أن تتمنى الخير للآخرين.. في الأعياد

غسان صليبي

أجمل ما في الاعياد
اللقاءات
والتمنيات،
بالخير والصحة والأمان
بالسعادة والحب والسلام.

ليس من عاداتنا
القلبية
ان نتمنى الخير للآخرين،
فهذا ما لا طاقة لنا عليه في الكثير من الاحيان
بسبب مشكلاتنا اليومية
وصراعاتنا الشخصية والجماعية،
فهو يتطلب منا الكثير من الجهد
العاطفي والفكري والسلوكي،
وعندما نطلق التمنيات
نادراً ما نفعل ذلك “من كل قلبنا”.

لكن بمناسبة الاعياد،
أكانت أعياد
دينية او وطنية،
نستسهل أكثر إطلاق التمنيات الجميلة
وكأن “المناسبة” مناسبة
لكي نقول
ما نعجز عن قوله في الأيام العادية.

ولأن الاعياد
دينية او وطنية،
يمكن الاستنتاج
أننا نستسهل تمني الخير للآخرين
من منطلقات دينية او وطنية
اي حباً بالله او بالوطن
وليس بالضرورة
بالبشر.

اعتقد ان المسألة أعمق من ذلك
ولها علاقة بخير البشر،
فتمني الخير للآخرين
بمناسبة الاعياد،
تفترض اننا نتكلم عن الخير العام
الذي يشمل الجميع،
وهذا الشعور بالشمولية
هو تحديداً
ما يجعلنا نطمئن
الى احاسيسنا ومصالحنا الخاصة
ونتناسى الى حين
صراعاتنا النفسية والاجتماعية
مع الآخرين.

ربما علينا الافتراض
بالاستناد الى تجارب مناسبات الاعياد هذه،
انه كلما كان الخير العام مؤمّناً نسبياً
في مجتمع ما
اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا
على حساب المصالح الشخصية والفئوية،
كلما كان بمقدور البشر
أن يتمنوا الخير للآخرين
“من كل قلبهم”،
وبدون انتظار مناسبة الاعياد.

السابق
«بركات» العقوبات.. و«تطبيع» الفقر في إيران
التالي
بعد غرق 11 سورياً أثناء محاولتهم العبور إلى سوريا.. بيان لقيادة الجيش.. ماذا تضمن؟