جدّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي تأكيده تمسّك لبنان بوقف شامل وكامل لإطلاق النار، رافضاً أي مقترحات تتحدث عن “مناطق تجريبية” أو ترتيبات انتقالية لا تستند إلى تنفيذ متزامن للالتزامات بين لبنان وإسرائيل.
وفي حديث لمنصة “وايز”، شدّد برّي على أن الموقف اللبناني واضح ويقوم على وقف إطلاق النار بشكل كامل برّاً وبحراً وجوّاً ومن دون أي شروط مسبقة، معتبراً أن أي بحث في الملفات الأخرى يجب أن يأتي بعد تثبيت هذا الوقف بصورة نهائية.
وأشار إلى أن المرحلة اللاحقة ينبغي أن تتضمن انسحاباً متزامناً للجيش الإسرائيلي و”حزب الله” من جنوب نهر الليطاني، بما يسمح للجيش اللبناني بالانتشار في المنطقة وتأمين عودة الأهالي والنازحين إلى قراهم وبلداتهم.
ورفض برّي الطروحات المتداولة حول إنشاء “مناطق تجريبية”، مؤكداً أن الأولوية تبقى لتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي وتطبيق الآلية المتفق عليها بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني وعودة السكان إلى مناطقهم.
وفي رسالة تعكس انفتاحه على أي مبادرة تفضي إلى إنهاء الحرب، قال: “إذا جاءني وقف إطلاق نار من أي دولة فأنا أسير به، حتى لو كان من بنغلادش”، مشيراً إلى أن المعيار الأساس هو تحقيق وقف فعلي ومستدام للقتال بعيداً عن هوية الجهة الراعية.
وتأتي مواقف رئيس المجلس في ظل الحراك الدولي والإقليمي المتواصل للبحث في آليات تثبيت التهدئة على الجبهة اللبنانية، وسط ضغوط متزايدة للتوصل إلى تسوية دائمة تنهي المواجهات وتؤمّن الاستقرار في الجنوب.
ويواصل برّي التأكيد أن أي حل قابل للحياة يجب أن ينطلق من وقف شامل لإطلاق النار، يليه انسحاب إسرائيلي، وعودة الأهالي إلى قراهم، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني ضمن ترتيبات أمنية متوافق عليها تحفظ السيادة اللبنانية وتمنع فرض أي وقائع استثنائية على الأرض.

