يطوي الكثير من الجنوبيين عامهم، 2024، بعيدين عن منازلهم وأرضهم في البلدات والقرى، التي توغلت إليها قوات الإحتلال الإسرائيلي، في أقضية صور ومرجعيون وبنت جبيل وحاصبيا، فيما الكثير من العائلات في المناطق خارج الإحتلال، بعيدين عن منازلهم المدمرة والمتضررة ” غير الصالحة للسكن مؤقتاً”، والتي إستبدلت بمنازل مستأجرة.
واليوم، تواصلت الخروق الإسرائيلية لإتفاق وقف إطلاق النار، وتمثلت بأعمال التفجير، في عدد من البلدات، ومنها بلدة الطيبة، التي كانت خسرت في سلسلة الغارات والإعتداءات، واحدة من أهم معالمها الأثرية والتاريخية،”عين الطيبة”، التي كان أقيم عليها مشروع مياه، بالتعاون بين البلدية والكتيبة الإسبانية العاملة ضمن ” اليونيفل”، وهي عين فريدة من نوعها في لبنان، يعود عمرها إلى حوالي أربعماية عام.
ويتشوق أبناء القرى الحدودية، والبلدات المتاخمة لها، للتوجه إلى بلداتهم، بعدما أعياهم التعب والترحال من منزل إلى آخر، على مدى سنة وأكثر من شهرين، وأيضا غيابهم عن قبور أحبتهم، وإنتظار نقل جثامين أحبتهم، التي دفنت في صور وغيرها من القرى، إلى حين إنسحاب جيش الإحتلال من بلداتهم.
يتشوق أبناء القرى الحدودية، والبلدات المتاخمة لها، للتوجه إلى بلداتهم، بعدما أعياهم التعب
وعلى خط مواز يستمر أصحاب المنازل المتضررة، وكذلك أصحاب المؤسسات كافة، في إصلاح الأضرار، من أجل عودة الحركة التحارية إلى طبيعتها، تحضيراً لوداع العام الحالي وإسقبال العام الجديد.
وفي هذا السياق، وضع ملف رفع الأنقاض على نار حامية، بعد إقرار دفتر الشروط، الذي على أساسه يتم تلزيم عمليات رفع مخلفات الدمار في جميع المناطق اللبنانية.
ولهذه الغاية، عقد اجتماع للجنة اعادة اعمار المناطق المتضررة، نتيجة عدوان 2023-2024، برئاسة وزير الأشغال العامة علي حمية، بحضور رئيس الهيئة العليا للاغاثة بسام النابلسي، رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، ممثل عن مجلس الإنماء والإعمار والاستشاري “خطيب وعلمي” واختصاصيين.
وضع ملف رفع الأنقاض على نار حامية، بعد إقرار دفتر الشروط، الذي على أساسه يتم تلزيم عمليات رفع مخلفات الدمار
وأشار حمية ان “ملف رفع الركام دخل في مرحلة التنفيذ، والجهات المعنية سوف تعمل على تلزيم رفع الركام، حيث تم الإعلان عن جلسة فض العروض، من قبل اتحاد بلديات الضاحية في 3/1/2025 ومجلس الجنوب في 13/1/2025، والهيئة العليا للإغاثة ستحدد الوقت لاحقا وفقا لدفتر الشروط، الذي أقر من قبل مجلس الوزراء وفق قانون الشراء العام”.
وأكد أنه “في نهاية الإجتماعات سيتم رفع التوصيات والآلية لتحديد المساعدات بدلات الوحدات السكنية وغير السكنية المدمرة، الى الرئيس ميقاتي لتأخذ مجراها القانوني في مجلس الوزراء”.

