جنبلاط: احمل الاكثرية الجديدة المسؤولية في عدم اكمال المشوار

 استقبل النائب تمام سلام، عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في دارته في المصيطبة، رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط يرافقه وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال غازي العريضي والنائب علاء الدين ترو، وذلك في إطار اللقاءات التي يجريها النائب جنبلاط مع المرجعيات الروحية والسياسية.

جنبلاط

بعد اللقاء، قال النائب جنبلاط: في هذا البيت الكبير جرت أحداث كبيرة أيام، صائب بك سلام رحمة الله عليه، وكانت آنذاك الحياة السياسية مختلفة عن اليوم، وكان على حق في نظريته لا غالب ولا مغلوب، والتفهم والتفاهم لأننا في هذا البلد محكومون في أن نعيش سويا وأن نتفاهم ونتحاور. لقد كانت اللغة السياسية حتى في أوج الخلافات لغة هادئة مقبولة بالنسبة الى اليوم. لذلك تذكرت أيام الماضي ونأمل ان نعود الى هذا الماضي العريق. صحيح ان الأجيال الجديدة ربما نسيت هذا الماضي، لكن لا بد من تذكيرها بهذا الماضي وأن نعجل أو نستعجل تشكيل الحكومة، لأن الحكومة أيا كان لونها هي لجميع اللبنانيين. هذه زيارتي لهذا البيت الكريم. وكانت تربطنا دائما مع الأستاذ تمام بك سلام علاقة سياسية وصداقة عريقة.

سئل: قلت في حديث صحافي أنك سترفع العشرة؟

أجاب: هذا غير دقيق أبدا، أحمل المسؤولية لفريق الأكثرية الجديدة، بأننا لا نستطيع أن نكمل المشوار في هذا الطريق، الفراغ يملأ بالفوضى أو بالهريان الإقتصادي، من هنا ضرورة تشكيل الحكومة من النواحي الإقتصادية والإنمائية والأمنية.

أضاف: اتفقنا على الثوابت، والثوابت هي ان قضية سلاح المقاومة تعالج بالحوار وعدم استخدام هذا السلاح في الداخل، نحن بحاجة الى تطبيق القرارات الدولية وخصوصا القرار 1701.

سئل: هل تقصد الفوضى الأمنية؟

أجاب: هناك نوع من التسيير الذاتي وهذا غير مفيد، تعود المواطن على غياب الحكومة، لكن هذا الأمر غير مفيد.

سئل: هل ما زلت على قولك بأن تشكيل الحكومة بعيد؟

أجاب: قيل لي ان هناك مؤشرات قد تطل علينا من خلال حركة الخليلين ونأمل أن تكون تلك الحركة بناءة.

سئل: هل الحكومة قريبة أم بعيدة؟

أجاب: قيل لي ان هناك مؤشرات معينة قريبا.

النائب سلام

من جهته، قال النائب سلام: العلاقة مع وليد بك، كما قال، عريقة وقديمة وهي من ضمن ما نحرص عليه من تواصل في أمورنا وشؤوننا اللبنانية والوطنية خصوصا، طبعا متابعة الأمور ضرورية في هذه المرحلة، ووليد بك له دور محوري وأساسي في التواصل مع كل الفرقاء كي تمر هذه المرحلة في حد أدنى من الضرر والأذى الذي يطاول البلد والمواطن في حياته ومعيشته يوميا بما يستشري من فوضى وتسيب وارتخاء ينعكس على الدولة، كما ينعكس على كل الناس، ومعالجة ذلك تتطلب حلولا والسعي الى تشكيل حكومة وملاقاة الإستحقاقات بجدية ومسؤولية لأن البلد مكشوف. نحن محاطون بأوضاع عربية وإقليمية غير مريحة ولا يمكن الهروب من هذا الواقع، ولا بد ان لها انعكاسات علينا كما كان في الماضي، سلبية إذا كانت الأوضاع سلبية، وإيجابية إذا كانت الأوضاع إيجابية.

أضاف: يجب علينا جميعا أن ندرك الأخطار وما يتربص بنا من أوضاع غير مريحة، ونرى ما تمر به اليوم الشقيقة سوريا في هذه المرحلة الصعبة التي نتمنى أن تتم فيها إجراءات وخطوات جذرية وفعالة، لأن سوريا المستقرة والقوية تؤمن لنا استقرارا في لبنان والعكس صحيح، وبالتالي على كل القيادات، لمن يعتبر نفسه مع هذا الفريق أو ذاك أو مع هذه الجهة او تلك، ان يدرك ان كل المزايدات والمناكفات بين القوى السياسية للحصول على منصب أو مركز أو وزارة أو حقيبة، كل ذلك لا يفيدنا ولا يفيد الوطن إذا وقعت الواقعة وانكشف كليا. ولا يذهب عن بال أحد الظروف الصعبة التي مر بها البلد وكاد أن ينهار لكن بعض العقلاء والحكماء تمكنوا من تجاوز ذلك.

وتابع: اليوم، أقول بكل صراحة، البلد معرض الى الإنهيار إذا ما استمر التعنت والتسلط عند هذه الجهة أو تلك، فلتتواضع القوى السياسية وتسهل الأمور وحتى ضمن فريق 8 آذار. ونقول فليتواضعوا ويتسامحوا مع بعضهم البعض ولنفتح معركة النهوض باستحقاقاتنا الوطنية، نعم كما قال وليد بك، ضمن منطق الحوار وأن تكون له فعالية بالمضمون وليس بالشكل فقط. نريد حوارا جديا فعالا يعطي نتائج فاعلة تنعكس على كل البلد، وأتمنى أيضا لكل القيادات كما لوليد بك السعي الطويل الجدي لإخراجنا من هذا المأزق الذي قد يستمر وإذا ما تأخر تأليف الحكومة كما تدل المؤشرات فعلى الأقل نلم بعضنا البعض لمواجهة هذا الفراغ، ولا يجوز التشفي من فريق دون آخر اذا فشل هذا الفريق أو نجح الفريق الآخر أو العكس.

ورفض النائب جنبلاط الرد على سؤال حول إذا ما سيشارك في الجلسة العامة في 8 حزيران المقبل. 

السابق
الادعاء على الحسيني بجرم التعامل مع العدو
التالي
جنبلاط: مؤشرات عن تأليف الحكومة ونأمل ان تكون حركة الخليلين بناءة