قال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إنّ “مجرى نهر الليطاني سيصبح نظيفاً يعني سيصبح نظيفاً، وهذا يتطلب أن نعمل كلّنا مع بعضنا البعض وبوتيرة سريعة”. وجاء ذلك خلال رعايته في السراي الكبير عرض نتائج “خطة رفع التلوث الصناعي عن نهر الليطاني”.. الخطوات والإجراءات المتخذة، التي أطلقها وزير الصناعة وائل أبو فاعور.
وقال الحريري: “أودّ أن أشكر وزير الصناعة على العمل الذي يقوم به، ومجرى نهر الليطاني سيصبح نظيفاً، يعني سيصبح نظيفاً. نحن علينا أن نقوم بالخطوات التي أقررناها في مجلس الوزراء واللجان التي عقدناها، سواء في مجلس النواب أو مجلس الوزراء. صراحة، هناك تباطؤ بالعمل. وزارة الصناعة تقوم بهذا العمل الكبير، وعلى الوزارات الأخرى أن تسرّع العمل المطلوب منها، سواء الزراعة أو البيئة أو غيرها، وكذلك مصلحة الليطاني التي تعمل بشكل كبير جدّاً، ولكن علينا أن ندرك أنّها مهمة وطنية، وهي لمصلحة كلّ اللبنانيين. هذا المشروع ليس للبقاع بل لكل لبنان. بالتأكيد سيكون البقاع أكثر المستفيدين لأنّ المياه موجودة هناك، لكن الوضع الذي نحن فيه اليوم يحتاج إلى معالجة بأسرع وقت ممكن. هنا أشكر وزير الصناعة، لأنّني لمست التطور الحاصل خلال الأشهر القليلة التي استلم فيها الوزارة، وهو تطوّر كبير جدّاً. هذا لا يعني أنّ الوزارات الأخرى لا تعمل، ولكننا نعرض اليوم ما تقوم به وزارة الصناعة، ولاحقاً، يمكن أن نعرض ما تقوم به وزارات كالبيئة أو الزراعة أو غيرهما. الأساس هو أن يكون العمل مشترك، وليس منفرداً، لأنّ ما يلوث الليطاني من الزراعة أو المواد الصناعية التي تُرمى أو النفايات الصلبة والمسالخ وغير ذلك. لذلك، علينا أن نضع نصب أعيننا أن ننظف هذا النهر الحيوي للبنان بأسرع وقت ممكن. كذلك هناك اجتماع عقد في مكتبي مع البنك الدولي لكي يؤمن لنا الأموال اللازمة لمواصلة المشروع بشكل أسرع، خاصة وأننا حين نستدين من الدولة، أو حين تدفع الدولة، فإن الدولة تدفع فائدة تصل على 11 و12 و13%، في حين أنّ البنك الدولي يعطينا قروضا بفائدة 1 و2%. هذه الأمور سائرة بإذن الله وسننتهي منها في أسرع وقت ممكن”.
وأضاف: “أردت أن نعقد هذا الإجتماع لكي نحمّل أنفسنا المسؤولية، ولكي نقول للناس إنّنا نعمل، وقد وصلنا إلى هذه المرحلة، وفي العام المقبل سنصل إلى تلك المرحلة. وهذا الاجتماع سيعقد كل ستة أشهر لدراسة مدى تقدمنا في هذا المشروع. وإذا تطلب الأمر أن نقوم به كل ثلاثة أشهر، فلا مانع. المهم هو أن نتقدم بالعمل لتنظيف نهر الليطاني، لأن ما يجري ليس مقبولا. نحن اللبنانيين نفخر بأنفسنا بالعلم، ونفتخر بأننا متواجدون في كل أنحاء العالم، وأننا ناجحون، لكن الأمر ليس كذلك في بلدنا، صراحة. هذا الأمر يجب ألا يستمر. نهر الليطاني يجب ألا يكون ملوثا، علينا أن نعمل ليل نهار، وأنا لدي ملء الثقة بوزراء الصناعة والبيئة والزراعة، كذلك أود أن أشكر نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي وكافة النواب من كل الأحزاب. وفي النهاية، لا أحد يمكنه أن يقوم بالعمل منفردا، علينا جميعا أن نعمل سوية. وليست لدينا وسيلة لإنقاذ الليطاني سوى العمل معا وأن نكون إدارة واحدة. هذا الأمر لا يخص إدارة دون غيرها، بل كلّ الإدارات يجب أن توحد العمل مع مصلحة الليطاني والبنك الدولي ورئاسة مجلس الوزراء ومجلس النواب، لكي نصل إلى ما نرجوه، ولكي لا يعود الليطاني إلى الوضع الذي كان عليه سابقا. ونلتقي قريبا في الليطاني إن شاء الله”.

