بالفيديو: علامة يحذر عبر «جنوبية» من «تطيير» أموال المودعين.. وهذا ما كشفه عن التصنيف الأسود؟!

خرج لبنان من "دائرة الخطر" لمدة اسبوع، بعد أن اعطت "جمعية المصارف" الدولة مهلة محدّدة لكفُ يد القضاء عنها، على أن تعلن الجمعة موقفها الحاسم وفق مسار الأمور، بعد تقييم للوضع و مجرياته بما يتناسب مع مصالحها.

لم تتمكن التطورات المستجدة من لجم سعر الدولار في السوق السوداء، فحافظ على تحليقه، فيما المواطنون يرزحون تحت “حصاره” بانتظار “فرج” يبدو أنه ليس بقريب، وفي الإطار أكد الخبير الاقتصادي الدكتور بلال علامة ل”جنوبية” أنه “قد يكون أصعب سؤال يسأل في الوضع الحالي هو لبنان الى أين؟”، مشيراً الى “أن الإنهيار والتدهور طال كل الصعد دون استثناء، على المستويات السياسية والقضائية والمؤسساتية، والأمنية والمجتمعية كما المالية”.

وشدد على “أن اسبوعاً حاسماً ينتظر اللبنانيين نظراً للتعويل على عودة المصارف عن اضرابها لفترة أسبوع كتجربة لمراقبة التعهدات التي أطلقها رئيس الحكومة، والوساطة التي قام بها بين جمعية المصارف والسلطتين السياسية والقضائية ، بعد الإجراءات التي قامت بها القاضية غادة عون بحق المصارف والتي جعلت من امكانية ترتيب الأمور اللاحقة مستحيلة، لذلك لا بد من أن يكون هناك تصرفات معينة لإيقاف هذا المسلسل”.

الإعتداءات القضائية على المصارف قد تطيح بارتباط النظام المصرفي اللبناني بالعالم

واعتبر علامة أن”الإعتداءات القضائية على المصارف هي بحد ذاتها خطيرة، كونها تؤدي الى الإطاحة بلبنان وما تبقى من امكانية للنظام المصرفي من أن يربط لبنان بالعالم”، لافتاً الى “أن لبنان موقُع على اتفاقية مكافحة غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب والتسلح، ومن الممكن أن تقوم منظمة العمل الدولية، المعنية بهذا الأمر، في الإجتماع المقبل الذي سيعقد في آذار، بأخذ لبنان الى تصنيف رمادي أو أسود، وفي هذه الحالة يعني أن لبنان دخل في مرحلة خطيرة جداً وسيئة لأن كل الأمور ستُعوّق، أي التحويلات و العمليات المالية للإستيراد وتعاطي البنوك مع الخارج ، كما مصرف لبنان مع البنوك في الخارج سيُعوّق، وسيخضع لتدقيق ورقابة شديدة، ما سيؤخر هذه العمليات بشكل كبير”.

مرحلة مراقبة ورقابة ومنحى الأمور سيحدُد عودة المصارف للإقفال أو عدمه

ولفت الى أنه “في حال أخذت المنظمة لبنان الى التصنيف الأسود، فهذا يعني القضاء على ما تبقى، واعطاء حجة للدول أن تصادر موجودات لبنان، سواء كانت للأفراد أو للدولة اللبنانية، ما بجعل لبنان عرضة لأن يخسر ربما مبالغ كبيرة جداً تصل الى ما فوق المليار دولار”.

وأكد علامة أنه ” في هذه الحالة، فالمودعون سيخسرون كل احتمالات استرداد ودائعهم”، وسأل:”هل هذا الشيء كان مخططاً له وبشكل مبرمج؟”، مشيراً الى ” أن هناك بعض الأفرقاء السياسيين كانوا دائماً يعرقلون الحلول ويمنعون الدولة من القيام بواجباتها، إن لناحية الإصلاحات أو لناحية ترتيب الأمور و الدفع الى اتفاق مع صندوق النقد، أو لناحية اخراج لبنان من أزماته بالاستناد الى الشروط التي ستُفرض عليه بالإصلاح واقرار القوانين اللازمة”.

وأوضح ان “هؤلاء الأفرقاء انتقلوا الى مرحلة جديدة من خلال كشف كل المؤسسات اللبنانية المتبقية ودفعها باتجاه حافة الهاوية أو ربما الى الهاوية”، لافتاً الى أنه ” بعدما وعدنا بجهنم، اليوم بتنا نُدفع الى قعر جهنم، ومن المؤكد أن لبنان لا يمكن أن يستمر بهذا الواقع، ولا يمكن أن يتعافى اذا بقي على هذا النمط”.

وشدد علامة على “أنه على الفرقاء السياسيين الذين ما زالوا يؤمنون بلبنان ودوره ورسالته أن ينتفضوا لاستعادة الدولة وفرض هيبتها وسيادتها “، لافتاً الى “أن السيادة ليست في الأمن، بل أيضاً في السلطة النقدية والتربوية والمدنية والقضائية التي يجب ان تكون سلطة لتطبيق القوانين، وليس سلطة لاستنساب كيفية تطبيق القوانين”.

واعتبر أن “لبنان أمام خطر شديد إذا لم يتم انقاذه ، وإلا فهو يشارف على مرحلة جديدة يكون فيها كل شئ متغيراَ، بما فيه النظام المالي والإقتصادي والتركيبة المجتمعية والواقع السياسي والأمني”.

وأكد علامة ” أن هذا الأسبوع المصيري، بعد أن فكّت المصارف اضرابها وأعطت مهلة أسبوعاً، فيما رئيس مجلس الوزراء يعمل على ترتيب الأمور”، لافتاً الى “أنها مرحلة مراقبة ورقابة، وإذا سارت الأمور باتجاه ايجابي، تُبقي المصارف على عملها، وإن ذهبت بانجاه سلبي ستعود المصارف الى الإقفال”.

لا يمكن ترك السوق السوداء تعبث بحياة اللبنانيين

ورأى انه ” في هذه الحالة السلبية يكون كل شيئ انتهى، لذلك يجب التفكير ملياً لانقاذ الوضع، والتعويل على القوى السياسية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، ومن ضمنها القرارت المصيرية الذي سيصدرها مصرف لبنان نهار الأربعاء في اجتماع المجلس المركزي لمحاولة ترتيب وضع الدولار واعادته الى سكة التراجع كي يعود سعره الى مستويات مقبولة”.

واعتبر أنه ” في ظل ابقاء قوى تهيمن وتسيطر على اللعبة المالية وتدفع بسعر الدولار الى الإرتفاع، لا يمكن ترتيب أي وضع على المستوى الداخلي”، مشيراً الى “أن هذا الإرتفاع بسعر الدولار يؤدي الى المزيد من التحلّل في الدولة والمزيد من الآضرابات في القطاعات الإنتاجية والمزيد من التدهور في حياة المواطن اللبناني”.

وأوضح علامة أنه “لم يعد ممكناً الإبقاء على هذا المسلسل وتوجيه أصابع الإتهام الى فلان ادأو علان، وترك السوق السوداء تعبث بحياة المواطنين دون أن يتوجه اليها أحد، ولا يمكن توجيه الآتهام الى كل المؤسسات المرخصة والرسمية بممارسة تبييض الاموال والتهرب الضريبي والسرقة، وترك المؤسسات غير المرخصة تعمل بشكل أصبحت فيه تستحوذ على النسبة الأكبر من الحركة المالية، وهي خطرة لأن كل المؤسسات الدولية تعتبرها مشبوهة”.

وختم علامة بالتأكيد أن”لبنان لم يعد يحتمل، وعلى المعنيين المبادرة الى انقاذه وإلا على الدنيا السلام”.

https://fb.watch/i_YayhQ4fY/
السابق
مع جنون الدولار.. ارتفاع إضافي بأسعار المحروقات!
التالي
تسعيرة جديدة لربطة الخبز.. كم اصبحت؟