كشفت “العربية” تفاصيل جديدة حول ما وصفته بـ”القاعدة الإسرائيلية” في صحراء النخيب غرب العراق خلال الحرب الأخيرة مع إيران، في رواية أعادت فتح ملف التواجد العسكري الغامض داخل الأراضي العراقية، وسط تضارب في الروايات الرسمية والأمنية.
وبحسب المعلومات، بدأت القصة في 3 آذار 2026، عندما خرج راعٍ وشقيقه لصيد الأرانب في منطقة شنانة جنوب صحراء النخيب بمحافظة الأنبار، قبل أن يرصد طائرة مسيّرة تراقب تحركاتهما. ومع اقترابه من الموقع، اعترضته سيارة تقل عناصر يرتدون زياً عسكرياً صحراوياً، حيث تحدث أحدهم باللهجة الشامية وطلب منه مغادرة المكان مهدداً بقتل أي شخص يقترب من الموقع.
وأشار الراعي، وفق الرواية، إلى أنه شاهد طائرات كبيرة وأخرى صغيرة تهبط في المنطقة، بينما أفادت المصادر بأن الطائرات كانت من نوع “شينوك” و”بلاك هوك”، وبلغ عددها خمس طائرات.

وفي 5 آذار، بدأت القوات الأمنية العراقية التحقيق في شهادة الراعي، قبل أن تتعرض لإطلاق نار من القوة الموجودة في المنطقة، ما أدى إلى مقتل عنصر أمني وإصابة آخرين وتدمير عدد من الآليات.
وفي اليوم التالي، ورد بلاغ جديد إلى شرطة النخيب يفيد بمقتل الشاب عواد هادي علي هذال في المنطقة نفسها، بعدما تعرضت سيارته للحرق، فيما رجّحت التحقيقات ارتباط الحادثة بالقوة ذاتها.
ووفق المصادر، فإن هذه التطورات دفعت القوة الإسرائيلية إلى الانسحاب من صحراء النخيب، في وقت قالت فيه المصادر الأمنية إن الرادارات العراقية كانت متوقفة خلال الحرب خوفاً من استهدافها، بعدما تعرض بعضها لضربات بطائرات مسيّرة انطلقت من داخل العراق.
وكانت الحكومة العراقية قد أقرت سابقاً بحصول اشتباك بين قواتها و”قوات مجهولة” في آذار الماضي، مؤكدة لاحقاً عدم وجود أي قواعد أو قوات أجنبية غير مرخصة داخل الأراضي العراقية حالياً.
وفي أعقاب تلك التطورات، أطلقت القوات العراقية بالتعاون مع الحشد الشعبي عملية “فرض السيادة” في صحراء النجف وكربلاء، بهدف تأمين المناطق الصحراوية والطريق الرابط بين كربلاء والنخيب.
ويأتي الكشف عن هذه التفاصيل في ظل تصاعد التوتر الإقليمي بعد الحرب الإيرانية – الإسرائيلية، وسط تقارير متزايدة عن تحركات أمنية وعسكرية سرية شهدتها عدة دول في المنطقة خلال الأشهر الماضية.

