«الحصار البحري» يطبق الخناق على طهران: 10 آلاف جندي أميركي في مهمة شل الملاحة الإيرانية

الحصار على ايران

دخل الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران يومه الثاني، وسط استنفار عسكري غير مسبوق للقيادة المركزية الأميركية («سنتكوم»)، التي أعلنت عن مشاركة قوة ضخمة تضم أكثر من 10 آلاف عنصر من مشاة البحرية وسلاح الجو، مدعومين بأسطول يتألف من 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات المقاتلة.

نتائج الساعات الـ24 الأولى: «شلل تام» للموانئ

أكدت «سنتكوم» أن العملية نجحت في يومها الأول بمنع أي سفينة من اختراق الحصار، مشيرة إلى امتثال 6 سفن تجارية للأوامر الأميركية بالعودة إلى الموانئ الإيرانية في خليج عُمان. وشددت القيادة على أن هذا الإجراء يُطبق «بشكل محايد» على جميع السفن الدولية المتجهة من وإلى السواحل الإيرانية، مع حرص القوات الأميركية على «تأمين حرية الملاحة» للسفن العابرة لمضيق هرمز والمتجهة إلى موانئ غير إيرانية.

«نزيف المليارات»: الكلفة الاقتصادية للحصار

تذهب التقديرات الأولية إلى أن هذا الحصار يشكل ضربة قاضية للاقتصاد الإيراني، حيث يُتوقع أن يكلف الخزينة حوالي 435 مليون دولار يومياً، منها 276 مليون دولار خسائر مباشرة في قطاعي النفط الخام والبتروكيماويات.

وفي حال استمرار الحصار، تبرز المخاطر التالية:

  • عجز تاريخي: احتمال خسارة 100 مليار دولار سنوياً من دخل الصادرات، ما يعادل ربع الناتج المحلي الإجمالي.
  • انهيار العملة: نقص حاد في «العملة الصعبة» سيؤدي حتماً إلى ارتفاع جنوني في أسعار الصرف وتفاقم عجز الموازنة العامة.

الميدان المشتعل: من «إسلام آباد» إلى «بحر العرب»

جاء هذا التصعيد الميداني في أعقاب انهيار محادثات «إسلام آباد» السبت الماضي، والتي كانت تهدف لإنهاء حرب الـ40 يوماً التي اندلعت في 28 فبراير وتوقفت مؤقتاً بوساطة باكستانية. ومع دخول الحصار حيز التنفيذ، وسّع الجيش الأميركي نطاق عملياته من مضيق هرمز شرقاً ليشمل خليج عُمان وبحر العرب.

في المقابل، لوحت طهران بـ«خيارات تصعيدية»، مهددة باستهداف الموانئ في الدول المطلة على الخليج، وهو ما يضع المنطقة برمتها أمام سيناريوهات مفتوحة، خاصة بعد رصد بيانات تتبع السفن لعودة ناقلات أدراجها وتوقف الحركة الملاحية المتجهة نحو إيران بشكل شبه كامل.

السابق
عون يأمل أن ينهي «اجتماع واشنطن» معاناة اللبنانيين ويؤكد: لا بديل عن «الانتشار الرسمي» على الحدود
التالي
التدخّل السوري في لبنان (2): قراءة في مواقف حزب الله وارتدادات المشهد السوري