بالفيديو .. الخوري لـ«جنوبية»: حرب الصرافين لتمويل «المنصة».. وسلامة يتبرأ من دمّ الليرة!

بيار الخوري
لم تفلح الملاحقة الأمنية "المحدودة" لعدد من الصرافين، الذين يشتبه في أنهم يقومون بعمليات مضاربات، في خفض مسار سعر صرف الدولار في السوق السوداء "المستقر" على تحليقه، فيما وجهت المصارف عبر الإقفال التام رسالته للسلطة السياسية التي تحاول تحميله مسؤولية الازمة "حصراً"، على وقع توالي الاجتماعات المصرفية مع الاتجاه نحو المزيد من التصعيد.

تلاشت مفاعيل الحرب على “المضاربين” في لبنان الذي شهد احتجاجات على صعود الدولار المستمر كما العراق، في ظل فوضى سياسية واقتصادية، ووفق الخبير الإقتصادي الدكتور بيار الخوري لـ”جنوبية” فإنه “لا يمكن النظر الى حرب الصرافين إلا كجزء ككل ما يحصل على مستوى المنطقة، فقبل لبنان، تقوم حكومة الرئيس محمد شياع السوداني في العراق، وبعد تغيير حاكم المصرف المركزي بتقييد واسع لمزاد العملة، أدى ذلك إلى تخفيض عمليات المزاد بنسبة تقارب 90% تزامناً مع بداية العمل بنظام التتبع الدولي والتحويل سويفت في العراق”.

لا يمكن النظر الى حرب الصرافين إلا كجزء ككل ما يحصل على مستوى المنطقة

ولفت الى أنه “وبعد غياب القطاع المصرفي في لبنان بشكل واسع عن أنظمة التتبع، بل واحتكامه الى حيتان السوق السوداء وبعد العقوبات على واحدة من كبرى شركات تحويل الاموال والتي يمكن أن تشكل احراجاً للحاكم رياض سلامة بسبب تقاطعات مع أعداء أميركا في لبنان، وبعد أن نهب الصرافون وحيتان المال العام من خلال منصة صيرفة، وهم يريدون أن يبيعهم البنك المركزي على سعر صيرفة ثم يعيدون بيعه على سعر السوق السوداء، انفجرت حرب الصرافين في بيروت ومنصة صيرفة، ما يشبه إلى حد بعيد مزاد العملة الذي كان قائماً في العراق، وبات البنك المركزي في وضع لا يحسد عليه”.

وأوضح الخوري “أن المال خارج عن أي رقابة في لبنان اليوم على عكس العراق، حتى شهدنا حرب اعتقالات مافيات السوق السوداء”، وقال:” من الملفت ايضاً ان حجم التداول على منصة صيرفة قد انخفض ايضاً بحدود 90% عن أعلى مستوياته وليس عن متوسط هذا المستوى”.

انفجرت حرب الصرافين ومنصة صيرفة بشكل يشبه مزاد العملة الذي كان قائماً في العراق

واعتبر انه “قد تحل مشكلة مزاد العملة وتقليص حجم التدخل في هذا المزاد من قبل المصرف المركزي مشكلة العراق الآن، ولكن لا حل للبنان بالرغم من الحرب على الصرافين، السبب العراق بلد غني ولبنان شبه مفلس”، وقال:”كل ما يحاول رياض سلامة أن يفعله هو أن يعيد جرّ الصرافين إلى تمويل منصة صيرفة ولكن دون طمع اضافي، وهو ما كنت اسمتها دائماً باسم يا واش ياواش حتى يرتفع الدولار، ويحاول القول بأنه بريء من دمّ هذه الليرة”.

كل ما يحاول رياض سلامة أن يفعله هو أن يعيد جرّ الصرافين إلى تمويل منصة صيرفة

وأضاف :”الدليل على ذلك أن هذه الإجراءات غير نافعة هو أن الحرب على الصرافين لم تؤدي إلى خفض سعر صرف الدولار في السوق السوداء”، مشيراً الى”أن المشكلة في لبنان أكبر من الإجراءات مهما عظمت، لأنه حين أكلوا المال العام بلا حسيب أو رقيب كان علينا أن نتوقع ما يحصل اليوم، أي سلطة نقدية مشلولة، كما سلطة سياسية مشلولة، والخلاصة أن الحرب على الصرافين هي حرب اجرائية، والمشكلة أكبر بكثير من هذه الحرب”.

https://fb.watch/iEO64eoT7m/?mibextid=v7YzmG
السابق
اضراب المصارف.. رابطة المودعين للنواب: لا تكونوا أحجار داما
التالي
خاص «جنوبية»: بري «يبتدع» جلسة التشريع لجس النبض الرئاسي وشرذمة الصف المسيحي!