في مشهد يتكرّر وتزداد خطورته مع مرور الوقت، تواجه مدينة طرابلس عاصمة الشمال، اليوم، كارثة بيئية وصحية جديدة نتيجة حريق ضخم اندلع في مكبّ النفايات في بلدة بشنين – زغرتا، مخلّفًا وراءه سحبًا كثيفة من الدخان السام وروائح كريهة امتدت إلى مناطق واسعة، وسط غياب واضح للإجراءات الوقائية والخطط الطارئة.
الحريق، الذي يضع السلطات المحلية والجهات المعنية أمام مسؤولياتها، كشف مجددًا هشاشة البنية التحتية لإدارة النفايات، وتفاقم الأزمة البيئية في ظل الإهمال المزمن والتجاذبات السياسية.
وفيما تتعالى صرخات المواطنين وتتواصل مناشدات التدخل، يبقى الحريق مستعرًا، والمشهد مرآة فاضحة لتقصير مزمن في إدارة ملف بيئي حساس يهدد حياة السكان ومستقبل المنطقة بأكملها.
وفي التفاصيل، لا تزال كميات هائلة من الدخان الكثيف تتصاعد حتى الساعة جراء الحريق الهائل في مكب بشنين، وقد سجّلت حالات اختناق في عددٍ من المناطق المجاورة بسبب انتشار الروائح الكريهة والدخان الذي غطى منطقة الشمال بأكملها، متسببًا بأزمة صحية وبيئية خطيرة.

