استهدفت غارة مسيّرة إسرائيلية قبل ظهر اليوم الاربعاء سيّارة في مدينة صيدا جنوب لبنان، بمحيط مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، ما أدى إلى استشهاد راكبها خليل المقدح شقيق المسؤول في “حركة فتح” اللواء منير المقدح.
ونعت كتائب شهداء الاقصى في لبنان ببيان جاء فيه ” بأسمى آيات الفخر والاعتزاز تزُف كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح إلى شعبنا الفلسطيني المرابط وإلى احرار أمتنا العربية والإسلامية : الشهيد القائد البطل : خليل المقدح «أحد قادة كتائب شهداء الأقصى في لبنان»، والذي ارتقى شهيدًا في عملية إغتيال جبانة نفذتها طائرات الغدر الصهيونية على صيدا جنوب لبنان أثناء قيامه بواجبه النضالي ضمن معركة طوفان الأقصى”
كما وُزّعت معلومات شبه رسمية مفادها ان الشهيد خليل المقدح القيادي في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح له دورا كبيرا في المقاومة، وكان مسؤول إمداد الأسلحة من صيدا الى داخل فلسطين المحتلة.
تم فصله بسبب عدم التزام العميد المقدح بأوامر قيادة الحركة، وانه أصبح يشكل عبئاً عليها
وفي هذا السياق، كشف مصدر صيداوي مطّلع ل”جنوبية”، “ان خليل المقدح كان يعمل بشكل مباشر وينسّق مع حركة حماس وحزب الله أمنيا وعسكريا، شأنه شأن أخيه اللواء منير المقدح، عضو قيادة حركة فتح تنظيما، المقرّب جدا من حزب الله”.
واستشهد المصدر الصيداوي ب”الاشتباكات الاخيرة التي حدثت العام الماضي، بين “حركة فتح: والمجموعات الاسلامية الارهابية في شهر تموز 2023 بمخيّم عين ىالحلوة، ووقوف المقدح واخيه على الحياد”.
واردف”: مع ان فتح كانت بموقع الدفاع عن النفس، على اثر اغتيال تلك المجموعات الارهابية لمسؤولها العسكري العام في المخيّم العميد “أبو أشرف” العرموشي، وتبعها هجمات عسكرية مفاجئة على جميع مراكز الحركة دون سابق انذار، فدخل المخيم في معارك استمرت شهرا وادت الى سقوط عشرات القتلى والجرحى، ولم تخمد الا بعد تدخل وساطات لبنانية فلسطينية مشتركة، وبعد ان وصل موفدون من قيادة السلطة الفلسطينية من رام الله، لانهاء تلك المعارك وهو ما حصل”.
إقرأ أيضا: أول إستهداف إسرائيلي لقيادي في كتائب شهداء الأقصى.. و«الرد في الداخل»!
وكان العميد منير المقدح قائدا للكفاح المسلح الفلسطيني في مخيم عين الحلوة حتى اقالته من منصبه في اذار 2010، ليبقى عضوا في قيادة فتح دون مسؤولية، وذلك بعد صدور التشكيلات عن قيادة منظمة التحرير في الضفة الغربية، وقالت المصادر حينها ان فصله كان بسبب عدم التزام العميد المقدح بأوامر قيادة الحركة، وانه أصبح يشكل عبئاً عليها، وكان على خلاف حاد مع أمين سر حركة فتح في لبنان اللواء سلطان أبو العينين، وقد اتهم بمقتل أحد الضباط الكبار في لبنان.

