يسير الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بإقتراحاته لتشكيل الحكومة، بين ألغام الحسابات السياسية للأفرقاء المعنيين بتشكيلها داخليا، والضغوط الدولية والشعبية التي تستعجل تشكيلها لأن الامور لم تعد تحتمل.
في لقائه الحادي عشر مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في قصر بعبدا أمس، و بالرغم من حرصه على بث الأجواء الايجابية، إلا أنه لم يستطع أن يحسم توزيع أسماء الوزراء، على الحقائب السيادية بين الحلفاء الذين اسموه، ولا سيما حقيبة المال التي هي من حصة رئيس مجلس النواب نبيه بري، في الوقت الذي أكدت مصادر مطلعة لـ”جنوبية” أن “الإيجابية لا تزال تطبع الملف الحكومي، وأنه جرى الدخول في الكثير من التفاصيل والأسماء أمس بين الرئيسين عون وميقاتي، وأنه جرى معالجة الكثير من النقاط العالقة، موضحة أن هناك أموراً قليلة لا تزال تحتاج إلى تشاور ونقاش”.
وتضيف: “يوم الثلاثاء تبادل كل من عون و ميقاتي أسماء وتوزيعها على الحقائب، وتمّ الاتفاق على دراستها خلال اليومين المقبلين”، مشددة على أن “لا خلافات جوهرية بين الجانبين، ولا شيء يمنع من عقد اجتماع جديد بينهما يوم غدٍ الخميس”.
إذا ليس معلوما متى ستبصر الحكومة النور، خصوصا بعد البيان التوضيحي للرئيس ميقاتي حول العلاقة مع الرئيس سعد الحريري و رؤساء الحكومات السابقين، وهذا ما توافق عليه مصادر على إطلاع على مسار التشكيل لافتة ل”جنوبية” أنه ” لم تحصل إنتكاسة في تشكيل الحكومة و لم يتم الرجوع إلى المربع الاول، لكن لن يتم حسم الاسماء للوزارات التي تم الاتفاق على توزيعها على الاطراف السياسية، و بالتالي الحكومة تحتاج إلى بضعة أيام أخرى حتى ترى النور”.
وتضيف:”الضغوط الدولية و الشعبية التي تحصل، تجعل هامش المناورة ضيق أمام من يشاكس للحصول على حصة وزارية أكبر”.
على ضفة كتلة الوسط المستقل، يلفت عضو الكتلة النائب علي درويش لـ”جنوبية” أن “لقاء عون – ميقاتي أمس يعني أن الايجابية في تشكيل الحكومة لا تزال موجودة، وكل النقاشات حول توزيع الحقائب وإختيار الوزراء المناسبين لها يمكن الوصول فيها إلى حل و تدوير الزوايا الحادة بين الرئيسين”.
يضيف:”الرئيس ميقاتي لديه معطيات إيجابية، تفيد أن الوضع في البلد يستدعي تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن، وتوزيع الحقائب على القوى السياسية تم حسمه والآن يدور النقاش على إختيار الاسماء”، مشددا على أن “الرئيس المكلف لا يمانع في إختيار أسماء الوزراء، بالتوافق بينه وبين رئيس الجمهورية، وكل الفرقاء عليهم مجاراته إن لجهة عدم التمسك بحقائب معينة أو أسماء نظرا لدقة الوضع في البلاد”.
ويختم:”خلال أيام الرئيس ميقاتي سيحسم أمره خلال أيام إن لجهة التشكيل أو الاعتذار”.

