استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي وزير العدل عادل نصّار، في زيارة قال إنها تأتي لتقديم التهاني بالعام الجديد، و«لأخذ البركة»، إضافة إلى البحث في الأوضاع الطارئة في البلاد، مؤكّدًا أن القضاء اللبناني عاد إلى العمل رغم الظروف الصعبة التي يمر بها.
وأشار نصّار إلى أن العمل في ملف انفجار مرفأ بيروت مستمر بجهود المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، لافتًا إلى أن وزارة العدل توفّر كل الدعم الممكن لتسهيل مهمته والوصول بالتحقيق إلى خواتيمه.
وفي ما يتصل بتعيين غراسيا القزي مديرًا عامًا للجمارك، أوضح وزير العدل أنه اعترض على هذا التعيين، مع تأكيده تمسّكه بقرينة البراءة، معتبرًا في الوقت نفسه أن الترقية في هذه المرحلة «غير ملائمة».
وشدّد على أن المسار القضائي مستقل، وأن رئيس الحكومة كان واضحًا في تأكيده أن هذا الموقف لا يشكّل أي تدخل في عمل القضاء، الذي يجب أن يُستكمل حتى نهايته. وأضاف أن أي شخص تُثبت إدانته تُطبّق بحقه جميع الإجراءات القانونية، موضحًا أن الاعتراض انطلق من مبدأ الملاءمة وعدم الإقدام على الترقية في هذه المرحلة.
وردًا على سؤال حول التعاون القضائي مع الخارج، أكد نصّار أن هذا التعاون «جيّد جدًا»، لا سيما بين القضاء اللبناني ونظيره الأجنبي، لافتًا إلى أن القاضي جمال الحجار يقوم بمهامه على نحو جيّد، وأنه يتحضّر للتقاعد «لكن ليس في الوقت الحالي».
وختم وزير العدل بالإشارة إلى أنه عاهد نفسه على إبعاد السياسة عن التعيينات القضائية، مؤكدًا أن الأعضاء لا يملكون أي توجّه أو انتماء سياسي، وأن رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود حافظ على استقلالية القضاء في أصعب الظروف.

