استقبل العلّامة علي فضل الله السفيرَ الإيراني في لبنان مجتبى أماني في زيارة وداعية بمناسبة انتهاء مهامه الدبلوماسية، حيث جرى خلال اللقاء التداول في آخر المستجدّات على الساحتين اللبنانية والإقليمية.
وفي بداية اللقاء، عبّر السفير أماني عن امتنانه لحفاوة الاستقبال، واضعًا فضل الله في صورة الأحداث الأخيرة في إيران، ولا سيّما ما تمّ الكشف عنه من شبكات تجسّس هدفت – بحسب قوله – إلى التخريب والقتل ونشر الأخبار المضلّلة وزعزعة الاستقرار الداخلي. وأشار إلى أنّ التفاف الشعب الإيراني حول قيادته كان عاملًا حاسمًا في إفشال تلك المخططات.
وأكد أماني أنّ الضغوط والحصار المفروضين على بلاده مرتبطان بمواقف إيران “الداعمة للقضايا العادلة”، مشددًا على حرص طهران على بناء علاقات إيجابية مع جميع المكوّنات اللبنانية، ووقوفها إلى جانب لبنان في الدفاع عن حقوقه وسيادته. وأشار إلى أنّه يغادر لبنان “حاملًا أجمل الذكريات عن شعبه”.
من جهته، رحّب فضل الله بالسفير أماني مثنيًا على دوره، ومؤكدًا ثقته بقدرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على تجاوز التحدّيات بحكمة ومسؤولية. واعتبر أنّ الحملات والتهويلات التي تتعرّض لها إيران تهدف إلى فرض شروط تمسّ بسيادتها، محذرًا من أنّ أي مغامرة عسكرية ضدّها ستكون لها تداعيات تطال دول المنطقة كافة.
ودعا فضل الله الدول العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتها في منع أي عدوان أميركي محتمل على إيران، مشيرًا إلى أنّ انعكاساته “لن تُستثنى منها أي ساحة في المنطقة”.

