مروان البرغوثي يتعرّض لاعتداء عنيف أثناء نقله بين سجون إسرائيلية

مروان البرغوثي

أفادت مصادر فلسطينية بأن الأسير مروان البرغوثي، أحد أبرز القادة السياسيين الفلسطينيين، تعرّض لاعتداء جسدي عنيف من قبل حراس إسرائيليين خلال عملية نقله بين سجنين في منتصف شهر أيلول/سبتمبر الماضي، ما أدى إلى فقدانه الوعي لعدة ساعات، وفق ما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن نجله عرب البرغوثي.

وقال نجل الأسير، عرب البرغوثي، في تصريح لـ«بي بي سي» إن ثمانية من حراس السجون الإسرائيليين هاجموا والده بتاريخ ١٤ أيلول سبتمبر أثناء نقله بين سجني غانوت ومجيدو، في منطقة تفتقر إلى كاميرات المراقبة، ما سهّل تنفيذ الاعتداء دون توثيق.

وأضاف أن والده «كان مكبلاً بالأغلال، وطرح أرضاً، وتعرّض للضرب المبرح على الرأس والصدر والساقين»، مشيراً إلى أنه «فقد الوعي لساعات، وكان ينزف، ولم يكن قادراً على المشي تقريباً».

وأكد أن العائلة «مذعورة» بعد تلقيها هذه المعلومات، وسط قلق متزايد على وضعه الصحي.

إقرأ أيضا: هل فشلت ثورة 17 تشرين أم حققت التغيير؟

وأشارت تقارير متقاطعة نقلتها وسائل إعلام عن خمسة معتقلين فلسطينيين أُفرج عنهم مؤخراً ضمن صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والجانب الإسرائيلي، إلى أن البرغوثي كان في حالة سيئة عقب الاعتداء الوحشي عليه من قبل الحراس الأمنيين الإسرائيليين.

البرغوثي، البالغ من العمر 66 عاماً، يُعدّ من أبرز رموز الحركة الوطنية الفلسطينية، وعضواً قيادياً سابقاً في حركة فتح، وهو يقضي حكماً بالسجن المؤبد بتهمة «الضلوع في أعمال إرهابية». ورغم سنوات اعتقاله الطويلة، لا يزال يُنظر إليه من قبل شريحة واسعة من الفلسطينيين كشخصية قادرة على قيادة حكومة فلسطينية موحدة، الأمر الذي يثير قلق اليمين الإسرائيلي المتطرف.

وكانت عائلة البرغوثي قد صرّحت في آذار/مارس 2024 لصحيفة هآرتس الإسرائيلية بأن مروان البرغوثي تعرّض في وقت سابق للضرب بالهراوات داخل أحد سجون الضفة الغربية.

من جانبها، نفت مصلحة السجون الإسرائيلية هذه الاتهامات في بيان نقلته «بي بي سي»، مؤكدة أن «الادعاءات كاذبة»، وأنها «تعمل وفقاً للقانون، بما يضمن أمن وسلامة جميع السجناء».

ويذكر أن إسرائيل رفضت إطلاق سراح البرغوثي في صفقة التبادل الأخيرة بين حماس واسرائيل.

يعتبر مروان البرغوثي أحد الأعضاء البارزين في حركة فتح (المعارضة لحماس)، وينظر إليه باعتباره خليفة محتملا للرئيس الفلسطيني محمود عباس. فقد اكتسب شهرته كزعيم ومنظم لانتفاضتين فلسطينيتين في الضفة الغربية المحتلة وبقطاع غزة، الأولى بدأت عام 1987 والثانية بدأت عام 2000.

ألقي القبض عليه في عام 2002، واتهم بنصب كمائن مسلحة وتدبير تفجيرات انتحارية، وصدر ضده خمسة أحكام بالسجن المؤبد في عام 2004. ويقول مسؤولون في فتح إنه أنشأ كتائب شهداء الأقصى، الجناح المسلح لحركة فتح، بناء على أوامر من عرفات.

تعتبره الدولة العبرية “إرهابيا” وأصدرت بحقه خمسة أحكام بالسجن المؤبد بتهمة ارتكاب جرائم، ولدوره في الانتفاضة الثانية بين العامين 2000 و2005. 

السابق
بالفيديو: غارة إسرائيلية تقتل شخصا في خربة سلم جنوب لبنان.. من هو؟
التالي
روحاني وظريف في مرمى الإتهامات.. الصحف الإيرانية: تغيير لهجة ترامب تجاه إيران تمهيد لخطط عدائية جديدة