علي الأمين: إيران تدافع عن النظام لا الدولة… ولبنان يدفع ثمن مشروعٍ مأزوم

علي الأمين

رأى رئيس تحرير موقع جنوبيّة علي الأمين أنّ إيران تواجه اليوم أزمة اقتصاديّة داخليّة عميقة، إلى جانب علاقات متوتّرة مع معظم دول العالم. وبحسب قراءته، لم تعد إيران تدافع عن نفسها كدولة، بل باتت تدافع عن بقاء النظام السياسي، وهو ما ينعكس مباشرةً على سلوك حزب الله الذي يضع حماية النظام الإيراني ضمن أولويّاته الأساسيّة.

مستقبل النظام الإيراني وإعادة قراءة التجربة

يشير الأمين في حديث لقناة “او تي في ” إلى أنّ سقوط النظام لن يكون بالضرورة انهيارًا كاملاً، بل عبر تغيير في بنيته وهيكليّته السياسية، بما يشبه عمليّة “ترويض” للنظام. وهذا التحوّل، برأيه، يفرض إعادة قراءة التجربة الإيرانية وفتح نقاش جدّي حول مستقبل إيران ودورها الإقليمي.

قمع الاحتجاجات وفقدان الحاضنة الشعبيّة


يعتبر الأمين أنّ إقدام النظام الإيراني على قتل آلاف المتظاهرين شكّل إعلانًا واضحًا عن فشل سياسي، بعدما فقد النظام جزءًا كبيرًا من حاضنته الشعبيّة وكذلك دعمه الدولي. وقد أدى ذلك إلى تعميق الشرخ داخل المجتمع الإيراني نتيجة السياسات الخارجية للنظام ومواجهته المستمرّة مع العالم، ما عزّز الانقسام المذهبي وأظهر فشل المشروع الإسلامي الإيراني في تحقيق الاستقرار.

الجنوب اللبناني بين الطرح المدني والرؤية الأمنيّة


يؤكّد الأمين أنّ فرصة تحويل جنوب لبنان إلى منطقة مدنيّة خالية من النزاع قد ضاعت، في ظلّ الإصرار الأميركي-الإسرائيلي على تحويل الجنوب إلى منطقة أمنيّة. وخلال جلسات المفاوضات، طرح لبنان فكرة وقف شامل لإطلاق النار، وهو طرح حظي بدعم السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، إلا أنّ إسرائيل رفضته مطالبةً بضمانات تتعلّق بالتزام حزب الله.

إسرائيل واستثمار الخلل الأمني اللبناني

بحسب الأمين، تستفيد إسرائيل من الثغرات والخلل الأمني داخل لبنان، وتتحرّك وفق مخطّط غير معلن، إلا أنّ نتائجه تبدو واضحة من خلال تحقيق أهدافها الميدانيّة بسهولة نسبية.

الخسائر الميدانيّة ومؤشّرات الكارثة

يشير الأمين إلى أنّ حزب الله يتكبّد خسائر ميدانيّة قاسية رغم تنفيذه عمليّات عبر مسيّرات انقضاضيّة وسقوط ضابط إسرائيلي، ما رفع عدد القتلى الإسرائيليين إلى نحو 20. إلا أنّ المقارنة بين حجم الخسائر الإسرائيلية وخسائر الحزب تكشف، بحسب وصفه، حجم الكارثة، خصوصًا مع وجود 68 قرية لبنانية تحت الاحتلال، مؤكّدًا أنّ الحرب كان يمكن تفاديها لولا مشروع إقليمي يرفع شعار تحرير فلسطين “من البحر إلى النهر”.

مسؤولية الداخل اللبناني ودور نبيه بري

يرى الأمين أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري شريك في المسار الذي أوصل لبنان إلى أزمته الحالية على المستويات كافة، وهو معني اليوم بالمساهمة في إيجاد حلّ سياسي يخرج البلاد من حالة الانهيار.

مقامرة حزب الله ومستقبل الدولة اللبنانية

ويختم الأمين موقفه بالتأكيد أنّ حزب الله قامر باللبنانيين وبمصير الدولة، معتبرًا أنّ موقف رئيس الجمهورية جاء في سياق محاولة إنقاذ ما تبقّى من لبنان ومنع الانهيار الكامل للدولة.

السابق
إيران تسعى لفرض رسوم على الكابلات البحرية.. في أعماق هرمز
التالي
إيران ترد على المقترح الأميركي وتتمسك بالتواصل عبر الوسيط الباكستاني رغم تعثر المفاوضات