اجراءات عزل ترامب خطوة بخطوة

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورطة داخلية بعد فضيحة أوكرانيا واتهامه بالسعي لإيذاء خصمه الديمقراطي جو بايدن. إذ تقود رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، حملة يمكن أن توصف بالتاريخية في حال نجحت بعزل ترامب من منصبه في أعقاب تقارير تفيد بأنه شجع زعيم دولة أجنبية على إجراء تحقيق قد يضر بأحد خصومه السياسيين.

وقد نفى ترامب أن يكون قد مارس أي نوع من الضغوط على رئيس أوكرانيا فلاديمير زيلنسكي لإجراء تحقيقات تخص غريمه السياسي المحتمل في انتخابات الرئاسة المقبلة جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي السابق. لكنّه أقر بأن اسم بايدن،، ورد في نقاش مع الرئيس الأوكراني، في مكالمة هاتفية في تموز الماضي، وهو ما أثار قضية وجد فيها خصوم ترامب فرصة يمكنهم استغلالها لعزله.
فيما نشرت إدارة البيت الأبيض، أمس الأربعاء، نص مكالمة الرئيس الأمريكي مع نظيره الأوكراني، وتؤكد المكالمة، التي نشرت بصورة كاملة، أن ترامب طالب رئيس أوكرانيا بما وصفها بـ”الخدمة” في القضية المرتبطة بايدن.

وفيما يتعلّق بإجراءات عزل اي رئيس اميركي، فقد أنشأ مؤسسو الولايات المتحدة منصب الرئيس وانتابهم الخوف من احتمال إساءة استغلال صلاحياته. ولذا أدرجوا في الدستور الأميركي إجراءات لعزل الرئيس من منصبه.

وبمقتضى الدستور يمكن عزل الرئيس إما “للخيانة أو تقاضي الرشوة أو لارتكاب أي جريمة كبرى أخرى أو جنحة”.

واذا حدث وخطا مجلس الشيوخ الخطوة غير المتوقعة بإدانة ترامب فإن مايك بنس نائب الرئيس سيصبح رئيساً في الفترة المتبقية من ولاية ترامب والتي تنتهي في 20 يناير 2021.

واشارت “سكاي نيوز” أحد أوجه الفهم الخاطئ الشائعة عن المساءلة أنها تشير إلى عزل الرئيس من منصبه، والمساءلة لا تشير في واقع الأمر، إلا إلى توجيه مجلس النواب اتهامات للرئيس وهي عملية تشبه إصدار الادعاء قائمة اتهامات في قضية جنائية.وثمة نقاش دائر بشأن الكيفية التي يجب أن يبدأ بها التحقيق في المساءلة.

وإذا وافقت أغلبية بسيطة من أعضاء المجلس البالغ عددهم 435 عضوا على توجيه اتهامات للرئيس، فيما يطلق عليه “بنود المساءلة” تنتقل العملية إلى مجلس الشيوخ، الذي يجري محاكمة لتحديد ما إذا كان الرئيس مذنبا.

إقرأ ايضًا: تفاصيل المكالمة بين ترامب ورئيس اوكرانيا

وفي مثل هذه المحاكمة يقوم أعضاء مجلس النواب بدور الادعاء وأعضاء مجلس الشيوخ بدور المحلفين ويرأس جلسات المحاكمة كبير القضاة في المحكمة العليا الأميركية. وتتطلب إدانة الرئيس وعزله موافقة مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو بأغلبية الثلثين. ولا يشترط أن يبرهن النواب على المخالفات بشكل لا لبس فيه.

هذا ويضم مجلس النواب 235 نائباً ديمقراطياً و199 نائباً من الحزب الجمهوري وعضواً واحداً مستقلاً. ونتيجة لذلك يمكن للديمقراطيين أن يوجهوا الاتهام للرئيس دون تأييد من الجمهوريين.

وتتطلب إدانة الرئيس وعزله موافقة 67عضوا، ولذا فإن عزل ترامب من منصبه في حالة المساءلة يستلزم موافقة 20 عضوا جمهوريا، بالإضافة إلى جميع الأعضاء الديمقراطيين والعضوين المستقلين.

من الممكن أن تصوت الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ على الفور بإسقاط التهم الموجهة لترامب دون النظر في الأدلة.

ولم يحدث من قبل أن تم عزل رئيس من منصبه كنتيجة مباشرة للمساءلة، فيما استقال رئيس واحد هو ريتشارد نيكسون من منصبه عام 1974قبل إمكان مساءلته، في حين وجه مجلس النواب اتهامات لرئيسين هما أندرو جونسون في 1868 وكلينتون لكن مجلس الشيوخ لم يصدر قراراً بإدانة أي منهما.

السابق
أميركا لمسؤولي إيران: «ممنوع الدخول»
التالي
زلزال يهز اسطنبول