أمضى اهالي عدد من البلدات الحدودية، لا سيما ميس الجبل وحولا وعيترون وكفركلا ومركبا وعديسة وغيرها، نهارهم، في مقارعة قوات الإحتلال الإسرائيلي، التي واجهت صدورهم العارية بالرصاص الحي، ما ادى إلى سقوط شهيدين جديدين، في معركة التحرير الشعبي، إلتحقا ب 22 شهيدا وشهيدة كانوا سقطوا أمس، في مواجهات على إمتداد بلدات وقرى الحافة الأمامية، التي مددت فيها فترة الإنسحاب الإسرائيلي، إلى الثامن عشر من شباط المقبل، بتوافق أميركي ولبناني.

وإستخدم الأهالي، وغالبيتهم من عوائل الشهداء، حناجرهم واحياناً الحجارة، في مواجهتهم لجنود الإحتلال، الذين تحصنوا خلف السواتر الترابية التي رفعوها عند مداخل البلدات المذكورة، وداخل دبابتهم.
وقد إنتهى النهار الطويل، بعودة المنتفضين إلى بيوتهم، بإستثناء القليلين الذين رابطوا عند حدود بلداتهم، على بقاء جيش الإحتلال في مراكزه وتجمعاته، في بلدات في القطاع الغربي والأوسط والشرقي.
وفي هذا الوقت، إنتشر الجيش اللبناني، في آخر بلدة في منطقة القطاع الغربي، ( مروحين)، وتمركز في وسطها، على بعد مسافة قريبة من جبل بلاط، التابع للبلدة، الذي ما تزال تتمركز فيه قوات الإحتلال، إلى جانب منطقة بركة ريشا، جنوب بلدة البستان، الملاصقة لمروحين، ولم يدخل إليها الحيش اللبناني.
سجل إنتشار مماثل للجيش اللبناني، في بلدة ديرميماس
كما سجل إنتشار مماثل للجيش اللبناني، في بلدة ديرميماس، في القطاع الشرقي، التي إستقبل بها بقرع اجراس الكنائس ونثر الأرز والورود.
وما يزال التواجد الإحتلال الإسرائيلي، محصوراً في بلدات عيترون ويارون ومارون الراس وراميا، في قضاء بنت جبيل، وحولا وبليدا وميس الجبل ومركبا ورب ثلاثين والعديسة وكفركلا والوزاني، في قضاء مرجعيون، وعين عرب، في قضاء راشيا، ومروحين والبستان في قضاء صور.

وعلى الصعيد الخدماتي زارت رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية النائب الدكتور عناية عز الدين، بلدة علما الشعب حيث التقت الاهالي والفعاليات فيها وعاينت عن قرب الخسائر التي اصابت البلدة جراء الاعتداءات الاسرائيلية.
وطالبت عز الدين بالإسراع بإصلاح أعطال الكهرباء في البلدة، لتأمين التيار الكهربائي، ما يساهم بعودة الأهالي واجرت اتصالات بالمعنيين في قوى الامن الداخلي من اجل عودة فصيلة الدرك إلى البلدة.

وكانت عز الدين أجرت الاتصالات اللازمة التي أدت إلى تأمين كمية من المازوت لآليات رفع الأنقاض سيتم تزويد البلدة بها قريبا.
واصلت فرق الدفاع المدني اللبناني عمليات رفع الإنقاض وإنتشال جثامين الشهداء
وبدأت البلديات في المناطق المحررة في القطاع الغربي بتأهيل الطرقات وإزالة الردم والعوائق، وأعلنت بلدية طيرحرفا، انه فور انتهاء هدنة الستين يوماً، باشر مجلس الجنوب، بالتعاون والتنسيق الكامل مع البلدية، بسلسلة اجراءات لوجستية لفتح الطرقات الفرعية والرئيسية في مختلف أنحاء بلدة طيرحرفا، اضافةً لازالة العوائق والسواتر الترابية، وذلك تسهيلاً لعملية تنقل الأهالي عبر مركباتهم الالية والسيارة، ولتمكينهم من تفقّد بيوتهم وأراضيهم الزراعية.
كما واصلت فرق الدفاع المدني اللبناني عمليات رفع الإنقاض وإنتشال جثامين الشهداء، وتمكنت اليوم، من إنتشال جثمانين، الأول من الخيام، والثاني، من كفرشوبا، كانا سقطا في المواجهات مع قوات الإحتلال.

