طهران تشكو ترامب لمجلس الأمن: «تهديدات تدخلية» واستنفار رسمي لمواجهة الفوضى

ايران

تجاوزت الأزمة الإيرانية حدود الشارع لتتحول إلى اشتباك دبلوماسي حاد مع واشنطن؛ حيث وجهت إيران رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي تدين فيها تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاحتجاجات المعيشية، بالتزامن مع تحذيرات أمنية وقضائية مشددة من تحول التظاهر إلى “فوضى مدبرة”.

رسالة إلى مجلس الأمن: “رد حازم ومتناسب”

في خطوة تصعيدية، أعلن السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني، تقديم احتجاج رسمي ضد ما وصفه بـ”تصريحات ترامب الاستفزازية”. وأكد إيرواني أن إيران ستمارس حقها في الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بشكل “حازم ومتناسب”، محملاً الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد ناتج عن تدخلها في الشأن الداخلي الإيراني.

جاء هذا التحرك بعد سلسلة مواقف لمسؤولين رفيعي المستوى، بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، وعلي لاريجاني، وعلي شمخاني، الذين أجمعوا على أن القوات المسلحة مستعدة للتصدي لأي انتهاك للسيادة الوطنية تحت غطاء دعم المتظاهرين.

الأمن والقضاء: تفريق بين “المطالب” و”التخريب”

داخلياً، دخلت الاحتجاجات يومها السادس وسط محاولات رسمية لاحتوائها؛ حيث أصدرت الشرطة الإيرانية بياناً لافتاً أقرت فيه بـ”مشروعية المطالب المعيشية”، لكنها حذرت من “الأعمال التخريبية”. وأكد المتحدث باسم الشرطة، سعيد منتظر المهدي، أن السلطات لن تسمح لـ”الأعداء” بتحويل الاضطرابات إلى فوضى.

من جانبه، هدد القضاء الإيراني بالتعامل بـ”أقصى درجات الحزم” مع المشاركين في التجمعات غير القانونية، واصفاً بعض المحتجين بـ”الأفراد الانتهازيين” الساعين لتقويض السلم الأهلي عبر “سيناريوهات قتل وتخريب”.

أزمة اقتصادية وجروح “حرب يونيو”

تأتي هذه الموجة الاحتجاجية، التي شملت نحو 20 مدينة، في سياق اقتصادي متفجر ناتج عن انهيار الريال الإيراني والعقوبات الدولية. كما تعيش إيران تبعات “حرب الأيام الـ12” مع إسرائيل في يونيو الماضي، والتي شهدت تدخلاً أميركياً مباشراً بقصف منشآت نووية، مما زاد من هشاشة الوضع الداخلي وحساسية النظام تجاه أي تدخل خارجي.

الأمم المتحدة على الخط

وسط هذا الاحتقان، دخل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، على خط الأزمة، حاضاً السلطات الإيرانية على احترام الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي، محذراً من تكرار سيناريوهات العنف التي شهدتها احتجاجات “مهسا أميني” عام 2022 أو احتجاجات الوقود في 2019.

السابق
تحصين 34 ألف رأس بقر في 14 يوماً.. وزارة الزراعة تعلن حصاد حملتها الوطنية ضد الحمى القلاعية
التالي
ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما عقب ضربة عسكرية أميركية واسعة