للمرة الأولى منذ 1967: خطة تهويد إسرائيلية لتوسيع حدود القدس إلى ما وراء الخط الأخضر

Occupied West Bank

في تطوّر يصفه مراقبون بأنه «تغيير قواعد اللعبة» في محيط القدس، كشفت تقارير إسرائيلية عن مخطط تهويد تدفع به الحكومة عبر «الإدارة المدنية» لبناء مئات الوحدات السكنية في محيط مستوطنة «آدم- جفعات بنيامين»، لكنّ جوهره، بحسب الوثائق والخرائط، هو تمديد عملي لحيّ «النبي يعقوب» شمال القدس المحتلة، بما يعني توسيع نطاق النفوذ البلدي للقدس إلى ما وراء «الخط الأخضر» للمرة الأولى منذ توسعة 1967.

هذه ليست مجرد خطة استيطان جديدة: إنها «هندسة حدود» تُدار عبر مسار تخطيطي في الضفة الغربية بدل المسار البلدي داخل القدس، وتأتي متزامنة مع قرارات حكومية أخرى وُصفت بأنها تعمّق «الضمّ الفعلي» للضفة، وأبرزها استئناف «تسجيل الأراضي» باسم الدولة لأول مرة منذ 1967.

ما الخطة؟

بحسب تقرير صحيفة «يديعوت أحرونوت»، تعمل «الإدارة المدنية» على دفع مخطط سكني يُعرض رسميًا كـ«توسعة لمستوطنة آدم» في منطقة بنيامين، لكنه عمليًا يقوم على:

  • بناء مئات الوحدات على أرض بعيدة عن الكتلة العمرانية القائمة في آدم ولا توجد لها اليوم إمكانية وصول مباشرة من داخل المستوطنة.
  • طريق الوصول المخطط له ينطلق من حيّ «النبي يعقوب» داخل القدس ويعود إليه، ما يجعل المشروع امتدادًا وظيفيًا للقدس لا لآدم
  • الغاية التخطيطية المعلنة داخل التقرير: خلق تواصل جغرافي يوسّع فعليًا الحيّ، مع تخصيص أغلب الإسكان للحريديم

أما منظمة «سلام الآن» فتذهب أبعد في تفصيل الأرقام والموقع: تقول إن الخطة رقم 240/3 وُضعت على طاولة «المجلس الأعلى للتخطيط» في تشرين الأول 2025، وتقضي بإقامة 2,970 وحدة على نحو 500 دونم بين البلدات الفلسطينية الرام وحزما، أي خارج الحدود البلدية الحالية للقدس، لكنها ستعمل كحيّ مقدسي تابع لنيفيه يعقوب من حيث الوظيفة والخدمات.

خريطة توسيع مستوطنة آدم

لماذا المخطط خطير؟ 

بعد حرب 1967، وسّعت إسرائيل الحدود البلدية للقدس وضمّت فعليًا نحو 71 ألف دونم إلى نطاق البلدية، ما رفع المساحة تحت السيطرة البلدية من 38 ألف دونم قبل 1967 إلى 109 آلاف دونم مباشرة بعد الحرب. وتوسّعت الحدود  لاحقًا غربًا أيضًا ليصل نطاق البلدية إلى نحو 126 ألف دونم.

من هنا، فإن أي توسيع جديد لنطاق بلدية القدس باتجاه الضفة الغربية يُعدّ احتلالا جديدا، لأن توسيع نطاق النفوذ البلدي للقدس باتجاه الضفة يمكن أن يُقرأ كـضمّ رسمي لأراضٍ خارج حدود 1967، وهو ما يجعل المسار الذي اختير للمخطط شديد الخطورة. 

السابق
بالفيديو: استهداف سيارة في بلدة حانين..وسقوط شهيد
التالي
سلب بقوة السلاح بعد استدراج عبر «تطبيق خاص بالمثليين»