حذّر الأب إيلي خنيصر، المتخصص في الأحوال الجوية والمناخ، من موجة حر لاهبة تبدأ باجتياح لبنان تدريجياً اعتباراً من بعد ظهر الخميس 7 آب، مشيراً إلى أن البلاد ستكون تحت تأثير “حصار ناري” يدوم أسبوعاً كاملاً، مع درجات حرارة قد تلامس 43 درجة في الداخل.
وأوضح خنيصر أن درجات الحرارة انخفضت نسبيًا مع بداية آب بعد انحسار ما سمّاه الأجداد “شَلهوبة مار الياس”، حيث سجلت المناطق الساحلية بين 29 و30 درجة مئوية مع رطوبة مرتفعة وصلت إلى 80%، فيما بقيت درجات الحرارة مرتفعة نسبيًا في المناطق الداخلية بين 31 و33 درجة ورطوبة 50%.
وأشار خنيصر إلى تحرك المنخفض الهندي الموسمي نحو الكويت والعراق وشبه الجزيرة العربية، ما أدى إلى تصاعد الحرارة بشكل غير مسبوق في تلك الدول (بين 52 و55 درجة)، مؤكدًا أن الكتل اللاهبة الناتجة عن هذا المنخفض ستتمدد شمالاً لتطال تركيا وقبرص واليونان، وتشمل لبنان ضمن موجة حارة جداً.
وأضاف أن المناطق البقاعية ستكون “على فوهة بركان” نتيجة قربها من الداخل السوري، حيث يتوقع أن تتراوح الحرارة هناك بين 39 و43 درجة نهارًا و29 درجة ليلاً خلال الأسبوع المقبل، على أن تبدأ درجات الحرارة بالانخفاض نسبيًا بين 15 و16 آب.
أما المناطق الجبلية الغربية، فستتراوح فيها الحرارة بين 33 و36 درجة، في حين أن المناطق الساحلية ستكون أكثر تأثراً بفعل ارتفاع الرطوبة التي ستبلغ بين 90 و98%، خصوصاً في الظهيرة والمساء، ما يجعل الأجواء خانقة وخطيرة صحيًا، لا سيما في المناطق التالية: صيدا، صور، مرجعيون، جزين، حاصبيا، النبطية، راشيا، عكار، الهرمل، طرابلس، شكا، والبترون.
ولفت خنيصر إلى أن يوم الأربعاء سيشهد طقسًا صيفيًا اعتياديًا قبل أن تبدأ الموجة اللاهبة باجتياح البلاد تدريجيًا. وختم بتحذير خاص للأشخاص الذين يعانون من الربو أو أمراض التنفس، داعيًا إلى اتخاذ الحيطة خلال هذا الطقس القاسي.

