في حراك سياسي يهدف إلى تحصين الساحة الداخلية أمام الأخطار المحدقة بلبنان، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في قصر بعبدا اليوم، رئيس تكتل «لبنان القوي» النائب جبران باسيل، الذي أطلق مبادرة إنقاذية تقوم على الحوار ورفض الصدام.
وحذر باسيل عقب اللقاء من «خطر كبير» يتهدد البلاد من الداخل والخارج، مشدداً على أن المسؤولية الوطنية تفرض جمع اللبنانيين على طاولة واحدة برعاية رئاسة الجمهورية.
وتتمحور مبادرة باسيل حول ثلاثة ركائز أساسية، تبدأ بـ «مدوّنة سلوك» ترفض العنف والتحريض الإعلامي وتلتزم سقف الدولة، وصولاً إلى طرح شائك يتمثل في حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والدولة بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي كامل.
كما دعت المبادرة إلى اعتماد «استراتيجية دفاع وطني» وتحييد لبنان، مع تأكيد باسيل على وقوف تكتله إلى جانب موقع الرئاسة والشرعية كأولوية وطنية تتجاوز الاصطفافات السياسية والمعارضة.
وقال باسيل بعد اللقاء “بدأنا جولة على المسؤولين انطلاقاً من فخامة رئيس الجمهورية وشعورنا بالخطر الكبير على لبنان من الداخل والخارج”.
أضاف: “طرحنا مقترحاً يهدف إلى حماية لبنان عبر الحوار بين اللبنانيين لا الصدام. طرحنا ثلاثة أفكار أساسية، أوّلها مدوّنة سلوك داخلية تقوم على رفض العنف والتحريض الإعلامي والسياسي، والتزام سقف الدولة مرجعية جامعة، خصوصاً عند النزاعات. وشدّدنا على التزام وحدة لبنان على كامل أراضيه، ورفض أيّ خطاب يؤدّي إلى الانقسام أو التوتر الداخلي”.
تابع: “الفكرة الثانية تقوم على رفض اللبنانيين جميعاً لأيّ فتنة داخلية، ورفض الاحتلال الإسرائيلي، ورفض أي تدخل خارجي في الشؤون اللبنانية”.
وقال: “الفكرة الثالثة تتعلق بالحل الذي نراه قائماً على حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والدولة، مع انسحاب كامل لإسرائيل من الأراضي اللبنانية”.
أضاف: “يتضمن الحل تحييد لبنان واعتماد استراتيجية دفاع وطني تلتزمها الحكومة، وصولاً إلى سلام عادل يضمن كامل حقوق اللبنانيين”.
تابع: “أكدنا أن هذه المبادرة تهدف إلى جمع اللبنانيين على طاولة الحوار بدل الخلاف، وهي مسؤولية وطنية برعاية رئيس الجمهورية”.
ختم: “شددنا على وقوفنا إلى جانب رئاسة الجمهورية والشرعية، حتى ولو كنا في موقع المعارضة، لأن حماية موقع الرئاسة والدولة تبقى أولوية وطنية”.

