فاتورة الدم ترتفع: 2491 شهيداً حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان

الغارات على بيروت

أصدر مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة تقريراً جديداً كشف فيه عن حجم الكارثة الإنسانية الناتجة عن العدوان الإسرائيلي المستمر منذ الثاني من آذار الماضي.

وتأتي هذه الأرقام الصادمة لتسلط الضوء على الكلفة الباهظة التي يدفعها المدنيون والقطاع الصحي في ظل استمرار الغارات والقصف الذي يطال مختلف المناطق اللبنانية.

إحصائيات مفجعة: حصيلة الشهداء والجرحى منذ آذار

ووفقاً للحصيلة التراكمية الإجمالية التي وثقها المركز حتى تاريخ 24 نيسان الحالي، فقد بلغ عدد الشهداء 2491 شهيداً، فيما أصيب 7719 شخصاً بجروح متفاوتة.

وتعكس هذه الأرقام تصاعداً خطيراً في وتيرة الاستهدافات، لا سيما في ظل الغارات الأخيرة التي طالت بلدات جنوبية وبقاعية، وأدت إلى سقوط ضحايا جدد تحت أنقاض منازلهم، مما يضع الهيئات الإغاثية أمام تحديات هائلة في ظل استمرار القصف.

استهداف القطاع الصحي: خروقات تتجاوز القوانين الدولية

ولم يسلم الجسم الطبي من نيران العدوان، حيث سجل التقرير ارتفاعاً مقلقاً في عدد شهداء القطاع الصحي ليصل إلى 100 شهيد، إضافة إلى 233 جريحاً من الطواقم الطبية والإسعافية. ويأتي هذا الاستهداف الممنهج في وقت تعاني فيه المستشفيات من ضغوط هائلة، حيث تضررت 15 مستشفى بشكل مباشر جراء القصف، فيما اضطرّت 6 مستشفيات أخرى إلى الإقفال القسري نتيجة الاعتداءات المباشرة أو التهديدات الإسرائيلية بالإخلاء، مما أدى إلى خروج مرافق طبية حيوية عن الخدمة في أصعب الظروف.

واقع المستشفيات في ظل التهديد المستمر

ويشير الواقع الميداني إلى أن خروج هذا العدد من المستشفيات عن الخدمة قد أثر بشكل مباشر على قدرة القطاع الصحي على الاستجابة للجرحى، خاصة في المناطق الحدودية.

ومع استمرار الإنذارات الإسرائيلية بالإخلاء، كما حدث مؤخراً في بلدة «دير عامص» وغيرها من القرى، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة الاستهداف لتطال ما تبقى من مراكز صحية ومستوصفات ميدانية، وهو ما يعتبره مراقبون دوليون انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني الذي يفترض حماية المنشآت الطبية حتى في أوقات النزاع.

وتستمر وزارة الصحة اللبنانية في مناشدة المجتمع الدولي للضغط من أجل وقف استهداف الطواقم الإسعافية، في وقت يبقى فيه عداد الضحايا مفتوحاً على مزيد من المآسي مع كل غارة جديدة تستهدف عمق الأحياء السكنية والمنشآت الحيوية.

السابق
نتنياهو يعلن مسار «سلام تاريخي» مع لبنان وسط تصعيد ميداني متواصل
التالي
تقرير أممي يدق ناقوس الخطر: انتهاكات جسيمة لقوانين الحرب في لبنان وإسرائيل