الوفد اللبناني يختتم زيارته الى واشنطن.. و«صندوق النقد» يُرحّب بالإصلاحات!

أشاد نيغل كلارك، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي والمسؤول عن ملف لبنان في الصندوق، بخطوة إقرار التعديلات على قانون السرية المصرفية في لبنان، مشيراً إلى أهمية هذه الخطوة ضمن مسار الإصلاحات المطلوبة للخروج من الأزمة الاقتصادية.

وكتب كلارك، على حسابه عبر منصة “إكس”: “اجتماع جيّد جداً مع الفريق الاقتصادي اللبناني خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي (#IMFMeetings). رحّبتُ بإصلاح قانون السرية المصرفية، وناقشنا إصلاحات صعبة لكنها ضرورية لتحقيق نمو مستدام، بالإضافة إلى الجهود المبذولة للحصول على تمويل لإعادة الإعمار”.

وختم: “ما زلنا منخرطين في التحضير لحزمة الإصلاحات الخاصة بلبنان”.

ويُنظر إلى هذا التعديل كخطوة إصلاحية أساسية على طريق الاتفاق النهائي مع صندوق النقد، بعد توقيع اتفاق مبدئي في نيسان 2022 على مستوى الموظفين، والذي يشترط تنفيذ سلسلة من الإجراءات البنيوية، أبرزها: توحيد أسعار الصرف، إصلاح القطاع المصرفي، إعادة هيكلة الدين العام، تعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد، تحديث السياسات الضريبية.

جابر يختتم لقاءاته في واشنطن

اختتم الوفد اللبناني برئاسة وزير المالية ياسين جابر لقاءاته في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن بسلسلة لقاءات أبرزها عقد طاولة الحوار للتمويل اللبناني في مجال التعافي وإعادة الإعمار من خلال مشروع المساعدة الطارئة للبنان (LEAP)، والتي جمعت جميع الأطراف الدولية المعنية من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إلى جانب ممثلّي منظّمات وهيئات وصناديق ودول دولية وعربية، ناقشت سبل تمويل مشاريع إعادة الإعمار والتعافي وتحديد أولويات التمويل وتوجيه الموارد اللازمة لتنفيذ المشاريع التي تسهم في تعزيز التعافي الاقتصادي، مع التركيز على إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية وتوفير سبل تنمية قدرات المجتمع اللبناني وسبل العيش للمجتمعات المتضرّرة، والاجتماع مع مجموعة البنك الدولي بحضور المديرة العامة للعمليات في البنك آنا بيبردي الذي ناقش الاحتياجات المالية للبنان.

وإلى جانب اجتماعات الوفد اللبناني، كان لجابر سلسلة اجتماعات تمحورت حول الغاية نفسها، منها مع رئيس صندوق “أوبك” عبد الحميد خليفة الذي وصف بالمثمر، حيث أبدى خليفة اهتمام الصندوق الذي يرأسه بدعم لبنان مادياً وتقنياً في أكثر من مجال حيوي يسهم في ورشة الإصلاح التي بدأ بها، وآخر مع نائب المدير العام لصندوق النقد نايجل كلارك الذي أبدى تفاؤلاً كبيراً بأن يحقّق لبنان من خلال الفرصة المتاحة له والدعم الممنوح ليس إصلاحاً مالياً ومصرفياً وحسب، إنما أيضاً ارضية مهيأة للاستثمار والانفاق الاجتماعي الذي يعزّز الاستقرار على أكثر من مستوى.

وفي اجتماع طاولة الحوار، أكّد جابر باسم الحكومة اللبنانية التزامها مسار الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي، مشدّداً على أن “البلاد أمام فرصة تاريخية لاستعادة ثقة المجتمع الدولي والمواطنين اللبنانيين على حد سواء”.

وعبّر عن تقدير لبنان العميق للبنك الدولي والدول المانحة على دعمهم المستمر، لاسيما خلال السنوات الصعبة التي شهدت سلسلة من الأزمات، من الانهيار المالي والاقتصادي إلى تفشّي جائحة كورونا، إلى انفجار المرفأ، وصولاً أخيراً إلى الحرب الإسرائيلية المدمّرة التي أودت بحياة أكثر من 10,000 شخص وتسبّبت بنزوح 1.2 مليون مواطن.

السابق
في عكار.. سقط من سطح منزله وتوفي فوراً
التالي
حبس اعلامي لبناني شهير وتغريمه لـ «سبّه زميلته المصرية»!