبة المعلومات باشرت فعلياً عملية التوقيف أم أن الأمر لم يتجاوز مرحلة التحضير والمتابعة.
ماذا حصل؟
بحسب معلومات متداولة، كان حسن عليق موجوداً في أحد الفنادق لتسجيل حلقة تلفزيونية، قبل أن تصل معلومات إلى «حزب الله» عن نية شعبة المعلومات تنفيذ مذكرة الإحضار بحقه.
وتشير المعطيات إلى أن عناصر من الحزب انتشروا في محيط الفندق وأخرجوا عليق من المكان قبل وصول أي قوة أمنية، ما أدى عملياً إلى عدم تنفيذ المذكرة في ذلك الوقت، من دون تسجيل أي احتكاك أو مواجهة بين عناصر الحزب وشعبة المعلومات.
في المقابل، ذكرت قناة MTV في تقرير سابق أن شعبة المعلومات حاولت الدخول إلى الفندق لتنفيذ مذكرة الإحضار، إلا أن عناصر من «حزب الله» طوقوا مداخل الفندق ومنعوا القوة الأمنية من الدخول.
لكن مصادر أخرى، بينها مصادر أمنية وأخرى لقناة MTV لاحقاً، أوضحت أن شعبة المعلومات لم ترسل قوة إلى الضاحية الجنوبية، وأنه لم تحصل أي مداهمة أو اشتباك، معتبرة أن انتشار عناصر الحزب جاء قبل أي تحرك أمني، فيما بقيت الإجراءات في إطار الرصد والمتابعة.
كما أكدت أن ما جرى لم يكن عملية دهم، وأن شعبة المعلومات كانت لا تزال تعمل على تحديد مكان وجود عليق تمهيداً لتنفيذ المذكرة القضائية، وبالتالي لم تبدأ أي عملية أمنية ميدانية يمكن القول إنها أُحبطت.
نفي عليق
من جهته، نفى حسن عليق ما تردد عن تنفيذ عملية دهم بحقه، وكتب عبر حسابه:
«كل ما يُحكى عن عملية دهم لمحاولة اعتقالي في الضاحية غير صحيح.»
خلفية القضية
وكان الصحافي حسن عليق قد أعلن أن مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج أصدر أمراً لشعبة المعلومات يقضي بإحضاره بموجب مذكرة إحضار.
وأوضح عليق أنه كان قد تلقى في وقت سابق استدعاءً للتحقيق أمام فرع التحقيق في شعبة المعلومات على خلفية منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبراً أن الصحافيين لا يمثلون إلا أمام محكمة المطبوعات.
وبحسب معلومات متقاطعة، فإن رفض عليق المثول أمام التحقيق دفع القضاء إلى اتخاذ إجراءات قانونية انتهت بإصدار مذكرة الإحضار وتكليف شعبة المعلومات بتنفيذها.

