أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن التطور الأبرز في ملف وقف إطلاق النار جنوب لبنان يتمثل بـ”انخراط أميركي أكبر من السابق” في جهود تثبيت التهدئة، معتبرًا أن الولايات المتحدة تبقى الجهة الوحيدة القادرة على ممارسة ضغط فعلي على إسرائيل لوقف خروقاتها المتواصلة.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات المباشرة الجارية مع إسرائيل، أوضح سلام أن فكرة “التبادلية” بين انسحاب إسرائيل من الجنوب وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها لا تزال قيد البحث ولم تتبلور بشكل نهائي حتى الآن ضمن المسار التفاوضي.
وشدد سلام على أن نجاح الرعاية الأميركية للمفاوضات يجب أن يترافق مع مساعدة لبنان على استعادة سيادته الكاملة، سواء من خلال انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة أو عبر دعم الدولة والجيش في مسار حصرية السلاح بيد الشرعية اللبنانية.
كما جدّد رئيس الحكومة رفضه لما وصفه بـ”المغامرات العبثية”، في إشارة إلى الحرب الأخيرة، مؤكدًا أن لبنان دفع أثمانًا باهظة من قتل ودمار ونزوح، مضيفًا: “كفانا تحريض وتخوين”.
ويأتي موقف سلام في ظل تصاعد النقاش الداخلي حول مستقبل المفاوضات مع إسرائيل، بالتزامن مع ضغوط أميركية ودولية لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الجبهة الجنوبية إلى حرب جديدة، وسط التوتر الإقليمي المرتبط بالمفاوضات الأميركية – الإيرانية.
وبحسب ما نُقل، فإن لبنان الرسمي يعتبر أن فصل المسار التفاوضي اللبناني عن الملفات الإقليمية، ولا سيما الملف النووي الإيراني والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، يشكل خطوة أساسية لمنع ربط الساحة اللبنانية بأي تصعيد إقليمي أوسع.

