رفع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال إيال زامير سقف التهديدات الموجهة إلى إيران وحزب الله، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي يحتفظ بجاهزية كاملة للعودة إلى القتال في إيران وتنفيذ ضربات أوسع وأشد، بالتزامن مع مواصلة عملياته العسكرية في جنوب لبنان.
وجاءت تصريحات زامير خلال جولة تفقدية أجراها، اليوم الثلاثاء، لتدريبات “سلسلة النيران” في المنطقة الشمالية، ضمن برنامج تأهيل قادة الكتائب والسرايا، بحضور عدد من كبار قادة الجيش الإسرائيلي.
وقال زامير إن محاولات إيران “فرض معادلات جديدة وتغيير الواقع” لن تنجح، معتبراً أن الضربة التي نفذتها إسرائيل داخل إيران كانت “تمهيداً لضربة أشد وأوسع بكثير”، وفق تعبيره.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي حافظ طوال الفترة الماضية على مستوى عالٍ من الجهوزية والاستعداد الفوري للعودة إلى القتال في إيران، مشيراً إلى أن المنظومات الدفاعية والهجومية كانت في حالة تأهب كامل، وأن الجيش “اعترض التهديدات وهاجم داخل إيران بسرعة وقوة”.
وفي ما يتعلق بالجبهة اللبنانية، شدد زامير على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل على “تعميق الضرر” بحزب الله وتعزيز أمن المستوطنات الشمالية، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية ستتحرك بقوة في أي منطقة ترى فيها تهديداً لأمن الإسرائيليين.
وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها العسكرية في مناطق خط الدفاع الأمامي داخل جنوب لبنان، حيث تنفذ هجمات وتعمل على تدمير بنى تحتية تابعة لحزب الله، من بينها ما وصفها بمنشآت كبيرة تحت الأرض في منطقة البوفور، قال إنها استُخدمت كمركز قيادة وقاعدة نارية لإدارة العمليات القتالية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر على الجبهتين الإيرانية واللبنانية، بعد أيام من تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران، واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، وسط ارتفاع وتيرة التهديدات المتبادلة بين مختلف الأطراف.
وتعكس مواقف زامير توجهاً إسرائيلياً نحو تعزيز معادلات الردع على الجبهتين الشمالية والإيرانية، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لمنع توسع المواجهة، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى جولة تصعيد أوسع قد تشمل لبنان وإيران في آن واحد.

