القاضي حلاوي «يستبعد» الدولة عن التحقيق.. توقيف سلامة وجاهيا على وقع صرخات المودعين

حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة

أشبه بثكنة عسكرية، تحولّ قصر العدل في بيروت، مع بدء جلسة استجواب الحاكم السابق لمصرف لبنان صباح اليوم امام قاضي التحقيق الاول في بيروت بلال حلاوي، إنتهت بعد ساعتين بصدور مذكرة توقيف  وجاهية بحقه، سندا الى ادعاء النيابة العامة المالية عليه بجرم سرقة 42 مليون دولار من اموال المصرف المركزي .ِ

وذكرت معلومات ان سلامة ابرز مستندات، توضح العمليات التي قام بها من حساب الاستشارات وبان المبلغ المشكو منه ليس من اموال الدولة

الجلسة التي أُحيطت بتكتم شديد، رفض في مستهلها حلاوي حضور رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة اسكندر، الجلسة كمدعية رغم رفعها مذكرة لحلاوي بوصفها ممثلة الدولة، ورغم المراجعات التي قامت بها الاخيرة مع وزيري العدل والمال هنري الخوري ويوسف الخليل، على اعتبار ان “لا صفة لها”، طالبا ابراز صفتها ما يخولها حضور باقي الجلسات، فيما حضر عن سلامة وكيله المحامي مارك حبقة، كما تدخل مصرف لبنان كمدع وحضر عنه محام من مكتب وزير العدل السابق ابراهيم نجار.

إقرأ أيضا: بعد توقيف سلامة اليوم.. ماذا علّق وكيله المحامي مارك حبقة؟

وما رشح عن الجلسة التي ارجأها القاضي حلاوي الى يوم الخميس المقبل، والتي استدعى اليها عددا من الشهود من المصرف المركزي، ان التحقيق تركز مع سلامة حول آلية عمل حساب الاستشارات وكيفية تحويل الاموال اليه ومصدرها، وهو موضوع الادعاء على سلامة الذي اظهر تقرير هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان انه قام بتحويل 42 مليون دولار من حساب الاستشارات، الى حساب المحامي ميشال تويني ومنه الى حساب المحامي مروان عيس الخوري، ابن شقيقة سلامة، ليصب هذا  المبلغ في النهاية في حساب سلامة الخاص.

الجلسة التي أُحيطت بتكتم شديد، رفض في مستهلها حلاوي حضور رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة اسكندر، الجلسة كمدعية رغم رفعها مذكرة لحلاوي بوصفها ممثلة الدولة

وذكرت معلومات ان سلامة ابرز مستندات، توضح العمليات التي قام بها من حساب الاستشارات وبان المبلغ المشكو منه ليس من اموال الدولة.

سلامة لن يكون “يتيما” في هذا الملف، فقد عُلم ان القاضي حلاوي وجه كتابين الى نقابة المحامين في بيروت لطلب الاذن بملاحقة المحاميين المذكورين تويني وعيسى الخوري، على ان يجتمع مجلس النقابة هذا الاسبوع للبت بالامر، وفي حال الرفض، يمكن استئناف الطلب امام محكمة الاستئناف الناظرة في قضايا النقابة في بيروت، في وقت تقدمت جمعية “الشعب يريد اصلاح النظام” بطلب الدخول في الدعوى كفريق متضرر، لم يبت بها بعد حلاوي.

التحقيق تركز مع سلامة حول آلية عمل حساب الاستشارات وكيفية تحويل الاموال اليه ومصدرها

وإيذانا بوصول “موكب ” سلامة قرابة العاشرة والربع من صباح اليوم الى “عدلية بيروت” ، عملت عناصر من شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي على إقفال جميع مداخل قصر العدل، والطرق المؤدية الى مكتب القاضي حلاوي الذي يقع في الطبقة الاولى، ومنعت خلال ساعتين، الوقت الذي استغرقه الاستجواب، حيث طال هذا الاجراء المحامين وحتى الموظفين، ما اثار بلبلة واشكالات بين عدد من المحامين والامنيين.

إقرأ أيضا: خامنئي يفتي للحزب بـ«التراجع التكتيكي».. وهذا ما كشفته مصادر لـ«جنوبية» عن «التخريجة»!

وكما اُدخل، أخرج  سلامة بمواكبة امنية مشددة حيث احيط بعشرات العناصر الامنية حجبت رؤيته مكبلا بالاصفاد الحديدية، في حين تزامنت الجلسة مع صرخات المودعين التي وصل صداها الى مكتب القاضي حلاوي مطالبين اياه بالاقتصاص من سلامة”الحرامي”، علما ان مصادر مواكبة جزمت بان التحقيق مع سلامة لن يشمل باقي الدعاوى المرفوعة ضده في النيابة العامة الاستئنافي في جبل لبنان، وانما ستبقى محصورة فقط بما ادعيت به عليه النيابة العامة المالية.

السابق
الداخلية العراقية تنفي استهداف الحشد الشعبي والجيش العراقي في منطقة الصويرة
التالي
ميقاتي: يدعو مجلس الأمن لإجراءات أكثر فاعلية بمعالجة الهجمات الإسرائيلية على اللبنانيين