إلغاء زيارة قائد الجيش رودولف هيكل إلى واشنطن يتفاعل.. أسرار المفاجأة السياسية ومصدر في الجيش يردّ

رودولف هيكل

استفاق المشهد السياسي في لبنان اليوم على «زلزال» سياسي تمثّل بإلغاء زيارة مقررة لقائد الجيش رودولف هيكل إلى واشنطن، ما أثار تساؤلات عدة حول توقيتها وأسبابها، خاصة أن الجيش اللبناني يعتبر شريكا أساسيا للإدارة الأميركية منذ عقود.

ماذا جرى؟ 

وفق قناة «إم.تي.في»، فإنه تم إلغاء عدد من المواعيد المقررة لقائد الجيش في واشنطن، والسبب المباشر هو البيان الأخير لقيادة الجيش الذي «استُعمل للوم إسرائيل واعتبارها المشكلة وعدم لوم حزب الله» في تطبيق خطة حصر السلاح. 

وقالت أن هذا البيان أشعل غضبا لدى عدد من أعضاء الكونغرس وفتح نقاشا حول مستقبل المساعدات للبنان، وتحديدا المساعدات العسكرية للجيش. 

يذكر أن قيادة الجيش أعلنت في بيان الأحد الماضي أن «العدو الإسرائيلي يصرّ على انتهاكاته للسيادة اللبنانية، مسبباً زعزعة الاستقرار في لبنان، ومعرقلاً استكمال انتشار الجيش في الجنوب، وآخر هذه الاعتداءات المدانة استهدافه دورية لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان – اليونيفيل بتاريخ 16 /11 /2025». 

وعليه تم إلغاء المواعيد وحتى إلغاء حفل السفارة اللبنانية في واشنطن لاستقبال هيكل، حيث كان من المقرر حضور أبناء الجالية اللبنانية من ولايات عدة إلى العاصمة الأميركية. 

وقال السفير الأميركي الجديد لدى لبنان ميشال عيسى لقناة «إم.تي.في»: «لا تعليق لدي وليس لدي معلومات بشأن إلغاء زيارة قائد الجيش إلى واشنطن». 

ووفق مصادر القناة«فقد تم تحويل الملف وما جرى مباشرةً إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وأصبح في عهدته داخل وزارة الخارجية واللجان المختصة، نظراً لدوره المركزي في إعادة صياغة السياسة الأمريكية تجاه لبنان، خصوصاً في ما يتعلق بالمساعدات العسكرية، وبات استمرار التعاون مع الجيش اللبناني مرتبطاً بشكل مباشر بمواقفه في المرحلة المقبلة، خصوصاً في ملفّ الحدود ونزع سلاح حزب الله، وأنّ أي خطاب يتعارض مع سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل سيؤثّر فوراً على مستوى العلاقات والدعم». 

بريد إلغاء حفل الاستقبال في السفارة اللبنانية

كيف ردّ مصدر في الجيش اللبناني؟ 

عبر قناة «الجزيرة»، قال مصدر مسؤول في الجيش اللبناني أن اتهام المؤسسة العسكرية «بالبطء في تنفيذ خطة حصر السلاح غير صحيح». 

وأضاف ان «قرار إلغاء الزيارة جاء بعد إلغاء واشنطن عددا من المواعيد المقررة سابقا ولقاءات قائد الجيش كانت تشمل مسؤولين بالبيت الأبيض والكونغرس وقادة عسكريين». 

كما شدد المصدر على إن «الجيش يقوم بدوره بحكمة وتنفيذ خطة حصر السلاح تسير وفق البرنامج المحدد». 

ويأتي هذا الكلام بعد أن أفادت معلومات قناة «الجديد» عن «استياء الإدارة الأميركية من ما تعتبره تقصيرا بأداء الجيش في المهام الموكلة إليه في سحب سلاح حزب الله». 

هجوم من غراهام وإرنست سبق الزيارة

وخلال الساعات الماضية، شنّ السيناتور ليندسي غراهام والسيناتور جوني إرنست هجوماً حاداً على قيادة الجيش، كاتبا في تغريدة عبر حسابه على موقع «إكس»: «من الواضح أن قائد الجيش اللبناني – بسبب وصفه إسرائيل بالعدو، وجهوده الضعيفة والشبه معدومة لنزع سلاح حزب الله – يُمثل انتكاسة كبيرة للجهود المبذولة لدفع لبنان إلى الأمام».

وأضاف: «هذه الخلطة تجعل القوات المسلحة اللبنانية استثمارًا غير مُجدٍ لأميركا».

قبل غراهام، علّقت السيناتور جوني إرنست على بيان الجيش اللبناني عبر حسابها على «إكس»: «يُعَدّ الجيشُ اللبناني شريكًا استراتيجيًا، وكما ناقشتُ مع قائد الجيش في آب/أغسطس، فإنّ إسرائيل منحت لبنان فرصة حقيقية ليتحرّر من إرهابيّي «حزب الله» المدعوم من إيران. بدل اغتنام هذه الفرصة والعمل معًا لنزع سلاح «حزب الله»، يقوم قائدُ الجيش، للأسف وبشكل مُخزٍ، بتوجيه اللوم إلى إسرائيل».

تغريدة غراهام

تغريدة إرنست

السابق
قضية محمود شعيب: الحزب مستمرّ في تهديد المعارضين..والأجهزة الأمنية تتفرّج
التالي
بالفيديو: حملة تفتيش لقوات «يونيفيل» في وادي السلوقي جنوب لبنان