بعد تحريم المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان التصويت في الانتخابات النيابية التي ستجري في ١٥ ايار الحللي لغير الثنائي الشيعي؛ رد سماحة الشيخ فادي حجازي على قبلان عبر حسابه على فيسبوك بالقول:” (إلى المفتي الجعفري في لبنان الشيخ أحمد قبلان) {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } -سورة الأعراف، الآية رقم 33.بدايةً، أريد التأكيد بأن قول الحق بوجه الجائرين ليس بالعمل السَّهل، واليسير، ونحن ندرك صعوبته من جهة، ونعلم من جهة أخرى بأن ثمنه هو التضييق والتهديد والتّخوين والإتهامات العشوائية، وهذا ما حصل ويحصل في كلّ يوم.ثم نحب أن نبيّن للذين اعترضوا مرارا على ردودنا و قد يعترضون على ما سنقول تحت عنوان «عدم التشهير عبر وسائل الإعلام والتّواصل، ودعوتنا إلى محاورة من نختلف معهم بالرأي المباشر.لذا نردّ بأن مَن يسمح لنفسه الإصرار على قول الزّور علناً فلا بد من الرد على تشويهه للحقيقة علنا أيضاً.أمّا الموضوع الأساس والمستفز، فهو إعلان المفتي الجعفري الممتاز باسم موقعه، حُرمة عدم الإنتخاب والمقاطعة وكذلك حُرمة الإقتراع بورقة بيضاء، أو اختيار لائحة منافسة للفريق الذي أوصله إلى مركزه الذي لا يحسده عليه طالب آخرة قط.
وعليه، أبُيَّن التالي:أولا: ما نعلم بأنّه ثابت الحرمة، هو الإفتاء باسم الله ونبيه ودينه من غير علم، وقد ورد عن الإمام الباقر (عليه السلام) قوله:« من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله، لعنته ملائكة الرحمة، وملائكة العذاب، ولحقه وزر من عمل بفتياه». ثانيا: من المعلوم أن الاقتراع مسؤولية وهو مشاركة في اختيار الممثلين لجماعة ما في المجلس التشريعي، المُوَكَّل إليه مهمّة التشريع لصالح الشعب والوطن ومحاسبة الحكومات والوزراء ومراقبتهم. فهل انتخاب مَن غدر بشعبه وبمنتخبيه أكثر من مرّة هو فعل مُبْرِئ للذّمة أمام الله يوم نلقاه؟!ثالثا: هل يعلم سماحته بأن التّرشح للإنتخابات ليس حكرا على جهة بعينها، ويحق لكل مواطن أن يرشّح نفسه اذا وجد بها القدرة على تمثيل الناس ورفع صوتهم، وهذا الحق يكفله له القانون والدّستور ولا تمنعه الشريعة من استخدامه، سيما اذا كان الهدف هو حماية الناس من جور السلاطين. رابعا: هلا يخبرنا سماحته عن رأيه بانتخاب الفاسد الذي نهب من مؤسسات الدّولة واستغلها، والمقصّر الذي سكت عن الفاسدين، والعاجز الذي لا قدرة له على مواجهة الفساد؟ خامسا: بما أن البلد منهوبٌ، والإفلاس قد عَمَّ مؤسساته، فهل حصل كل ذلك بدون مشاركة جميع الأفرقاء ومنهم الذين أوجب علينا سماحته انتخابهم؟ سادسا: سماحتك تعتبر أن« الإستحقاق الانتخابي عبادة كبرى، وفريضة وطنية وأخلاقية ودينية حاسمة، والتردد ممنوع بل حرام، وترك المعركة الانتخابية حرام، والورقة البيضاء حرام، لأن البلد والسلطة أمانة الله»، إذا صح ذلك وهو غير صحيح، فمَن تقترح أن ننتخب؟هل ننتخب مَن أوصل البلد الى جهنّم؟ هل ننتخب مَن عمل حارسا لهذه المنظومة الفاسدة؟ هل ننتخب من حرمنا الدّواء والماء ولقمة الخبز؟!.”

