الجيش الإسرائيلي يعترف بمقتل 30 عسكرياً وإصابة نحو 1300 آخرين منذ تجدد حرب لبنان

الجيش الاسرائيلي

أقرّ الجيش الإسرائيلي رسميًا بحجم الخسائر الفادحة التي تكبدتها قواته في المواجهات الضارية والاشتباكات البرية الدائرة عند الحدود الشمالية، كاشفاً عن حصيلة ثقيلة من القتلى والجرحى في صفوف ضباطه وجنوده منذ تجدد العمليات العسكرية الشاملة في لبنان مطلع شهر آذار (مارس) الماضي، وسط اعتراف بتصاعد وتيرة الإصابات الحرجة خلال الأيام القليلة الماضية جراء الكمائن والصدمات الصاروخية التي تنفذها المجموعات المسلحة في الجنوب اللبناني.

حصيلة ثقيلة.. 30 قتيلاً ونحو 1300 جريح في ثلاثة أشهر

وفي التفاصيل، أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، بياناً إحصائياً دقيقاً حول كلفة المواجهات في الجبهة الشمالية، أعلن فيه رسمياً «مقتل 30 ضابطاً وجندياً» من قوات النخبة والوحدات المنتشرة على الخطوط الأمامية والمحاور المتقدمة منذ انفجار الأوضاع وتجدد القتال في آذار الماضي.

كما كشف البيان عن رصد «إصابة 1291 عسكرياً آخرين» بجروح متفاوتة منذ التاريخ ذاته، مما يترجم حجم الاستنزاف البشري الكبير الذي تتعرض له الألوية الإسرائيلية المقاتلة على طول الخط الحدودي.

48 مصاباً خلال 5 أيام والوضع الصحي للجرحى

وفي مؤشر يعكس اشتعال الجبهة في الآونة الأخيرة، نقلت وسائل الإعلام العبرية عن مصادر في قيادة الجيش الإسرائيلي تأكيدها أن 48 ضابطاً وجندياً أُصيبوا جراء المعارك العنيفة في جنوبي لبنان خلال «الـ5 أيام الماضية فقط»، وهي فترة شهدت محاولات توغل وتطهير للمواقع البرية واجهت مقاومة حياضية شرسة.

وفيما يتعلق بالتصنيف الطبي لخطورة الحالات بين المصابين الإجماليين، أوضح بيان الجيش الإسرائيلي أن:

  • «75 ضابطاً وجندياً» أُصيبوا بجروح وصفت بالخطيرة والحرجة جداً، ويرقد بعضهم في غرف العناية المركزة.
  • «146 عسكرياً» صُنفت حالتهم الصحية بالمتوسطة.
  • باقي الإصابات تراوحت بين الطفيفة والسطحية.

المستجدات الميدانية وسياق النزيف الإسرائيلي

تتزامن هذه الاعترافات الإسرائيلية الرسمية مع مستجدات ميدانية بالغة الخطورة شهدتها الجبهة اليوم الثلاثاء؛ حيث واصلت الآليات المدرعة والدبابات الإسرائيلية (وفقاً لصور رويترز) تحركاتها المكثفة على الحدود بالتوازي مع إطلاق الجيش الإسرائيلي «إنذارات إخلاء قسري شاملة لمدينة صور وحارتها المسيحية» ومخيماتها، تمهيداً لشن أحزمة نارية غاضبة ومجازر دموية سقط ضحيتها 8 شهداء في صور، ليرتفع العدد التراكمي الإجمالي لضحايا العدوان في لبنان بحسب وزارة الصحة إلى 3666 شهيداً.

ويرى مراقبون عسكريون أن لجوء إسرائيل لتكثيف غاراتها الجوية التدميرية وسحق البنى التحتية في المدن الحاضنة، يأتي كتعويض مباشر عن «عجز التقدم البري المريح» والضربات الموجعة التي تتلقاها قواته في الميدان، في ظل محاولات الحزب المستمرة لمنع الاحتلال من تثبيت معادلات أمنية جديدة في المنطقة وتكبيده خسائر بشرية متواصلة لإجباره على التراجع.

السابق
مصلحة الليطاني: عطل طارئ على الشبكة الرئيسية في مشروع ري صيدا – جزين