أرقام مفجعة في 5 أيام.. وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 217 شهيدا و798 جريحا

وزارة الصحة

دخل لبنان نفقاً مظلماً من التصعيد العسكري غير المسبوق، حيث كشفت الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة العامة عن حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة منذ فجر الاثنين الماضي، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات السياسية لقرار “إسناد” إيران الذي وضع البلاد بين مطرقة الدمار وسندان الأجندات الإقليمية.

الحصيلة الدامية: أرقام مفجعة في 5 أيام

أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان رسمي مساء الجمعة 6 آذار، أن حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ فجر الاثنين 2 آذار وحتى اللحظة ارتفعت إلى 217 شهيداً و798 جريحاً. وتشير التقارير الميدانية إلى أن الغارات شملت مناطق واسعة من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، مستهدفة مبانٍ سكنية ومراكز حيوية، مما أدى إلى موجات نزوح جماعية للسكان الذين باتوا يواجهون مصيراً مجهولاً على الطرقات وفي مراكز الإيواء المكتظة.

الواقع الميداني: تدمير ممنهج وخرق للسيادة

يرى مراقبون ومحللون، ومنهم رئيس تجريرموقع “جنوبية” الصحفي علي الأمين، أن ما يشهده لبنان اليوم هو عملية “تدمير ممنهجة” يقابلها عجز عن فرض معادلات الردع التي طالما تغنى بها البعض. فالمعادلات العسكرية، بحسب القراءة السياسية، لا تُبنى على “الغيبيات”، بل على موازين قوى ملموسة، حيث يبدو أن فقدان السيطرة على الأجواء والأرض قد منح العدو “ذريعة ذهبية” لتنفيذ مخططات قديمة بتهجير السكان وضرب البنية التحتية.

جبهة الإسناد: الفخ الذي ابتلع الدولة

وتتعالى الصرخات المحذرة من أن ربط مصير لبنان بقطاع غزة بقرار أحادي تحت مسمى “جبهة الإسناد” قد أثبت كارثيته. فلم تنجح هذه الجبهة في تخفيف الضغط عن غزة، بل تحولت إلى استنزاف مجاني للقدرات اللبنانية، ووضعت البلاد في مواجهة مع المجتمع الدولي، وعزلتها عن عمقها العربي الذي يرفض الانجرار إلى حروب الوكالة.

مطالبات بـ “انتفاضة سيادية”

في ظل هذا الانهيار، تبرز مطالبات سياسية وشعبية ملحة للحكومة اللبنانية، وعلى رأسها رئيس الحكومة نواف سلام، لاتخاذ إجراءات تنفيذية تعيد الهيبة للدولة، ومن أبرزها:

  • بسط سلطة الجيش: ضرورة تولي الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية كامل المسؤولية الميدانية، خاصة في المناطق الساخنة والضاحية الجنوبية.
  • فك الارتباط الإقليمي: المطالبة بقطع العلاقات مع الأطراف التي تحرك قرار الحرب من الخارج، واعتبار مصلحة اللبنانيين فوق كل اعتبار “محوري”.
  • حماية “البيئة الحاضنة”: التي تُركت وحيدة تواجه أهوال النزوح وفقدان الأرزاق، وسط تحذيرات من أن التضحيات الحالية لا تصب إلا في ميزان التفاوض الخارجي.

بين أرقام الشهداء والجرحى التي تتصاعد ساعة بساعة، وبين “الخبث السياسي” الذي يصور الدمار كـ “تضحية ضرورية”، يقف لبنان أمام مفترق طرق وجودي. إن صرخة العقل اليوم تدعو للعودة إلى كنف الدولة والجيش، فلبنان لم يعد يحتمل المزيد من المقامرات المغلّفة بشعارات لم تجلب سوى الويلات والرماد.

السابق
إيران في قبضة الاستنفار: تعتيم شامل و850 ألف عنصر أمن لمواجهة خطر الانفجار الداخلي
التالي
بالفيديو: قصف إسرائيلي على موقع للقوة الغانية في «يونيفيل» والدمار كبير