علي خليفة مرشّحًا: لا مصلحة لشيعة جبيل الالتحاق بحزب الله

الدكتور علي خليفة

رغم عدم اتّضاح اذا ما كانت الانتخابات النيابيّة عام 2026 ستحصل أم لا، في ظلّ التناحر الحزبي السياسي حول شكل قانون الانتخاب الذي سيصوّت ويترشّح على أساسه اللبنانيّون وحول كيفيّة تصويت المغتربين، إلّا أنّ عددًا من الدوائر الانتخابيّة تشهد استعدادات ومحاولات تشكيل لوائح وإعلان ترشحات ، منها دائرة جبل لبنان الأولى ( جبيل – كسروان ) التي تضمّ ثمانية مقاعد ( سبعة مقاعد مارونيّة ومقعد شيعي ) تتوزّع خمسة منها في كسروان وثلاثة في جبيل، المدينة التي تضمّ المقعد الشيعي الذي باتت محطّ الأنظار في كلّ الدوائر عمومًا، خصوصا بعد تراجع حزب الله وهزيمته في الحرب الأخيرة ، وتغيّر المعادلات الخارجيّة، فبعد معلومات كشفتها ” جنوبيّة” عن احتمال ترشح المدير العام السابق للأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم في الدائرة، برز اسم الأكاديمي والباحث علي خليفة كمرشح معلن عن نفس الدائرة لينافس ابراهيم المنتظَر دعمه من قوى الممانعة، كاشفًا  لـ” جنوبيّة ” عن مساره الانتخابيّ وخريطة تحالفاته وسبب اختياره هذه الدائرة بعد أن كان مرشحًا عام 2022 عن دائرة صور- الزهراني.

مسار سياسي لم ينقطع 

يؤكّد الاستاذ المحاضر في كليّة التربية في الجامعة اللبنانيّة علي خليفة لـ” جنوبيّة ” أنّ الترشّح للانتخابات النيابية بالنسبة لي هو جزء من عمل سياسي لم ينقطع منذ ما قبل ٢٠٢٢. فالانتخابات محطّة من محطّات التزامي قضايا مجتمعي ووطني”، ويضيف “أن المشاركة في الانتخابات تعني ان ثمة مشروعًا احمله واعمل على تنفيذه. وأعتقد أن جديّة اي مشروع سياسي تكتمل من خلال قابليته على تشكيل فرصة للمشاركة في الحياة العامة.”

خليفة الذي نشر العديد من الأبحاث والمقالات أبرزها في صحيفة نداء الوطن ينقل معركته الانتخابيّة عام 2026 مع الثنائي الشيعي ومن تبقّى من حلفائهما من دائرة  الجنوب الثانية ( صور- الزهراني ) إلى دائرة جبل لبنان الأولى ( جبيل- كسروان ).

الترشح بات معلنًا وأكيدًا

يجدّد خليفة عبر ” جنوبيّة”  اعلان ترشّحه على مقعد الشيعي في مدينة جبيل، إنطلاقًا من عمله منذ سنوات كمستشار في المركز الدولي لعلوم الإنسان برعاية الأونيسكو، ما مكّنه من نسج علاقات إنسانيّة ومهنيّة مع مختلف اطياف المجتمع الجبيلي. فضلاً عن أن عائلة خليفة تمتد من بوابة الجنوب إلى بلاد جبيل…، مؤكدا أنّ هذه اللحظة المفصلية من التاريخ السياسي للبنان، تشكّل جبيل عنوانًا للعيش معًا وللتنوع الذي وفقًا لخليفة “افتقدناه مؤخرًا في الجنوب بسبب وهج السلاح الذي أرخى بكاهله على مظاهر الحياة العامة وأصبحت اقلام الاقتراع في الجنوب مثلاً اشبه بالمناطق العسكرية بيد المسلحين من اتباع الثنائي”.

وحول مشروعه الانتخابي يرى خليفة أن⁠ “زاويته السياسيّة وخطابه الواضح والجريء يحدّدان معالم التحالفات التي يقتضيها نظام التمثيل في الانتخابات”، وعليه فهو يلتقي مع الأحزاب والشخصيّات التي ترفع سيادة لبنان فوق أي اعتبار آخر وتعمل على استعادة الدولة أدوارها كافة في الدفاع والامن والاقتصاد والمجتمع بشكل غير قابل للتجزئة أو للمساومة. ويعتقد أنّ “لا مصلحة لشيعة جبيل بالالتحاق بحزب الله وبمشروعه بل على العكس تمامًا يحتاج شيعة جبيل لمدّ الأواصر والجسور مع بيئتهم الطبيعية والمتنوعة”، وهو ما يطرحه خليفة في مشروعه السياسي، من خلال نظرته للبنان ودوره ووظيفته وحاجة الشيعة في جبيل للدولة.

يجدّد خليفة عبر ” جنوبيّة”  اعلان ترشّحه على مقعد الشيعي في مدينة جبيل، إنطلاقًا من عمله منذ سنوات كمستشار في المركز الدولي لعلوم الإنسان برعاية الأونيسكو، ما مكّنه من نسج علاقات إنسانيّة ومهنيّة مع مختلف اطياف المجتمع الجبيلي.

لسنا مكسر عصا

يعتبر خليفة أنّ  ⁠خصومه في الانتخابات هم “الذين يعتبرون شيعة جبيل مكسر عصا أو مطية، و يريدون ربطهم بمشروع حزب الله الذي لا يشبههم ولا يحقق مصالحهم في التماهي مع محيطهم الطبيعي والمتنوع، وهم في هذه اللحظة المفصلية بالذات المتلبّسون بأدوار خادعة تحت عناوين المرونة السياسية”.

 يعوّل خليفة على أهل جبيل، فبنظره هم لا يزالون يذكرون من كان يعلن شيئًا قبل الانتخابات وتكشّف بعد الانتخابات أنّه محسوب على الثنائي الذي أطبق الخناق على تمثيل الطائفة الشيعية، ويعتبر أنه وشركاءه في الموقف لن يألوا جهدًا للعمل بتصميم وجهد وتراكم وجدية من اجل اصلاح المشاركة الشيعية في الحياة العامة اللبنانية…

يأتي ترشّح الدكتور علي خليفة ليولّد شرارة تنافس محتدم في جبيل إذا ما حصلت الانتخابات النيابيّة، فكلّ مرشح سوف يسعى لاثبات جدارته السياسيّة الانتخابيّة، من خلال استقطاب ” الحلفاء الأقوياء ” القادرين على تأمين الحواصل الانتخابيّة والاصوات التفضيليّة التي تقود المرشحين الجدد إلى قبّة البرلمان اللبناني.

اقرا ايضا: قضية محمود شعيب: الحزب مستمرّ في تهديد المعارضين..والأجهزة الأمنية تتفرّج

السابق
بالفيديو: حملة تفتيش لقوات «يونيفيل» في وادي السلوقي جنوب لبنان
التالي
إعادة افتتاح دائرة المصادقات التابعة للخارجية.. رجي: تسجيل نحو 100 ألف مغترب للاقتراع في الانتخابات