الحكومة اليمينة تعلن «استعادة» حضرموت والمهرة بعد انسحاب قوات «الانتقالي»

Salem Al-Khanbashi in Seiyun Hadramaut (Telegram/abu_fohaid)

أعلن محافظ حضرموت في اليمن سالم الخُنبشي، الأحد، أن القوات الحكومية أنهت عملياتها في وادي حضرموت والصحراء وأكملت الانتشار في المواقع الحيوية، مؤكداً تأمين مطار سيئون الدولي والمنشآت السيادية والخدمية، في خطوة قدّمها باعتبارها تثبيتاً لـ«استعادة حضرموت» بعد أيام من الاشتباكات التي اندلعت شرق اليمن.

وقال الخنبشي من مطار سيئون: «بدأنا مهام إدارة محافظة حضرموت من سيئون ونعمل مع الحكومة للقيام بما يلزم حيال انتهاكات قوات الانتقالي بالمحافظة». 

لحظة وصول محافظ حضرموت سالم الخنبشي إلى مطار سيئون

وبالتوازي، قالت السلطات اليمنية المعترف بها دولياً إن قواتها دخلت مدينة المكلا، عاصمة حضرموت الساحلية وميناؤها الرئيسي، وأعادت السيطرة عليها بعد أن كانت قد سقطت بيد قوات «المجلس الانتقالي الجنوبي» خلال تمدده في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأعلنت سيطرتها الكاملة على مطار الريان هناك.

وفي تطور ثالث لا يقل أهمية، أفاد مسؤولون في مجلس القيادة الرئاسي أن القوات الحكومية استعادت أيضاً محافظة المهرة الحدودية شرقي البلاد عقب انسحاب قوات الانتقالي، وسط ترتيبات ميدانية لتسلم مواقع وسلاح ثقيل في بعض النقاط. 

«استعادة» خلال أيام

كانت قوات الانتقالي، المدعومة إماراتياً، قد سيطرت خلال كانون الأول/ديسمبر على مساحات واسعة في محافظتي حضرموت والمهرة ضمن موجة تقدّم غير مسبوقة، قبل أن تبدأ القوات الحكومية المدعومة من السعودية منذ الجمعة عملية مضادة لاستعادة المعسكرات والمواقع، بدعم من ضربات جوية مكثفة. 

ووفق ما نُقل عن الخُنبشي، فإن قوات «درع الوطن/» تحركت بعد تثبيت الانتشار في الوادي والصحراء باتجاه ساحل حضرموت «لإرساء الأمن وحماية المنشآت والممتلكات»، فيما تحدثت تقارير عن بدء تطبيق «خطة تطبيع» لضمان استمرار الخدمات في المناطق التي تبدّلت السيطرة فيها سريعاً. 

وكانت الغارات الجوية التي ينفذها «التحالف» بقيادة السعودية عنواناً رئيسياً في التقدم بعدما تحدثت وكالة «أسوشييتد برس» السبت عن أكثر من 100 غارة خلال 24 ساعة استهدفت مواقع مرتبطة بالانتقالي في محيط المكلا ومناطق أخرى في حضرموت، ضمن ضغط سعودي لإجبار القوات المنفصلة على التراجع. 

واليوم الأحد، شنّت السعودية غارات على محور الغيضة بمحافظة المهرة. 

قصف الغيضة في المهرة

ماذا في السياسة؟ 

سياسياً، برز مسار موازٍ للقتال: مبادرة سعودية لاستضافة لقاء يجمع القوى الجنوبية بهدف مناقشة «القضية الجنوبية» واحتواء التصعيد. وذكرت «رويترز» أن «الانتقالي» رحّب بمبدأ الحوار واعتبره «فرصة جدية»، في مؤشر إلى محاولة فتح نافذة تسوية بعد أيام من المواجهات السريعة. 

و جاءت هذه التطورات العسكرية بعد ساعات قليلة من نشر «الانتقالي» وثيقة يصفها بـ«دستور» لدولة جنوبية مستقلة لمدة سنتين كمرحلة انتقالية تنتهي باستفتاء، في خطوة اعتُبرت أخطر انتقال من خطاب سياسي إلى محاولة تأسيس إطار دولة على الورق، وهو ما زاد التوتر مع الحكومة والسعودية.

الاشتباكات قبل السيطرة على مطار الريان
السابق
الصحف الإيرانية: تظاهرات الداخل تواجه القبضة الأمنية.. وشبح «النموذج الفنزويلي» يلوح في الأفق
التالي
وزارة الزراعة تحذر من مخاطر استعمال المبيدات الزراعية المحظورة والمزوّرة