قماطي: سلاح المقاومة «قدس الأقداس»… ولن نتخلى عنه!

محمود قماطي

أكد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي أن انتصار التحرير عام 2000 شكّل نقطة تحوّل في تاريخ لبنان والمنطقة، معتبرًا أنه أسقط صورة “الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر” ورسّخ خيار المقاومة كمسار قادر على فرض معادلات التحرير والردع.

وقال قماطي إن المقاومة الإسلامية والوطنية نجحت عام 2000 في كسر الجيش الإسرائيلي بعد مسار مواجهة امتد 18 عامًا، من عام 1982 حتى الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، معتبرًا أن هذه التجربة أعادت الأمل للشعوب العربية وأثبتت أن المقاومة الشعبية قادرة على صناعة الانتصار، بخلاف مسارات التسوية والتطبيع التي لم تحقق، بحسب تعبيره، أمنًا أو استقرارًا أو كرامة.

وأشار إلى أن تداعيات انتصار عام 2000 تجاوزت الساحة اللبنانية، وانعكست على مسار القضية الفلسطينية، من إحياء الانتفاضة إلى تطور المقاومة المسلحة، وصولًا إلى معارك “سيف القدس” و”طوفان الأقصى” وما تلاها من استمرار للمواجهة.

وفي ملف سلاح حزب الله، شدد قماطي على أن السلاح يمثل “قدس الأقداس” بالنسبة إلى المقاومة، مؤكدًا أن التخلي عنه غير مطروح، لأنه كان، وفق قوله، أساس إنجازات التحرير والبطولات الميدانية، ولأن إسرائيل ما زالت تشكل تهديدًا دائمًا للبنان.

وأضاف أن بقاء إسرائيل وأطماعها المستمرة يجعل التمسك بالسلاح ضرورة لحماية لبنان، رابطًا هذا الموقف باستمرار المواجهة التي تخوضها المقاومة ضمن معركة “العصف المأكول”، ومؤكدًا أن المقاومة ماضية في خيارها حتى تحقيق النصر، على حد تعبيره.

وردًا على مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يطالب بنزع سلاح حزب الله، اعتبر قماطي أن هذه الدعوات بحد ذاتها دليل على أهمية هذا السلاح وفعاليته، مؤكدًا أن الحزب يرى فيه عنصر قوة للمقاومة وللبنان في مواجهة إسرائيل.

وتأتي تصريحات قماطي في وقت يتجدد فيه الجدل اللبناني الداخلي حول مستقبل سلاح حزب الله، بالتزامن مع استمرار التوتر على الحدود الجنوبية والضغوط الدولية والإسرائيلية المطالبة بنزع سلاح المقاومة.

السابق
بالفيديو: سقوط طائرات مفخخة داخل اسرائيل وغارات عنيفة تطال الجنوب
التالي
وقف نار يشمل لبنان… تسريبات تكشف بنود مسودة الاتفاق الأميركي – الإيراني