تواجه طهران عزلة دولية متسارعة وضغوطاً غير مسبوقة، حيث تزامن “زحف” دبلوماسي أوروبي لاستدعاء سفراء إيران مع رسائل أميركية شديدة اللهجة تدعو لتغيير النظام، وسط تقارير حقوقية ومسؤولة تشير إلى حصيلة دموية بلغت نحو 3000 قتيل منذ اندلاع الاحتجاجات في أواخر ديسمبر الماضي.
أوروبا تنتفض دبلوماسياً: عقوبات شاملة واستدعاءات موحدة
شهدت العواصم الأوروبية حراكاً منسقاً للتنديد بطريقة قمع التظاهرات:
لندن: أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، استدعاء السفير الإيراني، كاشفة عن تشريع مرتقب لفرض “عقوبات شاملة” تطال قطاعات الطاقة والمال والنقل، لضرب الموارد التي تغذي البرنامج النووي.
باريس: وصف وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، القمع الإيراني بأنه “غير إنساني”، مؤكداً أن المحاسبة آتية لمن وجهوا البنادق نحو المحتجين، بالتوازي مع وعد أوروبي بعقوبات “سريعة”.
برلين وعواصم أخرى: انضمت ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا ودول أخرى لقطار الاستدعاءات، حيث طالبت طهران بالكف عن الاعتقالات التعسفية والعودة إلى طاولة الحوار.
ترامب يرفع السقف: دعوة للسيطرة على المؤسسات
في موقف هو الأكثر صراحة منذ بدء الأزمة، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب نداءً مباشراً للمحتجين عبر “تروث سوشيال”:
ودعا ترامب “الوطنيين الإيرانيين” للسيطرة على مؤسسات الدولة والاستيلاء على السلطة.
ووعد بالمساعدة مكررا عبارته المثيرة للجدل: “المساعدة في طريقها إليكم”، ملوحاً بالخيار العسكري الذي أكد سابقاً أنه “على أهبة الاستعداد” للتدخل.
وأعلن ترامب إلغاء كافة الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف “القتل العبثي”.
قطر على خط الوساطة: محاولات لمنع الانفجار الكبير
وسط هذا التصعيد، أعلنت الدوحة دخولها كطرف مباشر في مفاوضات تسوية النزاع بين واشنطن وطهران. وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن قطر تعمل على “تخفيف التوتر” لمنع انزلاق المنطقة نحو تصعيد خطير، مشيراً إلى أن بلاده تحاول إيجاد مساحة للتهدئة رغم استعار المواجهات.
الميدان: حصيلة دموية مرعبة
ميدانياً، كشف مسؤول إيراني لوكالة “رويترز” عن معطيات صادمة تشير إلى سقوط نحو 2000 قتيل خلال الاضطرابات المستمرة، وهي حصيلة تشمل مدنيين ومحتجين بالإضافة إلى عناصر من قوات الأمن، مما يعكس حجم العنف المتبادل في المدن الإيرانية الرئيسية.

