في سياق متكرر من التصعيد الإعلامي والعسكري، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي مزاعم جديدة حول حزب الله، متهمًا إياه بإعادة إعمار موقع عسكري تحت الأرض في قلب منطقة سكنية مكتظة في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك في انتهاك واضح – بحسب الرواية الإسرائيلية – لاتفاق وقف إطلاق النار.
ومساء الأربعاء، تفقدت قوة من الجيش اللبناني المكان.


وتأتي هذه الادعاءات في وقت يتواصل فيه التصعيد الحدودي وتبادل الرسائل بين الجانبين، وسط مساعي جديدة لفتح حوار مع حزب الله حول تسليم سلاحه.

ما القصة؟
بحسب الرواية الإسرائيلية، فإن الموقع الذي يدور الحديث عنه هو منشأة تحت الأرض تُستخدم لإنتاج وسائل قتالية، ويقع في حي الشويفات قرب مدرسة وتحت أبنية سكنية.
وتزعم تل أبيب أنها استهدفت هذا الموقع في شهر تشرين الثاني الفائت، ضمن ضرباتها الجوية المتكررة في لبنان. وتقول إسرائيل إن حزب الله بدأ في الأشهر الأخيرة بمحاولات لإعادة إعماره سرًا.
وجاء في بيان جيش الاحتلال: «هكذا يحاول حزب الله إعمار موقع إنتاج في الضاحية الجنوبية ويُخفي نشاطه عن آلية الرقابة ويكذب على اللبنانيين: خلال تفتيش مفاجئ اختفت الآليات الهندسية، وعادت إلى العمل بعد انتهائه خلافًا لاتفاق وقف إطلاق النار».

وأضاف البيان: «يكشف جيش الدفاع أن حزب الله يحاول خلال الأشهر الأخيرة إعادة إعمار موقع تحت الأرض لإنتاج وسائل قتالية في قلب حي الشويفات في الضاحية الجنوبية، والذي تم إنشاؤه قرب مدرسة وتحت مبانٍ سكنية، وذلك بعد أن تم استهدافه في شهر نوفمبر 2024».
وتابع: «وقد تم نقل المعلومات عن هذه المحاولات في مطلع شهر يناير إلى آلية الرقابة، وبناءً عليه تقرر إجراء تفتيش مفاجئ في الموقع، لكن الصور الجوية أظهرت أن حزب الله، الذي علم مسبقًا بموعد التفتيش، قام بإخلاء الآليات الهندسية التي كانت تعمل في الموقع في اليوم الذي أُجري فيه التفتيش، ثم أعادها بعد انتهائه».
وخلص البيان إلى القول: «هذا النشاط الخطير يعتبر خرقًا سافرًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار».
يذكر أن تقارير غربية أشارت الثلاثاء إلى أن حزب الله يستخدم مرفأ بيروت لتهريب أسلحة بعد العدوان الإسرائيلي عليه.
وردت الدولة اليوم الأربعاء على هذه المزاعم.

