البيان الوزاري.. «علامة فارقة» في مسيرة العهد

عون وسلام

لاشك ان البيان الوزاري، والتي صادقت عليه الحكومة في جلسة الامس، شكل علامة فارقة في مسيرة العهد، وقد اعطى الشعب مزيداً من امل في غدٍ افضل.

هذا البيان والذي صدر بنسخته النهائية، قد اوضح ما تطمح اليه الحكومة والعهد، من طموحات لإستعادة الدولة من براثن الدويلة، والتي اثخنتها جراحاً وقد بدأت تتعافى، لتستعيد عافيتها وتضع حداً لها، من خلال إلغاء كل الادبيات التي كانت ترد في البيانات الوزارية على مدى عقود، اقلها منذ تسوية الدوحة في العام ٢٠٠٨، والتي جعلت من الثلاثية الخشبية “جيش شعب ومقاومة” عنواناً عريضا، اعطى للميليشيا الإلهية مشروعية لسلاحها، والعبث بأمن الوطن وشعبه،

البيان الذي صدر بنسخته النهائية، قد اوضح ما تطمح اليه الحكومة والعهد، من طموحات لإستعادة الدولة من براثن الدويلة

من هنا ازدادت عنجهية وتشدداً، في وجه الشرعيتين العربية والدولية، مما ساعدها ومكنها من الالتفاف على تنفيذ القرارات الاممية، وزاد وضع لبنان في نتيجتها، عزلة وابتعاداً عن محيطه العربي ، مما فاقم استفحال الازمات وتعاظمها، من دون ان يجدوا لها حلولاً، على رغم كل الحكومات المتعاقبة، والتي زادت من حدة معاناة الشعب اللبناني، واوصلته لدرجة الفقر والعوز.

من هنا، كان البيان الوزاري علامة فارقة في مسيرة العهد، مع ضرورة اقترانه مع التشدد في معالجة الازمات الامنية، وكل ماهو مخل بالامن الوطني، ويمس بسيادة لبنان، مما يساعد على زيادة الالتفاف حول لبنان من اشقائه العرب واصدقائه الدوليين، لمد يد العون والمساعدة في ايجاد الحلول لازماته، للخروج من نفق الأزمات المتفاقمة، والتي قد تشكل بداية لإجاد الحلول، لنتائج الحروب العبثية والمغامرات، التي ادخل لبنان بها “حزب الله” خدمة لمصالح إيرانية، ساهمت بإعطاء الفرصة للحكومة الصهيونية، بتدمير مناطق واسعة من لبنان في جنوبه وبقاعه وضاحيته .

كان البيان الوزاري علامة فارقة في مسيرة العهد، مع ضرورة اقترانه مع التشدد في معالجة الازمات الامنية، وكل ماهو مخل بالامن الوطني، ويمس بسيادة لبنان

لذا، فإن البيان الوزاري المتحرر من ادبيات الحكومات السابقة، قد يكون نقطة إرتكاز في مسيرة العهد، وكل ما يواجهه من تحديات وازمات، قد يحاول خلقها المحور المهزوم، في محاولة منه لاستعادة بعض من نفوذ داخلي، ومصالح قد تساعده في الاستمرار بنهجه المقاوم، لتقدم الحياة ورفاهية الشعب اللبناني، لعله يستمر في تقديم خدماته لدولة الولي الفقيه في طهران، والخارجة عن الاعراف والقوانين الدولية.

اما النقطة الابرز، وهي في غياب ما يسمى بالمقاومة، وحصر ذلك بالدولة اللبنانية واحتكارها السلاح، وسعيها لتحرير ما تبقى من نقاط محتلة، والانتشار على كامل ترابها الوطني، وصيانة السلم الاهلي بقواها الذاتية، ووضع حد للفلتان الامني والسلاح غير الشرعي المتفلت لدى البعض، والذي يستقوي فيه على بقية اللبنانيين .

لنقطة الابرز، وهي في غياب ما يسمى بالمقاومة، وحصر ذلك بالدولة اللبنانية واحتكارها السلاح، وسعيها لتحرير ما تبقى من نقاط محتلة

 من هنا تأتي اهمية البيان الوزاري، والتي تعطي الداخل والخارج سُبُل الاطمئنان على قيام لبنان من جديد، واستعادة سيادته على ارضه وشعبه، دون مغامرات وحروب، لم ولن تقدم للبنان سوى القتل والدمار.

السابق
انتخاب المغرب لرئاسة اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان
التالي
لبنان يقرر التوجه لمجلس الأمن واعتماد «كل الوسائل لانسحاب العدو الاسرائيلي»