بالصور: الجنوبيون يواصلون رفع الأنقاض.. والشهداء «الودائع» ينتظرون «إلتحاف» تراب بلداتهم

مشهد الدمار الكبير في مدن وقرى وبلدات الجنوب، هو القاسم المشترك، متلازماً مع إنتظار شهداء مقاومين، لم يعودوا، من أرض المعارك، خصوصاً في البلدات، التي توغل فيها جيش الإحتلال الإسرائيلي، وعشرات آلاف النازحين العائدين، الذين أطلقوا تأهيل منازلهم القابلة للسكن.

من مدينة صور، التي خسرت الكثير من شبابها وأطفالها ونسائها، إلى جانب عشرات المباني وآلاف الشقق السكنية والبنية التحتية، إلى النبطية، التي دمرت بلديتها، وإستشهد رئيسها الدكتور احمد كحيل وعدد من أعضاء المجلس، وسويت أسواقها التاريخبة ومبانيها الجميلة، وصولاً إلى بنت جبيل، “العصية” على إستباحة حدودها من جيش العدو، يفوق حجم الدمار كل تصور، الذي يعبر عن همجية إسرائيل اللامتناهية.

على أعتاب مدينة صور، يستريح الشهداء والشهيدات ” الودائع” بإنتظار عودة رفاتهم إلى البلدات والقرى، التي لا تزال تحت الإحتلال ونيرانه المتواصلة، إلى ما بعد جنوب الليطاني، رغم إتفاق الهدنة، الذي مر عليه اربعة أيام، فيما تنتظر أمهات كثيرات اخباراً تثلج القلب، تخبر
عن أثر لجسد مزقته آلة القتل الإسرائيلية.

وبين كل هؤلاء، يتطلع العائدون المحملون بالوجع، وألم فراق عائلات بأكملها، لم تعد موجودة على سجلات القيد، إلى واحد من اكبر الملفات، وهو ملف التعويضات وإعادة الإعمار والتعويض عن الأضرار، التي تعهد ” حزب الله” بتحمل مسؤوليتها. في وقت يستعد مجلس الجنوب، إطلاق عمليات مسح الأضرار، في المناطق الآمنة.

تواصل بلدية صور، منذ الساعات الاولى لوقف العدوان وإعلان الهدنة، رفع الركام من الشوارع والطرقات، التي خلفتها الغارات الإسرائيلية، على اكثر من خمسين بناية، في نطاق المدينة، موزعة في غالبية الاحياء.

وأكد رئيس البلدية المهندس حسن دبوق، ل”جنوبية”، الذي يواكب سير العمل إلى جانبه نائب الرئيس صلاح صبراوي، أن الاولوية حالياً، تتمثل بتأمين حركة المواطنين ورفع المخاطر، وإعادة وصل المياه إلى المدينة، التي توقف ضخها، بعد قصف الطائرات الإسرائيلية، مصلحة مياه صور، إلى جانب الخدمات الرئيسة، التي ترتبط بيوميات المواطنين”.

ولفت نائب رئيس جمعية تجار صور حسن ضاهر ل”جنوبية”، أن الأضرار في المؤسسات والمطاعم والمؤسسات التجارية على إختلافها كبير جداً، من المفترض ان تقوم الجمعية، بجولة تفقدية على الاماكن المؤسسات المهدمة والمتضررة وإحصائها، لتكوين ملف عن حجم الخسائر والأضرار “.

وفي هذا السياق، أشار عدد من اصحاب المنازل المدمرة في مختلف المدن والقرى، ل”جنوبية”،”أنهم أخروا عودتهم من نزوحهم القسري، إلى حين تأمين منازل بديلة مؤقتة عن منازلهم، التي يفترض أن يصار إلى إعادة إعمارها، كما حصل في أعقاب عدوان تموز 2006″، بينما أكد آخرون أنهم تدبروا أمورهم في منازل شاغرة تخص أبناءهم واقاربهم وأصدقائهم”.

السابق
بالفيديو: مسيرة شموع في النبطية تكريماً للشهداء
التالي
مشهدية ملفتة من مكان استشهاد نصرالله